الاتحاد

الرياضي

الصدارة والـقاع يتلاعبان بالأعـصاب ولا شيء يبدو مضموناً


دوري كرة ولكنه ليس كأي دوري إذ أن إثارة حماس وتنافس المباريات لا تعترف بالتاريخ والمباريات لا تعترف بالترتيب والنتائج المجنونة وربما كرة جيدة السمعة ترى فيها هبوطا يسبق الصعود وصعودا لا يستمر طويلا، الفائز اليوم يجهل ما ينتظره في الغد والحكام بشر قد يخطئون وفي أغلب الاحيان يصيبون، هناك كاميرات وتغطيات إعلامية عالمية ودراما وتراجيديا وكوميديا وما اجمل دوري الإمارات وما أجمل منافساته التي تمضي سريعا وها نحن نصل إلى المحطة السادسة عشرة وما زالت الصدارة والقاع يتلاعبان بالاعصاب ولا شيء مضمونا في دوري الامارات واليوم موعد جديد مع القمم والمتعة وثلاث مباريات و تكتمل الجولة بأربع مباريات في الغد واليوم النصر ضيف على العين والوحدة في ضيافة الأهلي ودبي يستضيف الاتحاد وسلسلة جديدة من كلاسيكيات دوري الامارات ·
العين * النصر: عندمـا يلتقـي الأصدقـــاء
الكبار يلتقون من جديد ومباراة قمة واقوى مباريات الأسبوع السادس عشر وهي التي تقام في القطارة بين الثالث والرابع، ويحتفي بها العين بضيفه العزيز النصر فهما صديقان منذ القدم ومنذ بدايات الدوري منذ ثلاثين عاما والفريقان بينهما المنافسة الحادة ومباراة الفوز فيها سجال فتارة للعين وتارة للنصر ومن أراد في هذا المساء مواصلة المسيرة الشاقة باتجاه القمة فالفوز ولا شيء غيره هو الذي يفيد وهي بالنسبة للعين عين على النصر وعين على المنافس الوحداوي وهي بالنسبة للنصر قد تكون المباراة الفاصلة بين طموحات المنافسة أو الابتعاد بشكل شبه نهائي عن حسابات القمة فلمن تكون الغلبة والنقاط في قمة الاثارة في مباراة القطارة ·
العين هو كبير الدوري الذي علم الآخرين معنى الاصرار والتغلب على الظروف والبقاء صامدا في وجه التيار والفوز الذي يحققه العين في اصعب الظروف· والفريق ليس في مستواه الطبيعي وماتشالا لا يزال يضفي لمساته الجمالية على الفريق وبالتأكيد ان الأيام المقبلة ستحمل اخباراً اجمل لمحبي البنفسج عندما يشرب اللاعبون أسلوب هذا المدرب الداهية وتجاوز مرحلة ميتسو لن تكون سهلة للفريق ولكن الحال سيتغير ويكون فريق ماتشالا فريقا مميزا في الأيام القادمة ليس لانه مدرب كبير وليس لان ميتسو مدرب لا ينسى ولكن لانه العين فقدره أن يظل كبيرا ·
الآن العين في وضعية جيدة للمنافسة وفي مباراة العين الاخيرة أمام الأهلي تمكن الفريق من تجاوز آثار الخسارة الماضية في بداية الدور الثاني من الشارقة على الرغم من تعرض الفريق لظروف صعبة في المباراة ضد الأهلي ولكن نجح الفريق في تجاوز المباراة بهدفين نظيفين جاءا من أقدام اللاعب البرازيلي اديلسون ولم يكن المدرب التشيكي في حاجة للمخاطرة بالعائد من الاصابة ابوبكر سانجو وفضل ادخاره لجولات قادمة أكثر صعوبة واستحقاقات عيناوية محلية وآسيوية، والعين قبل مباراة اليوم في المركز الثالث برصيد 31 نقطة بفارق ثلاث نقاط عن القمة الوحداوية من 10 انتصارات وتعادل وأربع هزائم وللفريق 30 هدفا وفي مرماه 18 هدفا والمباراة تبدو في غاية الصعوبة للزعيم العيناوي خصوصا ان المنافسة ستكون على اشدها مع العميد النصراوي الذي يطمح أن يصل إلى نفس عدد نقاط العين حيث ان الفارق بينهما ثلاث نقاط ولكن العين يلعب مدعما بلاعب مهم وهو الجمهور العيناوي الذي قال عنه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يوما ما إنه اللاعب رقم واحد في الفريق وبالتأكيد انه سيكون اخطر لاعب في التشكيلة العيناوية هذا المساء ·
