الاقتصادي

الاتحاد

«شروق» تطلق مشروعاً للسياحة البيئية في الشارقة

زوار يطلعون على مجسم المشروع خلال “الملتقى” بدبي أمس

زوار يطلعون على مجسم المشروع خلال “الملتقى” بدبي أمس

أطلقت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق”، أمس بالتعاون مع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة مشروع كلباء للسياحة البيئية، على مساحة 8 كيلومترات مربعة، وعلى ثلاث مراحل خلال ست سنوات.
وقال مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق”، في مؤتمر صحفي أمس على هامش سوق السفر العربي بدبي “بدأت الهيئة في أعمال المرحلة الأولى، والتي تستغرق عامين، تتداخل فيها أعمال البنى التحتية”.
وأفاد بأن المشروع يستهدف استقطاب استثمارات من القطاع الخاص، وخلال مراحله الثلاث بحوالي مليار درهم، إلا أن السركال رفض الافصاح عن تكاليف المشروع بشكل عام، مؤكدا انه سيكون نقلة نوعية في قطاع السياحة البيئية، لكونه الأول من نوعه في الدولة.
وقال “سيتضمن المشروع ثلاثة أقسام ستنفذ على ثلاث مراحل وتتضمن المرحلة الأولى والخاصة بقسم المحميات، اعادة تأهيل المحميات الطبيعية في مدينة كلباء “محمية الحفية والقرم” ضمن منطقة المشروع، واقامة مركز مخصص للزوار ضمن المحمية، وترميم عدد من المناطق الأثرية المتواجدة ضمن المشروع، وإعادة تأهيلها. وأشار إلى أنه تم فعلياً مباشرة العمل في هذه المرحلة منذ مطلع الشهر الماضي. وأضاف “تشكل المرحلة الثانية القسم التجاري من المشروع حيث سيتم تطوير منطقة خور كلباء، وإنشاء مجمع تجاري يضم العديد من المحال التجارية، والمطاعم المطلة على الخور، وتطوير أماكن خاصة للتنزه والاستمتاع بخصائص الطبيعة النباتية والحيوانية هناك، دون المساس بسلامتها أو التأثير السلبي عليها، كما ستتضمن تطوير عدد من الجزر المتواجدة في الخور، وتأهيلها لاسترجاع الحياة الطبيعية للكائنات البحرية والطيور هناك.
وحضر المؤتمر الصحفي هنا سيف السويدي، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، وعبدالله اليماحي، رئيس المجلس البلدي لمدينة كلباء، وتيم راندل مدير منظمة خدمات الحفاظ الدولية، وعدد من المسؤولين والمعنيين بشؤون السياحة، وحشد من ممثلي وسائل الإعلام.
وأوضح السركال أن المرحلة الثالثة تم تخصيصها للقسم السياحي من المشروع يتضمن المخطط التي تم وضعه منطقة مخصصة لإقامة عدد من الفنادق والشاليهات السياحية على الشاطئ المواجه لخليج عُمان، وستضم تلك المنطقة ما يزيد على 300 غرفة فندقية موزعة ما بين الفنادق والشاليهات، كلها تعمل وفقاً لضوابط ومعايير صديقة للبيئة، مشيراً إلى أنه سيتم الانتهاء من تنفيذ المشروع كامل خلال ست سنوات، على أن تسلم المراحل تباعاً.
ولفت السركال إلى أن مشروع كلباء سيكون له وقع خاص على عشاق السياحة البيئية في العالم كافة، كونه سيتضمن أيضاً العديد من المرافق والنشاطات التي ستجعل منه وجهة لا مثيل لها في العالم، اضافة إلى مبنى خاص للفنون، ومركز للهوايات البحرية والغطس، ورحلات استكشافية لخور كلباء وأشجار القرم.
وبين بأن المشروع هو أضخم مشروع سياحي بيئي على مستوى دولة الإمارات والمنطقة، لافتا الى أن الموقع يبعد حوالي 15 كيلو مترا عن جنوب مدينة الفجيرة، على الخط الحدودي الفاصل بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان.
