الاتحاد

دنيا

عائشة المشوي.. سفيرة داخل الوطن

تقوم بجولة مع السائحين الأجانب  في سوق العرصة التراثي

تقوم بجولة مع السائحين الأجانب في سوق العرصة التراثي

تتمتع بشخصية قوية، وطموح لا ينتهي، عفوية وتلقائية، غنية في روحها وفكرها، تحب عملها إلى أقصى درجة· استطاعت خلال 3 سنوات من العمل الجاد في دائرة الثقافة والإعلام وخاصة في إدارة التراث أن تخطو خطوات كبيرة وواسعة· اختارت الإرشاد السياحي كمهنة جديدة على الفتاة الإماراتية، ولم يكن دربها سهلاً فما أصعب أن يتقبل الناس عملاً يكسر الحاجز الاجتماعي الخاص بنوعية العمل الذي ينبغي للفتاة الإماراتية أن تمارسه، لكنها بالإصرار والرغبة في اثبات الذات تمرست في العمل السياحي وتعرفت إلى أساليبه وفنونه وأسراره·
في هذا الحوار تحدثنا عائشة المشوي عن بداية عملها في الإرشاد السياحي واختيار منظمة التربية والثقافة والعلوم ''اليونسكو'' لها كأول مرشدة سياحية تحصل على ''الرخصة الدولية في السياحة والثقافة''·
تقول عائشة: ''المرشد السياحي يعتبر سفيراً لبلده في بلده، وصورة تعكس عاداته وتقاليده، إلا أن المرأة أقدر على القيام بهذا العمل، فهي تعكس واقع البلد بصورة أجمل من خلال امتلاك معلومات وافية عن الأماكن السياحية المهمة والمعالم الأثرية والتاريخية والمتاحف''·
ثقافة ولباقة
وتختلف مهنة الإرشاد السياحي عن غيرها من مهن كثيرة، في أنها مهنة مثقفة، ولا بد من الوعي الواسع للنجاح فيها، فهي على حد تعبير المشوي: ''مهنة تتطلب في من يزاولها التمتع بصفات كثيرة من أهمها الثقافة العامة في كل المجالات مع إلمام واسع بالتاريخ والجغرافيا بشكل خاص، إلى جانب امتلاك الشخصية المحببة واللباقة في الحديث، والطريقة السلسة في إيصال المعلومات، وهذه الصفات غالباً ما تجعل المرشد قريبا من السياح''·
وتعتبر عائشة أن المرشد السياحي وسيلة إعلامية متحركة، تقوم بالترويج غير المباشر للبلد عبر طريقة التعامل مع السياح والمعلومات التي ينقلها إليهم، وعلى هذا الأساس إما أن يحقق هدفه وينجح في مهمته، ويتمكن من كسب ثقة الزائرين من السياح العرب والأجانب أو أن تكون النتيجة سلبية·
متعبة وممتعة
متعبة لكنها ممتعة، هكذا تصف عائشة مهنة المرشد السياحي، فهي تمنح من يمتهنها فرصة بناء علاقات اجتماعية وشخصية مهمة، والانفتاح على لغات شعوب أخرى تساهم في اغناء معلوماته الشخصية، عبر التعرف إلى عاداتهم وتقاليدهم''·
لأسباب كثيرة وجدت المشوي ذاتها في هذه المهنة الجميلة، وأحبتها أكثر عندما اكتشفت الخدمة العظيمة التي تقدمها للوطن وتراثه من خلالها، وفي متحف الشارقة، المحطة الثانية التي عملت فيها، وجدت عائشة المشوي نفسها تقرأ في كتاب الزمن، وتنفتح أمامها صفحات كتاب كبير، لا يشبهه كتاب آخر، هو كتاب التاريخ· فهذا المطار هو أول مطار افتتح في الشارقة، بل في الإمارات كلها، ويضم المتحف الخاص به الكثير من المخترعات والصناعات القديمة، والحرف والمهن التقليدية والأواني الفخارية، ما أتاح خلال سنة ونصف السنة هي فترة عملها فيه، أن ترحل في حقب التاريخ، وتتنقل بين معارفه ومفاصله المختلفة، فتعمقت معرفتها، وازدادت خبراتها العلمية والعملية، وقد أهلها ذلك كله، إلى جانب الدورات الكثيرة حول مهنة الإرشاد السياحي، وكيفية التعامل مع السياح والباحثين عن المعرفة للحصول على الرخصة الدولية للسياحة والثقافة من منظمة ''اليونسكو''·
لا تنظر عائشة المشوي إلى هذا النجاح كحالة خاصة فقط كي تفرح به، بل تعتقد أنه شأن كل امرأة إماراتية تسعى إلى إثبات ذاتها بالعمل والاجتهاد والتميز، فكما يقال'' لكل مجتهد نصيب''·

اقرأ أيضا