النصر يزحف بقوة تجاه الصدارة والموقف النصراوي بالغ الجدية ويهدد بزعزعة أركان الصدارة واضفاء اللون الأزرق الجميل على مربع الصدارة الذهبي وقبل بداية الدور الثاني كانت منطقة الصدارة لا تضم اكثر من ثلاث فرق ولكن مع مرور جولتين من الدور الثاني دخل فريق النصر واقحم نفسه في الصدارة بقوة وبات الفارق بينه وبين الوحدة لا يزيد على النقاط الست التي لا تعني الكثير من التميز في ظل دوري تبقت من جولاته احدى عشرة جولة وفي كل جولة التكهن بنتيجة أي مباراة يعتبر ضربا من ضروب الخيال وهكذا صنع النصراوية لانفسهم هالة مميزة واعلنوا عن انفسهم كمنافسين على القمة وعلى الرغم من ان الطموحات المعلنة التي دائما ما ترددها الادارة الزرقاء ان الفريق لا يفكر باللقب لهذا الموسم ولكن مرحبا بالمنافسة ولا مجال للاذعان أو الاستسلام والنصر يحتاج إلى المزيد من الوقت ومع كل التقدير والحب لما يقدمه النصر في هذا الموسم حيث أسهم النصراوية في زيادة معدلات الابداع والمنافسة في دورينا الا اننا نتفق تماما مع نظرة الادارة النصراوية في عدم امتلاك الفريق هذا الموسم لمقومات البطولة وبمزيد من الاستقرار ومع التمسك بالمدرب الرائع الالماني فرانك باكسلدروف فلا شك ان الفريق سيلامس سقف البطولة في أحد المواسم ولم لا يكون النصر هو أحد أبطال الدوري في المواسم القليلة القادمة فالفريق لا تنقصه أسماء شابة قادرة على اكتساب المزيد من الخبرة في الأيام القادمة والان يقف النصر في المركز الرابع برصيد 28 نقطة والتي حققها من ثمانية انتصارات وأربعة تعادلات وثلاث هزائم وهي الهزائم التي كانت من فرق الشارقة والأهلي والجزيرة والنصر يعي جيدا انه يقابل العين في العين والعين يرغب في رد الدين النصراوي والخسارة الثلاثية في الدور الأول والتي كانت أولى هزائم العين في دوري الكرة في هذا الموسم·
دبي * الاتحاد: موقعـــة العــويـــــر
مباراة بعيدة عن حسابات القمة ولكن لها عظيم الأهمية في حسابات الهبوط والمنطقة المزدحمة والمنافسة الجامحة للابتعاد عن قاع الجدول والهروب من نيران المؤخرة ودبي يستضيف الاتحاد في العوير والتعادل مرفوض ولا معنى لغير الفوز والفائز يحصل على ثلاث نقاط حقيقية وثلاث نقاط اخرى معنوية تعينه في تقليل حظوظ الفريق الاخر وفي الدور الأول كانت الغلبة للاتحاد لكن الواقع والحاضر قد يكون لهما رأيان مختلفان فدبي اليوم ليس كدبي الامس والاتحاد لا يمكن التكهن بما سوف يظهر عليه والفائز قد تفتح له الدرجة الأولى كل أبواب البقاء والخاسر قد ترفع له اليد مودعة والوقت ليس به المتسع الكافي فهل يواصل دبي ام يباغته الاتحاد·
دبي يمضي أخيرا في الطريق الصحيح وهاهو يصحح من العديد من أخطاء المرحلة السابقة ويبتعد ضمنيا عن المركزين الأخيرين في جدول الترتيب بعد أن قضى بهما ردحا من الزمن ولكن رغبة الفريق والارتفاع التدريجي في مستواه جعل من غير المنطقي ان لا يتحرك الفريق إلى الأعلى وبعد ان قضى معظم الدور الأول أسير النقاط الخمس حقق في الجولات الثلاث الماضية نتائج لافتة وجمع في رصيده سبع نقاط دفعة واحدة من انتصارين على الشعب وعلى الظفرة وتعادل من ملعب الوصل وتغير حال الفريق واصبح ندا صعبا للخصوم ويقدم مستوى متميزا جعل من كل الفرق المقبلة على مواجهته تعمل له الف حساب والاكيد