الاتحاد

الإمارات

الزرعوني: 4 منصات لتطوير العمل الإغاثي

دبي (الاتحاد)
قالت شيماء الزرعوني، المديرة التنفيذية للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، إن المدينة باتت مركزاً دولياً للمساعدات الإنسانية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وبلغت المساعدات التي قدمتها للمنكوبين والمحتاجين خلال عقد من الزمان أكثر من مليار درهم ويوجد فيها ممثلون عن 60 منظمة دولية ومؤسسة إنسانية تعمل جميعها تحت مظلة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية والمركز اللوجستي الرئيس لتنظيم وتأمين وصول هذه المساعدات إلى أصحابها خلال ثلاث وسبع ساعات، انطلاقاً من مطار آل مكتوم الدولي.
وأشارت إلى فوز دولة الإمارات العربية المتحدة بمرتبة أكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية عالمياً، حيث حققت إنجازاً تاريخياً غير مسبوق منذ نصف قرن، متخطية نسبة 7.% من النسبة المستهدفة عالمياً من الأمم المتحدة، بمساعدات تقدر بـ 19 مليارا و840 مليون درهم في عام 2013.
وقالت إن «المدينة العالمية للخدمات الإنسانية جزء لا يتجزأ من هذا العطاء المستمر، الذي يعكس التزامنا نحو خدمة العمل الإنساني والعاملين عليه.. لقد مضى أكثر من عقد على إنشاء المدينة لتصبح اليوم أكبر وأنشط مقر للخدمات اللوجستية في العالم».
وأضافت: «على الرغم من تميز المدينة بدعم حكومي وبنية تحتية استثنائية وموقع استراتيجي، تتمكن من خلاله من الاستجابة إلى ثلثي سكان العالم في غضون ثماني ساعات جواً، مما يضمن تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة».
وأشارت الزرعوني، إلى أنه في الأسبوعين الماضيين تفاقمت أحداث الفيضانات في ماليزيا، وتبعها من استجابة سريعة لمساعدة الضحايا، منوهة بالعاصفة الثلجية التي تعرضت لها بلاد الشام والدول المجاورة وما يواجهه المتضررون من آلام البرد القارس.
وتطرقت المديرة التنفيذية للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، إلى دور المدينة في تنفيذ حملة «تراحموا»، وتسيير الجسر الجوي وتأمين احتياجات مليون متضرر من هؤلاء المنكوبين، مشيرة إلى أنه وفي زمن غير مسبوق وبالتعاون مع المنظمات الدولية الإنسانية الأعضاء تم إيصال المساعدات قبل أن تخيم العاصفة، وذلك في أقل من 12 ساعة.
وقالت الزرعوني: هذه أزمات الطبيعة المفاجئة والتي نسعى جاهدين لمواجهتها وتخفيف أضرارها، وفي الوقت ذاته تشغلنا الأزمات الإنسانية المتفاقمة منذ عدة عقود، في الدول الشقيقة، كاليمن، والعراق، وسوريا، وغزة.
وأعلنت الزرعوني، المنصات الأربع التي تتكون منها استراتيجية المدينة وهي منصة
«تواصل الإنسانية» التي ستكون المدينة من خلالها المركز العالمي الأول لفعاليات العمل الإنساني إذ تم في هذا السياق إطلاق المنتدى الإنساني العالمي الذي سيعقد في دبي كل سنتين لمرة واحدة أسوة بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وتحدثت الزرعوني عن المنصة الثانية «ابتكر للإنسانية» التي ستجعل المدينة قادرة على العمل المواكب لأهداف مدينة دبي الذكية وخطة دبي 2021.
أما المنصة الثالثة، فستكون المدينة من خلالها موطن القيادة الإنسانية، من خلال إنشاء مجلس استشاري، حيث سيُعقد اجتماع المجلس الاستشاري مرة كل سنة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وشددت الزرعوني، على أن المجلس سيمارس دوره ضمن إطار يضمن الخصوصية والحرية المطلقة لطرح القضايا الإنسانية الهامة والوصول إلى حلول ملموسة لتوفير أفضل السبل لتحسين الاستجابة الإنسانية لحالات الطوارئ وإيصال المواد الإغاثية في أقل وقت إلى أصعب الأماكن.
أما منصتنا الرابعة والأخيرة، فتركز على دور القطاع الخاص في خدمة العمل الإنساني، حيث نهدف إلى توجيه المزيد من أموال القطاع الخاص لدعم المشاريع الإنسانية والعمل الإغاثي بطريقة ممنهجة من خلال إنشاء منصة استشارية إقليمية.
ومن بين مشاريع هذه المنصة، إطلاق صندوق «الأثر الإنساني الدولي»، والمخصص لتمويل المشاريع الإنسانية التي سيتم اختيارها من قبل هيئة مجلس أمناء مستقل، للاستفادة من تبرعات القطاع الخاص لخدمة العمل الإنساني.

اقرأ أيضا

الإمارات تشارك في برنامج دولي للشباب بنيوزيلندا