الإمارات

الاتحاد

«الاتحادية العليا»: لا معادلة لشهادات التعليم المفتوح

أيدت المحكمة الاتحادية العليا قرار وزارة التعليم العالي برفض معادلة شهادة الليسانس في الآداب حصل عليها طالب بنظام التعلم المفتوح، وألغت قرار محكمة الاستئناف الصادر بإلزام الوازرة بمعادلة الشهادة.
وفي تفاصيل الدعوى فقد أقام أحد الخريجين الحاصل على شهادة الليسانس عبرنظام التعليم المفتوح دعوى أمام القضاء الإداري في أبوظبي اختصم فيها وزارة التعليم العالي.
وطلب إلغاء القرار الإداري الصادر عن الوزارة برفض معادلة شهادته الجامعية، وقال شارحا لدعواه إنه حصل على درجة الليسانس من كلية الآداب من إحدى الجامعات شعبة الدراسات الأثرية والسياحية بتقدير جيد، وأن الدراسة تمت حسب نظام( التعليم المفتوح)، وأنه أوفى بكافة متطلبات هذا النوع من التعليم. إلا أن الوزارة رفضت معادلة شهادته على سند من أن الدراسة تمت بأسلوب غير تقليدي.
وقضت محكمة أول درجة بإلغاء قرار رفض المعادلة وما ترتب عليه من آثار واعتباره كأن لم يكن. استأنفت الوزارة قضاء محكمة أول درجة وقضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بالتأييد ، فأقامت الوزارة طعنها.
وبنت الوزارة طعنها على تخطئة الحكم المطعون فيه لقضائه بإلغاء قرار رفض المعادلة، على سند من أنه يفتقد لسببه المشروع وأنه انطوى على إساءة لاستعمال السلطة حال أن القرار صدر وفقا لأسس وقواعد محددة وضعتها الوزارة يتم بموجبها معادلة الشهادات ويتساوى أمامها الجميع، وأن قرار الرفض استند إلى سبب مبرر وهو أن نظام التعليم المفتوح لم تعتمده الطاعنة ولم تقره ، وهذا ما لم يفطنه الحكم المطعون فيه مما يعيبه بما يوجب نقضه، ورأت “الاتحادية العليا” أن هذا النعي في محله، ذلك أنه لا يمكن دمغ نشاط الإدارة بخاتم عدم المشروعية.
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء قرار رفض المعادلة وكل ما ترتب عليه من آثاره واعتباره كأن لم يكن وإلزام الطاعنة بإجراء المعادلة فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، مما يتعين معه نقضه نقضا كليا.
ولما كان نظام الجهة الطاعنة قد خلا وقت صدور قرار رفض المعادلة من أي نص يسمح لها إجراء معادلة الشهادات المحصل عليها عن طريق نظام “ التعليم المفتوح”،رغم انتشار هذا الأسلوب غير التقليدي من التعليم .
ومن ثم وتبعاً لذلك فإن قرار رفض إجراء معادلة شهادة الليسانس التي حصل عليها المطعون ضده بنظام التعليم المفتوح يكون غير مشوب بأي عيب من عيوب عدم المشروعية ، وإذ ذهب الحكم المستأنف إلى خلاف هذا النظر ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، مما يتعين معه إلغاؤه.

اقرأ أيضا