ان شهية الأسود مفتوحة وقابلة على التهام المزيد من الفرق والتحلية بالمزيد من النقاط التي قد تكون السبيل الوحيد لبقاء دبي موسما جديدا في الدرجة الأولى والفريق حتى الآن يقع ضمن خارطة الفرق المهددة ويحتل المركز الثاني عشر برصيد 12 نقطة من ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات وتسع هزائم و له من الأهداف 14 هدفا وفي مرماه 32 هدفا ولكنه لن يستمر في هذا المركز إذا ما استمر الفريق في ادائه القوي وفي هواية جمع النقاط من ملعبه ومن خارجه واذا ما استمر الجزائري كركار والكاميروني باتريك سوفو واللاعبون المحليون في تقديم العروض القوية التي كانت غائبة معظم مباريات الدور الأول و مدرب الفريق الفرنسي رينيه هيجس لا يخفي سعادته بفريقه الذي استلمه في ظروف صعبة وتحمل ضغوط وتبعات الهزائم المتكررة إلى ان نجح في فرض أسلوبه مع الفريق وهضم اللاعبون طريقته فكان فريق دبي الجديد فريقا عنيدا يرفض الخسارة والاستمرارية ضرورية إذا ما أراد اللاعبون تخطي الازمة والعبور إلى شاطيء البقاء·
الاتحاد هو الفريق الغريب هو الفريق الغامض الذي ينجح في الفوز في مغامرة مجنونة في العاصمة على الفريق المتصدر الوحدة و بهدفين نظيفين ولكنه يعود على ملعبه ويخسر من أحد المنافسين المباشرين الامارات وبأربعة أهداف ألغت فرحة الفوز الأولى وخيمت مكانها مشاعر الاحباط والآسى على فرصة ذهبية ضائعة كانت ستكفي الاتحاديين شرا محتملا ولكنها كرة القدم وتناقضاتها والذي يمثل الاتحاد احد وجوهها المشهورة في دوري هذا الموسم حيث لا يمكن ان يتكهن أيُّ شخص كان بما ينوي الفريق فعله في أي مباراة و لا يكفي تبرير الخسارة باخطاء الحكام في حسابات الهبوط وعلى لاعبي الاتحاد استشعار خطورة الموقف وعدم التفريط بالمزيد من النقاط في ظل دوري لا يعترف بالاخطاء ولا بالاداء ولكنه يعترف بالنتائج والنقاط وهي التي يتذكرها التاريخ وبشكل عام فموقف فريق الاتحاد لم يصل إلى مرحلة اليأس وما زال في وضع جيد حيث يحتل المركز الحادي عشر برصيد 13 نقطة من ثلاثة انتصارات وأربعة تعادلات وثماني هزائم وللفريق 21 هدفا وفي مرماه 33 هدفا وعلى رادان الكرواتي ان يسير على سلف المدربين الذين سبقوه في تدريب هذا الفريق وانقذوه من دوامات الخطر في المواسم السابقة وعلى لاعبي الفريق مضاعفة الجهد فالجميع يتطور والفرق لا تظل واقفة في مكانها واذا عاش الاتحاد على ذكريات الماضي وتناسى الحاضر فلن يكون جديرا بالبقاء وعندما تعجز عن الفوز وتهدي نقاطك للمنافس المباشر فلا شك انك تحجز لنفسك موعدا مع التاريخ والموعد هو دوري الدرجة الثانية و هو موعدا لا يتمنى الاتحاد ولا جماهيره حضوره ولذا فعلى الاتحاد أن يثبت حضوره إذا ما أراد البقاء في الأضواء·
الأهلي * الوحدة: المحطة الأخيـرة
هي محطة بالغة الخطورة وخطوة مهمة للمتصدر الوحداوي عندما يحل ضيفا على الأهلي فارس الموسم الماضي واحد اكبر احباطات الموسم الحالي ويتجدد اللقاء اليوم والأهلي والوحدة ومباراة لها الكثير من الذكريات الجميلة وقمة ننتظرها موسما تلو الموسم عندما ينزل الفريقان إلى أرض الملعب لا ننظر إلى ترتيب الفريقين وعندما تنطلق صافرة الحكم تبقى هناك نكهة خاصة وبطولة وتحدٍ خاص بين الأهلي والوحدة ومحاولة أهلاوية لرد اعتبار الخسارة في الدور الأول ومحاولة وحداوية للتشبث بخيوط الصدارة ·
