الاتحاد

الرياضي

في انتظار الفصل

لم يتبقَ سوى أسبوعين بالتمام والكمال على إجراء انتخابات اتحاد كرة القدم المقررة في 16 مايو، وحمي وطيس الحملات الانتخابية الشرسة حتى هذه اللحظة من أحد طرفي السباق الرئاسي على منصب الرئيس، بعد أن طعن في قانونية تشكيل اللجنة الانتقالية والمترشحين من أعضاء اللجنة، والذين كانوا أعضاء في مجلس إدارة الاتحاد السابق.
لقد تعالت نبرة الحملات وتجاوزت الحدود المتعارف عليها في الشأن الانتخابي وباتت تشكل ظاهرة صحية إذا لم تخترق الأعراف ولا تمس شخص المترشح، دون التركيز على البرامج الانتخابية والإجراءات الإدارية المتخذة من الجهة المعنية وقانونيتها والجهة المناط بها قبول التظلمات والطعون رغم عدم تلقي لجنة الانتخابات أية طعون في الفترة المحددة لذلك، وبالتالي قد يكون النظر في الطعن المقدم من رئيس اللجنة القانونية لحملة عبدالله حارب المرشح لمنصب الرئاسة منافساً ليوسف السركال غير وارد إلا إذا؟.
كلا المترشحين للرئاسة من الكوادر المواطنة صاحبة الخبرة في الشأن الرياضي عامة والكروي خاصة، ولكل منهما صولاته وجولاته في ميدان كرة القدم عطاء وإنجازاً، ويبقى القرار الفصل بينهما إلى الجمعية العمومية التي ستقول كلمتها يوم الحسم إذا لم تسير الأمور في اتجاه آخر وتعود إلى نقطة البداية بقبول الطعون أو تستكمل برفضه.
وحتى تصدر جهة الاختصاص قراراً بشأن السجال الدائر بين المترشحين رغم أحادية التحرك حتى اللحظة، فسوف تبقى الأمور كما هي والأيام تمر بساعاتها ودقائقها وثوانيها طويلة على البعض، انتظاراً لساعة الحسم، وتقف “الاتحاد” محايدة ومنتظرة لما ستؤول إليه مواقف الأطراف المعنية بالعملية الانتخابية المترشحة والمشرفة والمشرعة، وحينها سيكون لكل حادث شأنه لأننا لسنا معنيين ولن نقبل أن نكون ناصرين لطرف على حساب الآخر تأكيداً للعهد على أن نكون على مسافة واحدة من كلا المترشحين لمنصب الرئاسة والمرشحين الخمسة على منصب نائب الرئيس والأعضاء الستة عشر، رغم معرفتنا للأسماء المتداولة في المجالس والمنتديات المحتمل فوزها بدرجة كبيرة جداً.
أما على صعيد الاتحادات الأخرى، فاكتفى المترشحون إلى الرئاسة بالزيارات البروتوكولية واستعراض برامجهم الانتخابية على المتلقين ووسائل الإعلام وغاب عنها الرؤساء الفائزون بالتزكية، وكأن البرامج الانتخابية والحملات الإعلامية شأن يخص المتصارعين ولا للشارع الرياضي والمعنيين في الأندية الأعضاء في تلك الاتحادات شأن وهذه طامة، ويجب أن تكون للجمعيات العمومية لتلك الاتحادات وقفة ومساءلة عن برامجهم الانتخابية، لأنه لا يعقل أن تبصم الجمعيات العمومية دونما إدراك لطبيعة العمل في المرحلة القادمة وهل هي في تصاعد وإلى تحقيق المزيد من الإنجازات أم أن الاتحادات واثقة عن الغياب الفعلي للجمعيات مع قناعة ممثلي الأندية بالمراكز التي وعدت بها من الرؤساء والداعمين لهم من الأندية وما ستحصل عليه هي كل مبتغاها من هذه الجمعيات، وكأن الأمر بيع وشراء برضا وتراضٍ دون أن تكون للديمقراطية التي طالبنا بها منذ عشرات السنين أدنى تأثير لواقع العملية والتغيير الذي طالبنا به لنعيش هذا اليوم الذي انتظرناه طويلاً، والتي ولدت في 2008 ونضجت في الدورة الحالية وستواصل تقدمها وتطورها في الدورات القادمة، وإلى أن يفصل في الأمر نحن في الانتظار.



Abdulla.binhussain@wafi.com

اقرأ أيضا

«الزعيم» يضبط إيقاع «التوازن» بـ«القوة 60»