الاتحاد

الرياضي

أنا بوروتشاجا

فخور لأن مارادونا أرجنتيني.. هكذا تكون بداية الحديث عن نفسي، لكيلا يتوهم البعض أنني أغار من أسطورة التانجو، فالسؤال الأول الذي يوجه لي في أي لقاء صحفي يجب أن يحمل اسم مارادونا، لا توجد مشكلة، لأنكم إذا علمتم ماذا قال عني مارادونا، ستدركون حقيقة الأمر، ففي إحدى ليالي مونديال المكسيك تحدث القائد مع اللاعبين قائلاً: إذا كنت محاصراً لا تمرروا لي الكرة، لكن إذا أحاط عدد كبير من اللاعبين ببورو، مرروا له فهو يعرف كيف يفلت، ويمرر لي الكرة.
يقولون إنني كنت الساعد الأيمن لمارادونا، وهذا يسعدني كثيراً، لكن لماذا لم يذكروا أنه كان صاحب التمريرة التي سجلت أنا منها هدف الفوز بكأس العالم؟، هو كان نجم مونديال المكسيك الأول بالفعل، بعد أن سجل 5 أهداف وصنع مثلها للألبيسيليستي، لكن التاريخ يقول إن هدفي القاتل في مرمى ألمانيا هو ما منحنا اللقب الثاني في تاريخ الأرجنتين، فبعد تقدمنا بهدفين في الساعة الأولى، تعادل الألمان قبل النهاية بـ 9 دقائق، لكن تمريرة مارادونا وضعتني في مواجهة شوماخر لأحرز هدف المونديال قبل 6 دقائق من صافرة البرازيلي فيلهو الأخيرة، وهو الهدف الثاني لي من صناعة مارادونا!
لعبت خارج الأرجنتين لمدة 8 سنوات في فرنسا لم أحقق فيها إنجازات كبرى، لكنني أرى أن قمة النجاح لأي لاعب كرة هي تمثيل منتخب بلاده والدفاع عن ألوانه، أذكر جيداً أجواء الفوز بلقب المونديال الأول عام 1978، حيث كنت في الـ 15، وكنا نهرول إلى الشوارع، احتفالاً بتجاوز كل عقبة نحو الحلم الكبير.
أعرف أني لم أحقق أي في مجال التدريب الذي دخلته عام 2002، اجتهدت كثيراً، لكن الأمر يحتاج لمزيد من العمل، لا زلت في الـ 55 من عمري، ولن أتوقف عن العمل والمثابرة، هكذا تعلمت من العظيم بيلاردو الذي كان عنصراً مهماً جداً في فوزنا بمونديال 1986، هذا الرجل سبق عصره، لن أنسى عام 1985 عندما قال لي: بورو إذا حافظت على مستواك ستكون معي في المونديال، وإذا تراجعت لن أمنحك الفرصة، وكانت فرصة العمر التي صنعت كل تاريخي !

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!