الاتحاد

الرياضي

الغضب العراقي يشعل الشارع والفضائيات

حسرة على وجوه لاعبي العراق عقب الخسارة

حسرة على وجوه لاعبي العراق عقب الخسارة

على العكس تماماً من حال الإيرانيين، كان الفريق العراقي، وفي مقر إقامة الفريق الذي هو نفسه مقر إقامة إيران، اختلط الحزن بالفرحة في مشهد غريب، وبينما تجد هنا لاعباً من إيران يتحدث عن مشاعر السعادة التي تغمره، تجد في ظهره لاعباً عراقياً وقد حاول التملص من الإعلام قبل أن يستجيب عنوة ليتحدث عن أحزانه في ليلة سقوط البطل في الجولة الأولى أمام إيران بهدفين.
ومثلما هو حال اللاعبين، كانت الجماهير أيضاً في حالة يرثى لها، فبعد أن اعتادت أن تأتي للاعبيها باسمة الوجه، حاملة كل ما لذ وطاب من مأكولات العراق، بدت أمس الأول حزينة من صدمة الخسارة الأولى للبطل الذي يواجه في الجولة المقبلة فريقاً عربياً عزيزاً على العراقيين أيضا.
وتمنت الجماهير لو أن القدر جنب الفريقين هذا المأزق، وساعتها ربما كان التعادل في مباراتهما معاً مرضياً للجميع، بدلاً من الوضع الراهن الذي فرضت فيه الظروف على المنتخبين ضرورة أن يعبر أحدهما الآخر.
ولم يكتف الحزن العراقي بإشعال الشارع الجماهيري، لكنه امتد إلى شاشات الفضائيات، بعد أن سادت أجواء التوتر لقاءات اللاعبين والمسؤولين العراقيين مع مراسلي البرامج الرياضية، حيث كان السؤال الدائم لعدة قنوات عن حقيقة ما يتردد عن عدم صفاء نفوس لاعبي العراقي، وكونهم يشكلون تكتلات داخل الفريق، الأمر الذي دفع بيونس محمود للحديث بلهجة غاضبة إلى الحضور في برنامج المجلس بقناة الدوري والكأس من مقر إقامة البعثة في الدوحة، رافضاً أن يتهم غير عراقي لاعبي أسود الرافدين بهذا الاتهام، مؤكداً أن قلوبهم أصفى من قلوب الحضور في المجلس.
كما تفاعل مدير الفريق وليد طبرة مع ذات الأمر، ووجه رسالة لاذعة أمس للمحللين والإعلاميين المشاركين في تلك البرامج، مؤكداً أنه يعلم الصحافة أكثر من عدد غير قليل منهم، وكان يمارسها ويمتهنها، بينما هم أولاد صغار يلعبون أمام بيوتهم، رافضاً كل محاولات الوقيعة بين لاعبي المنتخب، وتساءل: لمصلحة من هذا الذي يحدث، ولماذا المنتخب العراقي بالذات الذي يتعاملون معه بهذه اللغة الهدامة؟ مؤكداً أن الخسارة واردة في قاموس أي فريق، ولا يوجد منتخب يفوز على الدوام.
وكان عدد كبير من لاعبي المنتخب العراقي أمس الأول، قد رفضوا الحديث للإعلام، وفضلوا الصعود إلى غرفهم مباشرة، فيما ظل بعضهم في بهو فندق شيراتون يتحدث لمندوبي الصحف والتلفزيونات، وكان التأكيد من الجميع أن ما حدث للفريق كبوة، وأن المباراة كانت أمام فريق كبير وأنهم قادرون على التعويض في المباراة المقبلة.
ولم تدفع أحزان الجماهير العراقية أصحابها إلى السخط على الفريق، بل إنها تفاعلت معهم، وأكد الحضور في مقر إقامة الفريق أن العراقي قدم عرضاً طيباً للغاية، وخانه التوفيق في العديد من الفرص، وأنه لو أدى بنفس المستوى في مباراته المقبلة، فسيعود إلى حسابات التأهل.

اقرأ أيضا

المدافع الأوكراني زينتشينكو يمدد عقده مع سيتي حتى 2024