صحيفة الاتحاد

دنيا

الوسائط الإلكترونية.. نافذة عرض «على الطلب»

الوسائط الإلكترونية تنافس القنوات التلفزيونية (الصور من المصدر)

الوسائط الإلكترونية تنافس القنوات التلفزيونية (الصور من المصدر)

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

لم يعد مستحيلاً أن ترى مسلسلاً لم تسعفك الظروف لمشاهدته وقت البث، إذ أصبحت التطبيقات والمنصات والقنوات الإلكترونية، بديلاً للقنوات التلفزيونية، ومكنت الجمهور من متابعة المسلسلات المعروضة على مدار اليوم في أي زمان ومكان، كما أنها باتت بيئة خصبة للمعلنين تتهافت عليها كبريات الشركات المتخصصة في الإعلان والإنتاج الفني، لحجز مكان لها في هذا العالم، الذي جذب اهتمام كثيرين.

تسهيل المشاهدة
وحول دور التطبيقات والقنوات الإلكترونية في تسهيل عملية المشاهدة وتحقيق نسبة مشاهدة أعلى للمسلسلات، يقول الفنان عبد الله زيد، الذي يلعب بطولة مسلسل «حدك مدك» في رمضان هذا العام: «حققت التكنولوجيا الحديثة نجاحات كبيرة في الحياة بشكل عام، وأضافت للفن بشكل خاص، فنحن اليوم نعيش في عالم التكنولوجيا الفنية التي جعلت المشاهد يخرج من إطار مشاهدة الأعمال عبر شاشات التلفزيون»، مضيفاً «أنه لم يعد هناك أدنى مشكلة في أن يمارس أي مشاهد عمله في أثناء عرض أحد الأعمال المفضلة لديه أو حتى زيارة الأقارب والأصدقاء أو القيام بأي عمل آخر، إذ إنه يدرك تماماً بأن التطبيقات الإلكترونية تجعله يشاهد العمل وقتما أراد».
ويرى زيد أن التطبيقات الإلكترونية وبرغم أنها أصبحت منافساً قوياً، إلا أنها لم تؤثر على متابعة الجمهور لشاشات التلفزيون، لكنها سهلت عملية المشاهدة بطرق مختلفة، فالتلفزيون في رمضان وما يقدم من أعمال درامية وبرامج ترفيهية له طعم آخر، غير أن التطبيقات أتاحت لهؤلاء المتابعين أن يشاهدوا ما يحبونه في اللحظة المباشرة ومن دون أي وسائط أخرى، وهذه التنقية الجديدة تعد شيئاً مميزاً في الفضاء الإعلامي العالمي».

اختلاف الأذواق
ويقول المخرج راكان: «إن الناس في السابق كان تتجه إلى قنوات «يوتيوب» ولا تزال، وذلك من أجل مشاهدة عمل تم عرضه في وقت لاحق على شاشة التلفزيون، وأن المشاهدين كانوا يلجأون لهذه المنصة من أجل متابعة الأعمال المفضلة لديه ومشاهدتها أكثر من مرة، لكن في هذا العالم الرقمي أصبحت التكنولوجيا الحديثة هي المتحكمة في المشهد، حيث أصبح كل فرد لديه وفرة من التطبيقات الإلكترونية التي تجعله يشاهد الأعمال وهو جالس في حجرته الخاصة أو في المقهى، أو في السفر أو في أي مكان، خصوصاً أن هذه التقنية تجعله ينفرد بالعمل الذي يود مشاهدته من دون أن يلجأ للمشاهدة مع الآخرين، حيث إن الأذواق تختلف، وهذه هي الميزة الرئيسة للتطبيقات الإلكترونية».
ويتابع أن التكنولوجيا الحديثة المختصة بالتطبيقات الإلكترونية الدرامية، فتحت المجال أمام الشركات التي تتولى إنشاء هذه التطبيقات وتدشينها على المواقع، ومدى فعالياتها على الهواتف الذكية والأجهزة الحديثة، وأن هذه التقنية ولدت نوعاً من التنافس غير المسبوق، خصوصاً أن بعض التلفزيونات أصبح لها تطبيقات خاصة تروج لها عبر هذه الشركات وعبر شاشاتها المتخصصة، مشيراً إلى أن هذا الأسلوب الجديد في التعامل مع الإعلام الرقمي ساهم في انتشار المسلسلات ونجاحها بشكل أكبر، فالمشاهد أصبح يستثمر أي وقت وفي أي مكان لمشاهدة الأعمال التي يفضلها.

زخم درامي
فيما يقول المنتج والفنان أحمد الجسمي: «إن التطبيقات ساهمت في أن يشاهد الجمهور في رمضان أي عمل يريد في أي وقت وزمان»، مضيفاً «وسط الزخم الدرامي الرمضاني، كان من الصعب على الجمهور أن يشاهد أكثر من مسلسل في آن واحد بحكم توقيت العرض عبر القنوات المختلفة، ما يظلم بعض الأعمال جراء عدم اللحاق بمشاهدتها برغم جودتها، إلا أن هذه التطبيقات والقنوات الإلكترونية أتاحت للمشاهد أن يتابع كل الأعمال التي يريد مشاهدتها، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على أغلب المسلسلات المعروضة، لكونها تنال حقها من العرض، وفي الوقت نفسه تحقق الانتشار المطلوب».
ويوضح الجسمي أن بعض التلفزيونات حاول الاندماج مع الإعلام الجديد والوسائط المتعددة، لكي تكون جزءاً من الثورة التكنولوجية التي تحدث، لكي تروج لأعمالها الفنية، حيث عقدت اتفاقيات مع بعض مواقع الديجيتال والـ«أون لاين» لعرض مسلسلاتها وبرامجها الفنية، لاسيما أن مسؤوليها يعرفون جيداً الدور المكمل الذي تلعبه تلك الوسائل.