الاتحاد

الاقتصادي

تراجع الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال أبريل

عامل  في مصنع لآلات النسيج في بلجيكا، فيما تراجع الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو (رويترز)

عامل في مصنع لآلات النسيج في بلجيكا، فيما تراجع الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو (رويترز)

لندن، باريس (رويترز، أ ف ب) - أظهر مسح أمس استمرار تراجع الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو في أبريل.
وتراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا -أكبر اقتصاد في أوروبا وثاني أكبر مستورد بعد الصين- للشهر الثاني وبوتيرة أسرع من مارس، الأمر الذي عزز مخاوف صناع السياسات. كما استمر انكماش الناتج الصناعي في كل من فرنسا وإيطاليا وأسبانيا ثاني وثالث ورابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
وقال كريس وليامسون كبير المحللين لدى مؤسسة ماركت لجمع البيانات “ليس هناك ما يشير إلى أن الإنتاج الصناعي سيغير اتجاهه ويستقر قريبا ما يزيد العبء على كاهل واضعي السياسات ليتحركوا بسرعة لتحفيز النمو”.
وهبط مؤشر ماركت لمديري المشتريات في القطاع الصناعي بمنطقة اليورو إلى 46,7 الشهر الماضي من 46,8 في مارس ليتراجع للشهر الرابع على التوالي لكنه تجاوز القراءة الأولية للمؤشر عند 46,5.
من جانب أخر، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند ورئيس الوزراء الإيطالي انريكو ليتا بصوت واحد أمس الأول إلى تكريس “التصميم نفسه” لتحسين النمو في في أوروبا والتقشف المالي إنما من دون مواجهة مع برلين.
وقال ليتا “إذا لم نلحظ أن أوروبا تعني رفاهية وفرصا ونموا، وإذا اعتبرنا أن أوروبا هي والدة سيئة، فذلك سيمثل مشكلة ديموقراطية كبيرة لان رد فعل المواطنين سيكون ضد أوروبا الوالدة السيئة هذه”، مشيرا إلى الكابوس الحقيقي” لمعدل البطالة في صفوف الشباب في إيطاليا.
من جهته، قال الرئيس الفرنسي “ينبغي أن نضع التصميم نفسه من أجل النمو من اجل استقرار منطقة اليورو والموازنة الجدية”. ويعتزم المسؤولان اللذان التقيا في الإليزيه أن يدرجا هذا الموضوع على رأس مواضيع القمة الأوروبية في يونيو، حيث يريدان التوصل إلى خطوات ملموسة حول الاتحاد المصرفي الذي تماطل ألمانيا بشأنه، بعد أن أعطت موافقتها المبدئية عليه.
وبعد حصوله على ثقة البرلمان الإيطالي، بدأ انريكو ليتا الثلاثاء في برلين جولة أوروبية تهدف إلى الحصول على دعم لرغبته في تحريك النمو في أوروبا وفي بلاده. ونفى أن يكون أراد إقامة محور باريس-روما ضد برلين، مؤكدا “تقاسم العلاقة الودية نفسها مع فرنسوا أولاند ومع ميركل”.
وأضاف “اذا وجدنا حلولا جيدة لنا فستكون جيدة لألمانيا”. واعتبر فرنسوا أولاند أن ألمانيا وفرنسا ينبغي أن “تعملا معا أيا كانت الظروف”، و”الشخصيات التي تتولى إدارتهما” و”الحساسيات”.
وأضاف أولاند انه مع أنجيلا ميركل “وضعنا على الدوام وجهة النظر هذه فوق كل اعتبار”، في حين دعاه بعض الاشتراكيين الفرنسيين إلى “مواجهة” المستشارة الألمانية. وفي معرض الدعوة إلى “تسوية” بين الدول ذات “الأوضاع المختلفة” وهي إيطاليا وألمانيا وفرنسا، دعا الرئيس الفرنسي أيضا إلى أن “تتكيف مسيرة العودة إلى التوازن المالي، مع واقع النمو”.
وأرجأت فرنسا هدف العودة بالعجز العام إلى ما دون عتبة 3% من إجمالي الناتج الداخلي من 2013 إلى 2014. وأضاف “لكي نظهر بطريقة أفضل أننا لا نتراجع أبدا حيال التزاماتنا، فإننا نتحكم بالإنفاق العام، وبالتالي فإننا سنلتزم بذلك، وهذا ما نتباحث بشأنه حاليا مع المفوضية الأوروبية، وستظهر النتائج بمناسبة قمة شهر يونيو”.
ورأى ليتا أن “أول شرط” لإيجاد النمو هو السماح للمؤسسات بالاستفادة من معدلات فوائد متدنية. وأضاف “لهذا السبب نعتقد أن الاتحاد المصرفي موجود، لقد قررناه، ينبغي القيام بذلك وينبغي عدم إضاعة الوقت حول ذلك”، وأضاف “إنها أكبر نقطة في طريق الحل والنجاح”.
وقال أولاند من جانبه “إذا اردنا تقديم السيولة لمؤسساتنا، إذا أردنا أن يتمكن البنك المركزي من التدخل في ظروف جيدة، يتعين علينا أن نتوصل إلى الاتحاد المصرفي وفق الجدول الزمني المتوقع”.
واتفق القادة الأوروبيون في ديسمبر على الخطوط العريضة لعملية إشراف موحد على المصارف داخل منطقة اليورو تحت إدارة البنك المركزي الأوروبي، والذي ينبغي أن تكون علانية في مارس 2014. وهي أول مرحلة نحو اتحاد مصرفي سيترتب عليه أن يضع آلية تفكيك البنوك المفلسة وتوفير ضمانة للودائع، وهو ما تعترض عليه برلين في الوقت الراهن. وفي الوقت الحالي، لم يتحدد سوى الوسائل والجدول الزمني للإشراف المصرفي.

اقرأ أيضا

8 مليارات درهم صافي دخل البنوك في أبوظبي خلال الربع الأول