الاتحاد

رأي الناس

أصحاب السعادة

- الأخت فلانة نتمنى لك إجازة سنوية مفيدة وسعيدة.
- الأخ فلان نتمنى لك السلامة حيث لم يتم تسجيل حضورك أمس في نظام البصمة ونتمنى أن يكون المانع خيراً.
- الأخ فلان نتمنى لك التوفيق والنجاح في العام الجديد وبناء على التقييم السنوي للعام الماضي الخاص بك «تقدير جيد»، فنتمنى أن تخبرنا كيف نستطيع مساعدتك لتطوير إمكانياتك الوظيفية للوصول إلى تقدير امتياز في العام الجديد مع العلم أن هناك بعض الخطط التي نعتقد أنها قد تساعدك في تطوير قدراتك لذا يرجى التنسيق مع إدارة الموارد البشرية لتحديد موعد للاجتماع ووضع خطة لتحقيق هذا الهدف.
- الأخت فلانة نتمنى لك التوفيق والتطور والنجاح في البرنامج التدريبي الذي حصلت عليه مؤخراً ونأمل أن تشاركينا فيما تمت الاستفادة منه وبحث كيفية تطبيق الأفكار التي حصلت عليها في مجال عملك ويستفيد منها زملاؤك.
- الأخت فلانة نبارك لك ترقيتك ونجاحك ونتمنى أن تشاركينا في كيفية مساعدتك للاستمرار في منهاج العمل المتفوق لديك.
كم إدارة موارد بشرية في مؤسساتنا ترسل مثل هذه الرسائل الإيجابية لموظفيها؟ لا تزال الموارد البشرية في عقلية بعض المديرين والموظفين تعتبر مسؤولة عن الموظفين «من حضور وانصراف وتقييم وترقيات وتدريب وبطريقة الكفيل والمكفول»، ولكن ما زلنا بعيدين كل البعد عن الدور الحقيقي للموارد البشرية وهو خلق ثقافة المؤسسة وتعزيز قيمها «الاجتهاد والابتكار والإخلاص في العمل.. إلخ» وإيصالها للموظفين من خلال خلق بيئة عمل سعيدة تستطيع تنفيذ ذلك، عندما تحقق لنا أماكن العمل بعداً معنوياً إيجابياً، بالإضافة للراتب، يعد هذا سبباً مهماً من أسباب السعادة المرتبطة بالمكان الذي نقضي فيه نصف يومنا، فإذا كانت الأجواء سعيدة فسوف ينعكس ذلك إيجابياً على إنتاجية وإبداع وولاء الموظفين للمؤسسة، ويجد الكثير من المؤسسات ترغب في خلق السعادة للموظفين ولكن لا تعرف كيف تطبق وتنفذ هذا المنهاج، لأنها ليست مسؤولية الموارد البشرية فقط، ولكن مسؤولية الإدارات العليا لدعم الابتكار في السعادة والاستمرار في بناء خطط السعادة والمحاسبة عليها مثلما تتم المحاسبة على تقارير الأداء المؤسسي، فإذا كنا نضع مؤشرات رضا العملاء عن المؤسسة، فيجب علينا وضع مؤشرات رضاء العملاء الداخليين وهم الموظفون في كل مؤسسة لمعرفة من هم أصحاب السعادة؟

اقرأ أيضا