الاتحاد

الرياضي

النقطة الوحيدة

استحق منتخب الإمارات احترام المراقبين برغم خسارته نقطتين غاليتين بتعادله السلبي أمام نظيره الكوري الشمالي، فقد بدا الفريق منظماً، مستحوذاً على معظم فترات المباراة، فارضاً على منافسه الكورى أن يتقوقع في نصف ملعبه للتصدى للهجمات الإماراتية، ولولا عدم التركيز في الثلث الأخير لخرج الأبيض الإماراتى بالنقاط الثلاث كاملة، مع الاعتراف بأن إضاعة المنتخب الكورى ركلة جزاء في بداية المباراة رفع معنويات الأبيض وانعكس سلباً على معنويات الفريق الكوري، عموماً النقطة جيدة قياسا بأنها الوحيدة التي كسبتها المنتخبات الخليجية في الجولة الأولى، أملا في تحقيق الفوز الإماراتى الأول على حساب المنتخب العراقى حامل اللقب في الجولة الثانية، والمهم أن الأيبض بدا مقنعاً، واثقا في قدراته، وهو مايبشر بنتائج أفضل في المرحلة المقبلة.
ومن حقك أن تتساءل هل خسارة المنتخب العراقى أمام نظيره الإيرانى تصب في مصلحة المنتخب الإماراتي أم لا ؟، شخصياً أرى أنها يمكن أن تخدم الأبيض من منطلق أن خسارة حامل اللقب تضعه تحت ضغط هائل عندما يواجه منتخب الإمارات السبت المقبل، لأنه يعلم أن الخسارة تعنى ضياع حلم الاحتفاظ باللقب مبكرا، كما أن المنتخب العراقى تعامل بعد الخسارة أمام إيران بعصبية شديدة بدليل تلك التصريحات الغاضبة التي أطلقها اللاعب باسم عباس “المغضوب عليه من قبل المدرب” والتى أكد فيها أن منتخب بلاده خسر المباراة بسبب تغييرات سيدكا، وهو اللاعب الذى صرح قبل انطلاق البطولة بأن الألمانى سيدكا ليس هو المدرب المناسب لأسود الرافدين، كما أن يونس محمود كابتن الفريق انشغل بالرد على استوديوهات التحليل عقب المباراة ،وطالب بانفعال بألا يتحدث عن الشأن العراقى إلا العراقيين.

تصريح محمد بن همام العبدالله رئيس الاتحاد الآسيوى بأن أسوأ مافى البطولة هو الحكم الأسترالى بنيامين ويليام الذى أفسد مباراة الكويت مع الصين، هل يرضى غرور الكويتيين ويمتص غضبهم؟، أم أن ما بينهم وبين ابن همام أكبر بكثير من مجرد خطأ تحكيمي مهما كان حجم تأثيره؟، وبالمناسبة فإن الصينيين ضربوا مثلا رائعاً في الشفافية عندما اعترف موقع سوهو الصينى بأن اللاعب يانج زو هومن بدأ فى ضرب اللاعب الكويتى مساعد ندا وأن اعتداء اللاعب الكويتي لم يكن سوى رد فعل وأكد الموقع أن اللاعب الصيني نجا من الطرد الذي كان يستحقه بدلا من الاكتفاء بطرد اللاعب الكويتى.

يحسب لبطولة آسيا الحالية انحيازها للمبادرات الإنسانية فقد أعلن المنظمون منذ اليوم الأول أن البطولة تهدف إلى محاربة الجوع، كما أن اللاعب الأسترالى تيم كاهيل الفائز بجائزة أحسن لاعب في مباراة الهند لصالح ضحايا الفيضانات بأستراليا، وقبل مباراة العراق مع إيران وقف الجميع دقيقة صمت على أرواح ضحايا حادث الطائرة المنكوبة الذي وقع منذ أيام وراح ضحيته أكثر من سبعين شخصاً، وكل تلك المبادرات تؤكد مدى أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه كرة القدم في خدمة قضايا المجتمع.


issam.salem@admedia.ae

اقرأ أيضا

مانشستر سيتي يمدد تعاقده مع كايل ووكر حتى 2024