الاتحاد

دنيا

المحار·· فاكهة بحار الإمارات

مواطن يعرض غلته النفيسة من المحار

مواطن يعرض غلته النفيسة من المحار

اشتهرت الإمارت منذ القدم بغنى سواحلها وبحارها بالشعاب المرجانية والكائنات البحرية وعلى رأسها أصداف المحار التي ارتبطت بتاريخ إنسان منطقة الخليج التي كان الصيد واستخراج اللؤلؤ عماد اقتصادها منذ الأزمنة القديمة·
لذلك شكلت الأصداف منبعا للرزق والجمال واللقمة أيضاً، فقد كان آباؤنا وأجدادنا يعرفون أسماءها وأشكالها وفوائدها· ويصنف سكان سواحل الإمارات المحار إلى أربعة أنواع رئيسية هي: المحار الرملي والمحار الصخري والمحار الحافر ومحار الصفد الذي يعتبر الأفضل والأهم، والذي يتواجد في منطقة دبا الحصن بالشارقة، ومناطق الساحل الشرقي أو سواحل رؤوس الجبال، وفي الهيرات العميقة والخيران الواقعة تحت سفوح الجبال المحاذية للبحر·
المحار متحرك في العادة، لذلك يمكن أن يوجد أيضا في المناطق شبه الضحلة على عمق خمسة أو سبعة أمتار، وهو المحار الذي تتم المتاجرة به بشكل رئيسي، حيث تستخرج منه اللآلئ ثم تباع قشرته ابتداء من 25 درهما للمن (المن وحدة وزن قديمة تعادل حوالي 4 كيلوجرامات)، ويستفاد منها بشكل رئيسي في تزيين وتطعيم المشغولات اليدوية الخشبية وأثاث الخشب في بلدان مثل سوريا ومصر والهند والصين·
يقول جاسم مال الله، بحار إماراتي، إن قيمة محار الصفد كغذاء تتراوح ما بين 80 و 100 درهم للمن الواحد· وتصل في بعض المواسم إلى 500 درهم بناء على العرض والطلب في السوق· والصفد هو النوع الوحيد الذي يمكن أن يطبخ أو يؤكل نيئا مع إضافة القليل من الملح والليمون· ويتميز حيوان محار الصفد بكبر الحجم، ولهذا السبب يدخل في إعداد أطباق إماراتية شهية مثل ''كبسة المحار'' و ''صالونة المحار'' و''ناشف المحار''، على خلاف المحار الصغير الذي لا يصلح إلا ليقدم مسلوقاً وبكميات كبيرة نظرا لصغر حجم حيوانه الرخوي، إلا إنه يحمل ذات القيمة الغذائية المنشطة والمقوية للجسم (حتى إنه يسمى فياجرا البحر)، ناهيك عن أنه يعتبر من الأطباق الصحية التي تساعد في خفض وزن الجسم واكتساب الرشاقة·
أما المحار الرملي فيتميز بقشرته الملساء، وهو صغير الحجم ويعيش في المناطق الضحلة· ويتم طهيه مسلوقا بالملح مع قشرته في الماء فيتفتح تلقائيا ويؤكل بعد ذلك مباشرة· وينطبق ذلك على المحار الصخري الذي يمتاز بقشرة خشنة، إلا أنه يتواجد في المناطق البحرية الجبلية، أما الدافن أو المدفون فهو محار أملس يحصل عليه الناس عندما يكون البحر في حالة جزر، حيث يتم حفر مسافة شبر إلى شبرين من ''سيف'' البحر عندما يكون في حالة الجزر·
واليوم تطورت الحياة في الإمارات، إلا أن الكثير من أبناء الإمارات والصيادين لا زالوا يجلبون المحار والأصداف التي يمكن للجميع مشاهدتها في السواحل وأسواق السمك أو قرية الغوص في دبي يومي الخميس والجمعة· وفي سوق السمك بـ ''دبا الحصن'' أو في المناسبات الاحتفالية مثل مهرجان دبي للتسوق أو فعاليات أيام الشارقة التراثية·

اقرأ أيضا