الاتحاد

الرياضي

طبرة: لا يمكن إقامة «خليجي 21» في البصرة بسبب «اليورانيوم»

على الرغم من الأزمة التي أثارتها تصريحاته في العراق، إلا أن وليد طبرة مدير فريق “أسود الرافدين”، وحسب تأكيده، لن يتوقف عن قول كلمة الحق، ويرى أن هذه الكلمة هي رصيده الأبقى مهما أزعجت البعض، ومهما رآها البعض خروجاً عن النص، لأن النص لديه لا يحتمل التأويل، ولأن المهم، ليس الكلام وإنما المنطق.
وطوال أيام سابقة، حل وليد طبرة على وسائل إعلام عدة، وفتح أكثر من ملف، ولكن الملفات الأكثر سخونة، بقيت بخزائنه دون أن تمس، ومع “الاتحاد” قرر أن يفتحها.
تحدث وليد طبرة عن العراق ومباراته الأولى مع إيران والخسارة بهدفين مقابل هدف، وتحدث عن اللاعبين وما يثار من وقت إلى آخر عن تحزباتهم وتفرقهم، وتحدث عن الكونجرس الآسيوي، وكيف يراه كأحد رموز الإدارة الكروية في بلاده، والأهم كان تحدث عن “خليجي 21”، ولماذا يرفض إقامتها في البصرة، في بلده.
وكانت البداية، قنبلة حقيقية ألقاها طبرة، حين قال إن “خليجي 21” لا يجب أن تقام في البصرة بسبب “اليورانيوم”، وظننت أن في الأمر “مزحة”، غير أنه واصل حديثه شارحاً ما رفض الكشف عنه من قبل، وقال: ما يعلمه الكثيرون من غير أبناء العراق أن البصرة بها أعلى نسبة إصابة بالسرطان، وذلك بسبب ما خلفته الحرب من يورانيوم.
أضاف: العراق بلدي، وغيري ليسوا أكثر حباً لها مني، وكم أتوق مثلي إلى تلك المدن الزاهرة، وإلى الأضواء والبطولات تزين أرضها، وتمتع أهلها وأهلي، ولكنني في الوقت ذاته، أعلم ما آلت إليه الأحوال في بلدي، وأعلم إمكانياتها، ونحن نعاني أوضاعاً صعبة، من بينها هذه الإصابات بالمرض اللعين التي تؤرق كل عراقي محب لبلده، وبالتالي، أيهما الأولوية: أن أنفق كل الأموال التي من المحتمل أن أنفقها من أجل البطولة من أجل شفاء أطفال البصرة المصابين بالسرطان أم على البطولة؟، وأيهما الأولى: التعليم بالعراق أم كرة القدم؟.. من أجل ماذا أنفق مائة مليون أو أقل أو أكثر لتوفير احتياجات البطولة، وقد فزت بها أربع مرات من قبل، وهي لم تقم في بلدي؟
وتابع وليد طبرة: الأمن والصحة والتعليم أولويات تسبق الكرة، وكل من يحب بلده عليه أن يقر بذلك، وأن يمضي في طريق الأولويات وأن يبدأ بالأهم ثم المهم.
وأسأله: ولكن بذات المنطق، لم تكن هناك حاجة للعب في كأس آسيا، وكان الأولى أن توفروا ما أنفقتموه على الفريق من أجل أهداف نبيلة كتلك؟، ويرد وليد طبرة: الأمر هنا مختلف، في بطولة كتلك يلتف كل العراق حول الفريق، هو النسمة التي تهب عليهم أينما كانت وتمنحهم أملاً وفرحة.. هنا بطولة نشارك فيها كضيوف.. ونفقاتها ليست مثل نفقات مدينة رياضية لاستضافة بطولة تحتاج إلى مئات الملايين، والمنتخب العراقي الأول، وهو يلعب خارج الحدود يقف معه الوطن بكامل فئاته، وهو منارة وتأكيد على أن لدينا رياضة ولدينا كرة ولدينا أبطال.. ثم إنني لست ضد فكرة إقامة البطولة من الأساس ولكنني أتحدث فقط عن التوقيت وعن ضرورة التأني لنحل مشاكلنا الملحة، ونداوي مرضانا ونصلح ما أفسده الزمن، وبعدها نقيم الملاعب الجديدة ونستضيف البطولات ونستأنف رحلة الحياة بكامل تفاصيلها.
وأخرج به سريعاً من الخليج إلى آسيا، وأسأله عما قاله عن عدم حصول الفريق على دعم، وما رد به عليه سمير الموسوي الأمين المالي للجنة الأولمبية الوطنية العراقية، الاثنين الماضي من أن اتحاد كرة القدم العراقي تسلم سلفة مالية من اللجنة الأولمبية العراقية بقيمة 500 مليون دينار، أي ما يقترب من 450 ألف دولار، ورفض الموسوي القاطع لكل ما قاله طبرة عن عدم تقديم اللجنة الأولمبية أي دعم مالي للمشاركة العراقية في البطولة الآسيوية.
ولم يكن مدير المنتخب العراقي قد توقف عن انفعالاته بعد، ورد قائلاً: موسوي ما أعطانا من جيبه، وهو يهب ما لا يملك، وحصتنا في اللجنة الأولمبية تبلغ مليوناًً و750 ألف دولار، نصرف منها على أجور الحكام والرواتب وغيرها من الأمور الأخرى، وفي الحقيقة فإن اتحاد الكرة هو من له فضل على اللجنة الأولمبية، لأننا نمنحها نسبة 30 في المائة من قيمة العقود التي نوقعها، سواء مع الرعاة أو غيرهم.