الأهلي رضي بالامر الواقع والقائل بأنه لا مكان للاهلي في كراسي الصدارة في هذا الموسم ولو كانت قد دامت لغير الأهلي لما وصلت له ولذا انحدر المستوى الاهلاوي بشكل مريع هذا الموسم وخيب آمال العديد من المراهنين على قدرة الأهلي في انتزاع لقب طال انتظاره لما يقرب من ربع قرن ويؤجل الحلم الأحمر كما تأجل في الموسم الماضي وموسم تلو الاخر لا تزال الجماهير الاهلاوية تحلم بغد احمر خصوصا وان الأهلي يملك مجموعة من اللاعبين لم تقدم القلعة الاهلاوية لهم مثيلاً منذ مواسم عديدة وفي تصريح له اكثر من معنى شكا مدرب الأهلي السوداني فوزي التعايشة من نقص اللياقة البدنية للاعبي الأهلي وعلى الادارة الاهلاوية ان تبحث عن السبب الحقيقي لهذا التدني في المستوى الاهلاوي والفريق مقبل على المشاركة وتمثيل الدولة في البطولة الآسيوية عندما ستقف الامارات كلها مع ممثليها العين والأهلي ولا يجوز ان يكون مستوى الأهلي خارجيا انعكاسا لما يقدمه محليا وبالنسبة للمدرب فلم يقدم التعايشة أي إضافة ذكر على ما تركه بيلاتشي وهو الحال نفسه الذي ينطبق على المهاجم التونسي علي الزيتوني الذي سبق مجيئة ضجة إعلامية كبيرة قرنته برغبة الارسنال في ضمه ولا شك ان الزيتوني لم يقدم حتى الان ما يفتح له حساب في قلوب جماهير الأهلي التي لا تزال تحن لأيام ميتروفيتش الذي سيواجه فريقه السابق للمرة الأولى ·
الأهلي في المركز الثامن برصيد 20 نقطة من ستة انتصارات وتعادلين وسبع هزائم وله من الأهداف 32 هدفا وفي مرماه 22 هدفا والسمعة والشهرة هو الهدف الاهلاوي القادم والتحضير للآسيوية والكأس على أمل بلقاء أجمل في الأيام القادمة ·
ظروف جدول المسابقة وضعت الفريق الوحداوي متصدر بطولة الدوري بكل جدارة في مواجهة فريقين جارين في دبي في الأسبوع نفسه وفي نفس المنطقة واذا كان الوحداوية قد انهوا نصف المهمة بنجاح فان قمة النجاح ستتحقق إذا ما اكملوا المهمة هذا المساء في ملعب الأهلي في مواجهة من أخطر ما سيواجهه الوحدة في طريقه إلى اللقب والبطولة ويحسب لفريق الوحدة قدرته على تجاوز مطب الخسارة المفاجئة في بداية الدور الثاني على ملعبه أمام الاتحاد وتغلب على مضيفه الصعب الشباب بثلاثية رائعة اكدت الرغبة الوحداوية في تحقيق اللقب الثالث في تاريخ القلعة العنابية وهولمان مدرب الوحدة تغلب على فريقه السابق وثبت اقدامه في الصدارة برصيد 34 نقطة من 11 انتصارا وتعادل يتيم وثلاث هزائم والفريق يمتلك اقوى خطوط الهجوم والدفاع في المسابقة اذ سجل 37 هدفا ولم يتعرض مرماه لاكثر من 14 هدفا وهو هكذا يعلن نفسه كأفضل فرق المسابقة حتى الآن ونجومه هم الاكثر استعدادا للفوز باللقب حيث يمتلك ذخيرة مميزة من اللاعبين المحليين والمحترفين ودكة رائعة من الاحتياطيين الذين لا يقلون عن الأساسيين شيئا والمدرب هولمان يبحث عن مجد أول مع كرة الامارات بعد محاولات سابقة باءت بالفشل مع فرق النصر والشعب والأهلي ويرى في الفريق الوحداوي الفرصة لتحقيق طموحاته بالبطولات مع كرة الامارات كما ان نجم الوحدة والمنتخب الوطني اسماعيل مطر يبدو في اروع حالاته ويقدم موسما مثاليا وهو يبحث عن قيادة فريقه للقب ولترسيخ اسمه كأحد نجوم الكرة الاماراتية في عصرها الحالي ويبدو أقرب اللاعبين للمنافسة على لقب نجم نجوم الموسم الحالي وكل الفريق يضم نجوما متلألأة تبدو الأقرب والاجدر لمعانقة لقب البطولة في دوري هذا الموسم وهي الاكثر اقناعا حتى الآن ·

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!