الاقتصادي

الاتحاد

7,3 مليار درهم أعباء إضافية على «طيران الإمارات» بسبب ارتفاع أسعار الوقود

جناح طيران الإمارات في سوق السفر العربي (تصوير إحسان ناجي)

جناح طيران الإمارات في سوق السفر العربي (تصوير إحسان ناجي)

محمود الحضري (دبي)- تكبدت طيران الإمارات خلال العام المالي المنتهي في 31 مارس الماضي أعباء جديدة على تكاليف التشغيل بقيمة ملياري دولار “7,3 مليار درهم” بسبب ارتفاع أسعار الوقود، بحسب سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى لطيران الإمارات. وأكد في تصريحات صحفية أمس على هامش سوق السفر العربي بدبي، أن أرباح الناقلة إيجابية خلال العام المالي الماضي، بالرغم التحديات التي تمر بها الصناعة وعلى رأسها استقرار أسعار الوقود عند مستويات عالية لفترة طويلة، تسببت في مصاعب كبيرة للصناعة.
وبلغت تكاليف الوقود لشركة طيران الإمارات في العام الأسبق 16,8 مليار درهم، بنسبة 34,4% من تكاليف التشغيل، لترتفع التكاليف إلى نحو 24,1 مليار درهم، لتصل نسبة الوقود من التكاليف إلى أكثر من 40% خلال العام المالي الماضي.
واستبعد أي توجه للناقلة في الوقت الراهن نحو شراء شركات أو حصص في شركات، مشيرا إلى أن هذا الخيار يبقى مفتوحاً في المستقبل وبما يخدم أداء الناقلة.
وأشار إلى أن “دناتا” قامت خلال العام الماضي، بشراء عدة شركات، بعضها تجاوزت قيمتها شركات طيران.
وأضاف سموه “إن طيران الإمارات غير معنية بالاستحواذات والشراكات التي تعقدها شركات الطيران الأخرى وهذا حق طبيعي لها مشيراً إلى أن الشركة تركز على استمرار النمو في عملياتها في مختلف الأسواق العالمية ومنها افتتاح أربع محطات جديدة هي واشنطن دي سي وهوشي منه في فيتنام ولشبونة في البرتغال وبرشلونة الإسبانية.
وأكد سموه أن طيران الإمارات مهتمة كثيراً بمشروع بوينج لإجراء تعديلات على الطائرة بوينج 777 أو تصنيع طائرة جديدة باعتبارها واحدة من أنجح الطائرات على مستوى العالم من حيث الكفاءة والتشغيل التجاري، موضحا أن طيران الإمارات تسعى إلى شراء طائرة أكبر حجما من حيث استيعاب المسافرين وأكثر مدى وأقل استهلاكا للوقود.
وقال سموه “إن الطائرة الجديدة يتوقع دخولها الخدمة مع بداية العقد المقبل ضمن برنامج يمتد لأكثر من 10 سنوات وستعلن بوينج عن طبيعة التعديلات أو تصنيع طائرة جديدة مع نهاية العام الجاري”.
وأكد أن طائرة ايرباص ايه 380 ورغم المشاكل التي واجهتها في الأجنحة، ستظل من أفضل الطائرات، بالنسبة لشركة طيران الإمارات، مشيرا إلى أن خيارات إبرام صفقات أمر قائم بالنسبة للناقلة، في ظل توسعاتها حول العالم، وخطط التطوير التي تنفذها الشركة كناقلة عالمية.
وأوضح سموه أن مطار آل مكتوم “دبي وورلد سنترال” سيبقى الحل الناجع والوحيد لاستيعاب النمو المستقبلي لحركة النقل الجوي في دبي، خصوصا أن مطار دبي يقترب من تحقيق طاقته القصوى حتى في ظل التوسعات الجديدة.
وأشار سموه إلى أن الاتفاقيات الموقعة مع شركة ايرباص تضمن للناقلة حقوقها كاملة نتيجة للعيوب التي ظهرت في أجنحة بعض الطائرات.
وأضاف: أن الناقلة لا تسعى لهدف التعويضات أو الضغط بهذا الاتجاه فهي حريصة على استمرار عمليات الطائرة التي تتمتع بشعبية كبيرة وطلب متزايد من قبل المسافرين فضلا عن القيمة الاقتصادية الكبيرة للطائرة العملاقة ونحن نضغط دوما باتجاه ايجاد حلول سريعة وناجعة تضمن استمرار تشغيل الطائرة.
وحول خيار رفع أسعار التذاكر لتعويض ارتفاع أسعار الوقود، بين سموه بأن المسالة ليست سهلة، فهناك منافسة في السوق، ومن المهم مراعاة انعكاسات أي زيادة على تذاكر السفر، وضريبة غلاء الوقود، منوها إلى أن طيران الإمارات قامت في مارس الماضي، بزيادة الضريبة، إلا أنها تحملت الأعباء فيما بعد، ولم ترفع الضريبة.

اقرأ أيضا

مجموعة العشرين: فيروس كورونا يهدد الاقتصاد العالمي