وكان سمير الموسوي قد عقب على تصريحات طبرة حول عدم صرف دعم مادي بالاتحاد، قائلاً: إن كلام أحد العاملين في اتحاد الكرة بخصوص عدم تقديم اللجنة الأولمبية أي دعم مالي للمشاركة العراقية في البطولة الآسيوية هو كلام عارٍ من الصحة، وادعاءات مجافية للواقع، لأنني شخصياً وبعد موافقة رئيس اللجنة الأولمبية العراقية رعد حمودي وجهت بتسليف اتحاد الكرة مبلغ 500 مليون دينار في ضوء الكتاب الوارد إلينا من اتحاد الكرة.
وأضاف: تم صرف المبلغ المذكور في اليوم التالي مباشرة، بعد أن أوضح الاتحاد في كتابه عدم توفر أي مبالغ لديه لسد نفقات المشاركة الآسيوية، وعلى أن يتم استقطاع المبلغ المصروف من ميزانية الاتحاد للعام الحالي”.
وأشار الموسوي إلى أن “اللجنة الأولمبية العراقية لم تقف حجر عثرة في يوم ما أمام أي مشاركة أو نشاط لاتحاد الكرة على الرغم من أن ميزانية الاتحاد تبلغ ثلاثة مليارات دينار، بالإضافة إلى الواردات المالية الأخرى التي تدخل حسابات الاتحاد المذكور من التسويق وحقوق النقل التلفزيوني والرعاية والمنح والهبات وغيرها.
وعلق طبرة على ذلك، قائلاً: موسوي له موقف ضد اتحاد الكرة، وهو يخرق الميثاق الأولمبي باستيلائه على الاتحاد، وقد تسبب مع غيره بفرض عقوبات على اتحاد الكرة في الفترة التي أبعدنا خلالها، وعليه أن يعلم أننا أصحاب الفضل عليه، وأن ما نحصل عليه جزء من حقوقنا.
وأعود به مجدداً إلى آسيا وإلى أيام مضت، وبوصفه أحد المقربين من حسين سعيد رئيس اتحاد الكرة العراقي، أسأله عن رأيه في انتخابات الكونجرس الآسيوي وما شهدته وما أسفرت عنه، وهنا يلقي وليد طبرة بقنبلة جديدة، على خلاف الرأي السائد والذي تمت الإشارة إليه أكثر من مرة حول موقف العراق تحديداً من انتخاب نائب رئيس الاتحاد الدولي “الفيفا”، ويقول طبرة: ما أعلمه أن الاتحاد العراقي منح صوته للأمير علي بن الحسين، لأن الأردن لها مواقف لا تنسى مع العراق والرياضة العراقية بصفة خاصة.
وأرد عليه بأن ما تم تداوله كان خلاف ذلك، وأن حسين سعيد نفسه دفع ثمن الولاء لابن همام بسبب ذلك، ويرد طبرة: هذا ما أعلمه، أما عن مسألة الولاء بين رئيس الاتحاد ومحمد بن همام فلا شيء فيه، لأن ابن همام يستحق أن نقف معه ونسانده جزاء ما قدم ويقدم للعراق، وجزاء ما أعطى لكرة القدم الآسيوية، غير أن هذا الولاء لم يكن يعني أن يفرض محمد بن همام رأياً على الاتحاد العراقي.. إنه ولاء مبني على الاحترام والثقة وما فيه المصلحة.
أضاف: والآن الأمير علي بن الحسين هو من فاز بالمنصب، ولا شك أنه مكسب كبير لنا كعرب، وعلينا أن نستثمر هذا التواجد القوي في أعلى مؤسسة كروية لما فيه خدمة الكرة في قارتنا ومنطقتنا.
واستدرك: لكن علينا في المقابل أن نقر أن الدعم الحكومي الواسع كان له دوره في ترجيح كفة الأمير علي بن الحسين ضد منافسه الكوري الجنوبي وإن هذا الدعم ساهم في ترجيح كفة مرشحنا وتحقيق الفوز.
ومضى: أتفق معك تماماً في أن حسين سعيد دفع ثمن ولاءه لابن همام في انتخابات المكتب التنفيذي التي لم يوفق فيها، وحسين سعيد محارب في داخل العراق وفي خارجها برغم ما يقوم به.
وحول الانقسامات التي شهدتها الانتخابات وما حدث بعدها، يقول مدير الفريق العراقي: على مسؤولينا الرياضيين أن يعلموا أن منزلتهم لدينا كبيرة، وأنهم أكبر من تبادل الاتهامات بهذه الصورة، وأن يعلموا أنهم بذلك لا يخدمون شعوبهم.
وحول خسارة المنتخب العراقي من إيران في افتتاح مبارياته بالبطولة الآسيوية، قال وليد طبرة: الرائع دائماً أن تفوز، وما دمت خسرت فقد قدمت مباراة سيئة، والمباراة بحلوها ومرها صارت من الماضي، والكرة يوم لك ويوم عليك.. في يوم قد تفوز وفي آخر قد تخسر، وعليك أن تتقبل الاحتمالين، ولكن في المقابل لابد أن تعرف أنك كنت سيئاً طالما أن حصيلتك كانت الخسارة.


