الاتحاد

عربي ودولي

أنقرة تمنع «قافلة الحرية» من العبور إلى سوريا

ناشطون في قافلة الحرية يرددون شعارات مناهضة لنظام الأسد أثناء احتشادهم في مدينة كاليس الحدودية مع تركيا (أ ف ب)

ناشطون في قافلة الحرية يرددون شعارات مناهضة لنظام الأسد أثناء احتشادهم في مدينة كاليس الحدودية مع تركيا (أ ف ب)

انطلق أمس سوريون يقيمون في أوروبا وأميركا الشمالية والعالم العربي من تركيا في مسيرة احتجاج أسموها “قافلة الحرية”، متجهين إلى الحدود السورية للفت الأنظار إلى محنة الشعب السوري، لكن الناشطين المئتين لم يسمح لهم في اللحظة الأخيرة بعبور الحدود واضطروا إلى البقاء في جنوب شرق تركيا. وغادر نحو 150 نشطاً تجمعوا من خلال حملة على فيسبوك في مدينة غازينتب التركية، في حافلات وسيارات حاملين معهم مواد إغاثة رمزية من بطاطين وأدوية وطعام. وقال الناشط سامر جسري “نحن هنا اليوم فقط لدعم الحرية في سوريا، ولن نغادر ما دمنا لم نحصل على شيء..حتى لو اضطررنا إلى البقاء هنا داخل خيمنا وفي سياراتنا”. وجسري (35 عاماً) أستاذ رسم من أصل سوري يقيم في تورونتو، ولن يعود إلى كندا قبل أن يتم مهمته: تسليم مساعدات إنسانية ونقل حقيقة ما يجري في سوريا بعد 10 أشهر من قمع للحركة الاحتجاجية المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد.
لكن القافلة المؤلفة من 5 حافلات و15 سيارة ترفع العلم السوري لم تتمكن حتى الآن من تحقيق هدفها. فما كادت تنطلق من غازي عنتاب وتعبر ستين كلم جنوباً في اتجاه الحدود السورية حتى أوقفتها الشرطة التركية على بعد 15 كلم من معبر كيليس الحدودي. والحجة أن اقتراب الناشطين من الحدود أمر غير وارد ما دامت السلطات الجمركية لم تسمح بعبور القافلة إلى سوريا، وخصوصاً أن سكان مدينة كيليس التركية الحدودية المناهضين للمعارضة السورية كانوا ينظمون تظاهرة سيارة رافعين فيها صور الأسد قبالة المعبر. وبناء عليه، تم إرسال وفد للتفاوض في شأن العبور فيما عبر الناشطون عن استيائهم من نظام دمشق هاتفين “إلى الجحيم يا أسد” و”الحرية دائماً”، على مراى من عناصر الشرطة التركية. ولكن بعد وقت قصير عاد الوفد صفر اليدين. وقال بلال دالاتي (42 عاماً) وهو رجل أعمال سوري أميركي الاتي من كاليفورنيا “لم يتمكن وفدنا من الحصول على أذن بدخول سوريا، لذا سنبقى هنا حتى نتخذ قرارًا جماعياً”.

اقرأ أيضا

عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى وحملة اعتقالات في الضفة