ويتضمن مشروع كلباء للسياحة البيئة الذي سيتم تنفيذه بالتعاون مع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية ومنظمة خدمات الحفاظ الدولية، عدد من المحميات الطبيعية والمرافق التجارية والسياحية المتنوعة.
الى ذلك قالت هنا سيف السويدي “يضم مشروع كلباء للسياحة البيئية محميات طبيعية مهمة ضمن منظومة المحميات الطبيعية في الشارقة والإمارات، والتي تعد في مقدمة اهتمامات صاحب السمو حاكم الشارقة، وإن هذا الاهتمام يندرج ضمن أولويات النهج الإستراتيجي للشارقة في صون المقومات والخصوصية البيئية والاجتماعية والسياحية التي تتميز بها الإمارة”.
وأكدت أن من أهم خصوصيات المشروع وما يجعله واحداً من أهم المشاريع السياحية البيئية في المنطقة، أنه يضم أكبر غابات القرم في الساحل الشرقي، كما يتميز بكنوز ثروته من التنوع الحيوي، حيث يضم نظام المنطقة البيئي أنواعاً مختلفة من القشريات، وتشكل موقعاً حيوياً لتكاثر الأسماك والسلاحف البحرية.
وأوضحت أن المشروع يتميز أيضاً بأنه موقع مهم للطيور المقيمة والمهاجرة التي تحط رحالها في موسم الهجرة، وتبني أعشاشها، ويعد طائر صياد السمك (الرفراف) -أبيض الياقة- من الطيور المهمة الموجودة في محميات المشروع، وكان له حضوره المتميز قبل عشر سنوات، غير أنه ونتيجة للأنشطة غير المسؤولة والصيد الجائر تناقصت أعداده بشكل لافت. وأشارت السويدي إلا أنه تم اغلاق وتسييج محمية الحفية والقرم ضمن المشروع نهاية الشهر الماضي لبدء العمل فيهما، وأنه خلال تلك الفترة القليلة شوهد عودة الكثير من الطيور وبأعداد اكثر مما كانت عليه، ورصدت أعشاش السلاحف الخضراء، ومنقار الصقر على شاطئ المحمية مرة اخرى مما أعطى دافعاً أكبر لادارة المشروع في الاستمرار بإعادة تأهيل المحمية، ورصد الطيور والكائنات الاخرى.
ونوهت الى أن الدراسات والبحوث العلمية التي جرى تنفيذها ضمن مشروع كلباء للسياحة البيئية أظهرت حقائق مهمة تفيد عن مخزون المنطقة الكبير من التنوع الحيوي، وحددت تلك الحقائق موقعها المهم ضمن منظومة المحميات الطبيعية العالمية، مشيرة إلا أنه جار الآن اعداد دراسة خطة متكاملة للارتقاء بالبناء المؤسسي للمحميات ضمن المشروع لتأهيلها بأن تكون موقعاً إستراتيجياً للبحوث والدراسات العلمية وأنشطة التوعية والتعليم البيئي، والأنشطة السياحية المرتكزة على ثوابت معايير السياحة البيئية وفق المعايير الحديثة لإستراتيجية السياحة العالمية.
ومن جانبه قال تيم رانديل مدير منظمة خدمات الحفاظ الدولية “إن عنصر التفرد في مشروع كلباء للسياحة البيئية سوف يغطي منطقة تشمل قمة جبال هاجر، وإلى الأسفل عبر الغابات والأحراش، وصولاً إلى السهول المالحة، وتشمل أشجار المانغروف، والشاطئ، وتمتد أخيراً ميلا بحريا عبر البحر، كل ذلك ضمن مساحة تقدر بـ 8 كيلو مترات، مشيراً أنه لا توجد منطقة أخرى في الشرق الأوسط تقدم كل هذا التنوع من المواطن الطبيعية والتنوع التضاريسي على مساحة صغيرة كهذه.
الى ذلك قال عبدالله اليماحي رئيس المجلس البلدي لمدينة كلباء “إن مشروع كلباء سيكون له تأثيره الايجابي والمباشر على كافة سكان المدينة كما أنه سينعش الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمدينة وما حولها”.

اقرأ أيضا

أرامكو: زيادة إنتاج الغاز العام المقبل