«الأبيض» فريق ممتاز

الدوحة (الاتحاد) - حول رأيه في المنتخب الإماراتي بعد أن شاهد مباراته أمام كوريا الشمالية، قال وليد طبرة: الإمارات فريق ممتاز، برغم التعادل الذي حققه مع كوريا، وقدم مباراة أكثر من رائعة وكان يستحق الفوز، ومنذ أن شاهدت المنتخب في كأس الخليج، وشاهدت مجموعة المنتخب الأولمبي صاحبة فضية الآسياد ونجوم الوحدة في المونديال، قلت هذا الفريق ليس سهلاً، والمستقبل سيكون مشرقاً لكرة الإمارات بإذن الله.
وقال: إسماعيل راشد مدير الأبيض بمثابة أخي ويومياً أطمئن عليه، وأطمئن منه على فريقه، وفرصته للآن قائمة مثل الآخرين، ولو عبر الدور الأول من هذه المجموعة النارية سينافس على اللقب.



«أسود الرافدين» جسد واحد

ما يثار حول “أسود الرافدين” من آن لآخر، من أنهم ليسوا على قلب رجل واحد وإن هناك حساسيات بينهم، كان دافعاً ليرد وليد طبرة عليها، خاصة بعدما تكررت في أكثر من برنامج، وأكد مدير المنتخب العراقي أن الفريق جسد واحد، وأن ما يثار من البعض أحياناً حول وجود حساسيات بين اللاعبين، لا أساس له من الصحة.
وقال: هناك من يقول هذا سني وهذا شيعي، وبيننا لم نسمع هذا التصنيف ولا نلتفت إليه، فكلنا نلعب تحت راية العراق، وفي غير الكرة، نحن شعب واحد، وحكومتنا تتعامل مع الناس وفق القانون، ومنتخبنا مستقر وكلنا يد واحدة، في الملعب وفي الوطن.


لعبنا في أبوظبي بدعوة من الكويت

رداً على سؤال: هل من الممكن أن تطل السياسة وترسبات الماضي برأسها يوماً في لقاء بين العراق وفرق ما، مثل إيران التي لعبوا معها أمس الأول، أو الكويت، قال وليد طبرة: لا وجود إطلاقاً لأية ترسبات، وكل هذا بات من الماضي، وعلاقتنا بالكل أخوية ممتازة، ويكفي أن تعلموا أن المنتخب الكويتي استضافنا في أبوظبي حيث لعبنا معه بملعب بني ياس، قبل الذهاب إلى “خليجي 20” باليمن، وفي مباراتنا مع الكويت بالبطولة الخليجية، وبعد مباراتنا مع الأزرق في اليمن، زار الشيخ أحمد الفهد لاعبي المنتخب العراقي في غرفتهم قبل أن يزور لاعبي الكويت، وطيب خاطر اللاعبين وأكد لهم أنهم كانوا نجوماً.

اقرأ أيضا

حتا يضم سانتوس لمدة موسم