الاتحاد

ثقافة

35 طالبة في مهارات التفكير والكتابة بأبوظبي

الطالبات في لقطة جماعية

الطالبات في لقطة جماعية

بدأت مع مطلع الأسبوع الماضي دورة ''تنمية مهارات التفكير والكتابة'' بمشاركة خمس وثلاثين طالبة من طالبات مدرسة ''أم عمار للتعليم الثانوي - بنات'' المنتسبات لجماعة الأدب بمدرستهن، وذلك بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، حيث تندرج هذه الدورة ضمن الأنشطة التي تقوم بها المدرسة لرعاية المواهب الأدبية، وتستمر الدورة التي ينفذها كل من الكاتب محمد المزروعي، والكاتبة الصحفية السعد المنهالي، لمدة أسبوعين· وسيتم في آخر الدورة اختيار بعض النصوص الجيدة لطباعتها في كتاب، إضافة إلى عمل معرض لكتابتهن·
وحول النشاط الأدبي بمدرسة
أم عمار وأهمية مثل هذه الدورات، قالت سارة شهيل مديرة المدرسة بأنه جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية والتربوية، خاصة أن مناهج الدراسة جامدة ومكثفة، فالطالبة لا تملك أي متنفس سوى عن طريق مثل هذه المشاريع لما تتسم به من حرية في التعبير والتأكيد على خصوصية الفرد، فقد اعتدنا على الأنشطة التي تأتي جاهزة في قوالب متشابهة بشكل رسمي، مثل المسابقات والأنشطة التي لا تشبع رغباتهن، ومن هنا يأتي المجهود الذاتي للمدرسة لإبراز الجوانب الكامنة لديهن·
وأضافت، أن أهمية مشروع أقلام واعدة الذي تتبناه المدرسة، تنبع من اهتمامنا بضرورة رعاية اللغة العربية، التي يبدو التعبير بها على لسان الأجيال الجديدة، أقل حظاً، في ظل فرض اللغة الثانية ''الإنجليزية'' في التعليم·
وجدير بالذكر أن الدورة تقوم بتقديم ومضات مكثفة لكيفية التعبير بالكتابة، من خلال أساليب مختلفة، بغرض تطوير حاسة التفكير، والتصرف في كيفية إخراج الأفكار بكل الطرق الممكنة، فهي ليست دورة للتعليم ''التلقيني'' للكتابة، وليست تعليماً بأي معنى، إنها ''إشارات تحفيز''، يمكن من خلالها الاستمرار في عالم الأدب بطريقة أكثر تبصراً·
وتعتمد ''السرد'' كمصدر رئيسي في الدورة، لأنه أكثر حرية في التعبير، كما أن أشكاله لا نهائية، فهو يمنح الكاتب فرصته الخاصة لتأليف جديد ومستمر· حيث تقوم الطالبات بكتابة أشكال متعددة منها، اليوميات، الأحلام، القصة القصيرة جدا، وصف الشخصيات والأشياء، وتعلم التحليل الانطباعي للنصوص، وأساليب استخدام الضمائر، واستلهام السير الشعبية والأساطير، مما يؤدي إلى تكوين مخزون فكري وتخيلي عن عالم الكتابة·
كما سيتم التركيز على فن المقالة بأنواعها، باعتبارها قطعة نثرية قصيرة أو متوسطة، يعبر بها الكاتب عن فكره في الحياة بأسلوبه الخاص، من خلال طرح الفكرة بانطباع ذاتي ومنطق بحثي، لبناء الحقائق والنقد والتحليل، واستخلاص النتائج المتوافقة مع فكره· وعن طبيعة الدورة والإفادة منها تقول المتدربة الطلبة آمنة مفتاح الزعابي:
شعرت بجو من الدفء
والمصداقية من أول يوم، و قد ساعدني هذا الشعور على أن اشارك بكل تفكير يبادرني دون أن أتوقع العواقب من ورائه أو أخاف، لقد استطعت التعبير عن كل فكرة واتتني دون تقيد· فقد انضممت لهذه الدورة لتحسين أسلوبي الكتابي بشكل عام، كما أطمح إلى كشف أساليب جديدة للكتابة·
أما الطالبة طيب أكرم فتقول: إن الشعور باهمية الكتابة على جميع الأصعدة وفي جميع المجالات، هو ما يجعلني أفكر في الكتابة كمهنة، لذلك فمثل هذه الدورات يكون دافعاً للتعرف على المزيد من أساليب الكتابة، كما يعرفني على نفسي أكثر فأكثر·
وتحدد الطالبة سارة علي الفزاري أهمية اشتراكها برغبتها في تنمية المهارات الكتابية والنقدية، مشيرة إلى أن الأسلوب الصريح والغريب عليها وغير التدريسي في الدورة ساعدها على التفكير في أمور جديدة لم تكن تتوقع التفكير فيها·

ومن إبداعات الطالبات ننشر التالي:
منطقة هادئة
في البداية، كان ظلاماً، منطقة هادئة في جزء ما من دماغي، وثم، رأيت نفسي أمام مرآة، أرتدي ملابس طبيب، هل هذا ما سأكونه في المستقبل، توقفت عن التفكير ونظرت إلى يساري، رأيت طفلا بائسا أسود البشرة يرقد على سرير أبيض طبي، في غرفة ما من بناء قديم· توقفت أمامه فقط لأراقبه عن كثب، ليس في مقدوري فعل شيء، فأنا لست طبيبة، تركته وتوجهت نحو الباب، نزلت درجاً مصنوعاً من الجبس، ووقفت في النهاية، لأرى طفلين أسودا البشرة بملابس رثة، لم ينظرا إليّ، ابتسمت لهما، ولكنها الابتسامة ليست علاجاً لشيء·
هنادي محمد

أغمضت عيني لدقيقة
سواد معتم لم يفاجئني كثيراً، ولكن تخلله فجأة القليل من اللون العنابي، ظهرت بعض الأشكال التي اعتدت أن أرسمها، كأشكال الحلزون والفراشات والقلوب المائلة، ولكن لم يظهر لي لونها، رأيتها باللون الأسود العنابي، ثم شعرت بأني أعيش في حديقة وأرى فتاة من بعيد وأتذكر أغنية قديمة كنت أغنيها عندما كنت صغيرة ··
قبل أن تنتهي الدقيقة شعرت بشيء يسحبني إلى الخلف ويرميني بقوة·
نسرين حامد

اقرأ أيضا

«زايد للكتاب» تعرف بالثقافة الإماراتية والعربية في ألمانيا