الاتحاد

أخيرة

أميركا وبريطانيا تتقدمان مجال البيانات المفتوحة

واشنطن (أ ف ب) - في إطار مبادرة “البيانات المفتوحة”، نشرت الحكومة الأميركية على الإنترنت 400 ألف ملف، من بينها لائحة زوار البيت الأبيض واحتمالات تأخر كل رحلة طيران أميركية داخلية وخارطة الأعاصير. وانطلقت مبادرة “البيانات المفتوحة” التي تهدف لنشر أكبر عدد ممكن من البيانات العامة، قبل سنوات قليلة لتحسين شفافية عمل الحكومات وتبرير نفقاتها.
وأنشأت الحكومة الأميركية موقع “داتا.جوف” الإلكتروني عام 2009. لكن بعد 4 سنوات تقريبا، أصبح الموقع ينشر بيانات جديدة بانتظام بصيغة تسمح للمؤسسات وللأفراد باستخدامها بسهولة.
وبفضل بيانات مجانية تقدمها إدارة النقل، تحدد بعض المواقع الإلكترونية التابعة لشركات الطيران الأميركية نسبة الرحلات التي ستقلع في وقتها المحدد، قبل أن يشتري المسافرون التذاكر، وكانت هذه النسبة 73% لرحلات شركة “يونايتد” من واشنطن إلى نيويورك مساء أمس الأول. ويوفر موقع “داتا.جوف” بيانات متنوعة وشاملة من تقارير الكشف على دور العجزة إلى تقييم مقاعد السيارات الخاصة بالأطفال، مرورا بمعدلات الاصابة بأمراض علاجية المنشأ، أي بعد دخول المريض إلى المستشفى.
لكن كمية البيانات لا تعتبر مهمة بقدر نوعيتها. ففرنسا تنشر مثلا على موقعها الإلكتروني “داتا.جوف.فر” الذي أطلق سنة 2011 نحو 350 ألف ملف، لكن غالبيتها ترتكز على أرقام إحصائية لا تعتبر مفيدة في الحياة اليومية. إلى ذلك، فإن معظمها ينشر بصيغة لا تعمل إلا بواسطة برنامج “إكسل”، ما يجعل النفاذ إليها صعبا جدا.
وقال البروفسور جيمس هندلر الخبير الدولي في البيانات المفتوحة إن “الأميركيين ثم البريطانيين متقدمون في هذا المجال لأنهم قاموا بمأسسة عملية نشر الوزارات للبيانات، وطوروا أيضا مجموعات من المؤسسات والجمعيات تستخدم البيانات في تطبيقات مخصصة لمستخدمي الإنترنت”. ورغم أن الأميركيين أول من أطلق هذه المبادرة إلا أنه لا تزال فيها بعض نقاط الخلل.
ففي اليوم الأول من انتخابه كرئيس للولايات المتحدة للمرة الأولى في 21 يناير 2009، وقع باراك أوباما مذكرة طلب فيها من وزاراته نشر كل الوثائق، في خطوة غير مسبوقة بعد رئاسة جورج بوش الابن. وقال دانيال شومان من جمعية “سانلايت” إن “السنتين الأوليين تميزتا بابتكار وتقدم كبيرين” لكن الناس “فقدوا الحماس” بسبب خمول الوزارات أو مقاومتها.

اقرأ أيضا