الاقتصادي

الاتحاد

«ملتقى دبي» يؤكد أهمية دور الإمارات الحيوي في دعم الاستثمارات الخارجية

مشاركون في ملتقى الاستثمار بدبي أمس (الاتحاد)??

مشاركون في ملتقى الاستثمار بدبي أمس (الاتحاد)??

مصطفى عبد العظيم (دبي)- أكد مشاركون في الدورة الثانية لملتقى الاستثمار السنوي بدبي الدور المحوري الذي تلعبه دولة الإمارات في مجال الاستثمارات الأجنبية المباشرة سواء على صعيد الاستثمارات الوافدة الى الإمارات او تلك المصدرة الى بلدان العالم المختلفة، مشددين على ان هذا الدور أسهم في تعزيز المشاركة الواسعة في الدورة الثانية لملتقى للاستثمار.
وتوقع مشاركون في الملتقى تضاعف الاستثمارات الاجنبية المتدفقة على الإمارات خلال السنوات المقبلة في ظل سياسة الانفتاح الواسعة التي تتبعها الدولة، وذلك بالتزامن مع عودة الازدهار للاستثمارات والتجارة العالمية.
ولاقت تجربة دولة الإمارات في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنوات الماضية وجهودها في تهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات اشادة واسعة من المشاركين في الملتقى.
وعلى صعيد متصل، بلغ مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشر التي استقطبتها مجموعة الدول المشاركة في الدورة الثانية لملتقى الاستثمار السنوي بدبي اكثر من 361 مليار دولار(1,324 تريليون درهم) بنهاية العام الماضي، وفقا لتقديرات الأونكتاد.
وتسعى هذه البلدان الى مضاعفة ارقام الاستثمار الأجنبي خلال السنوات المقبلة، والاستفادة من ملتقى الاستثمار السنوي في فتح قنوات جديدة للترويج المباشر لما لديها من فرص استثمارية بالاضافة الى التعريف بالقوانين والمحفزات الاستثمارية المتاحة لديها.
وتمكنت مجموعة البلدان المشاركة في الحدث والتي يبلغ عددها نحو 45 دولة، وتضم العديد من الاقتصادات الناشئة في مقدمتها الصين والهند وتركيا وباكستان واندونيسيا وروسيا، من الاستحواذ على ما يقرب من خمس التدفقات الاستثمارية العالمية خلال العام الماضي.
واكد أحمد سالم الكوشلي وزير الاقتصاد في الحكومة الليبية الانتقالية تطلع ليبيا للاستفادة من التجربة الإماراتية الرائدة في مجال الاستثمار وذلك بعد النجاح الذي سجلته الدولة في تنويع اقتصادها بعيدا عن النفط.
واكد خلال مشاركته في الملتقى السنوي للاستثمار ترحيب ليبيا بالاستثمارات الإماراتية في كافة المجالات المتاحة للاستثمار، مشيرا الى ان ليبيا تحتاج في المرحلة المقبلة استثمارات اجنبية ضخمة في كافة المجالات وخاصة في قطاع البنية التحتية والتي تقدر بمئات المليارات من الدولارات.
واشار الى ان عملية اعادة الإعمار في ليبيا تحتاج الى استثمارات ضخمة، لهذا تعكف الحكومة على اعادة النظر في قانون الاستثمار ومراجعته بما يتواكب ومتطلبات المرحلة التي تتطلب التركيز على نقل التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية.
ولفت الى وجود قطاعات متعددة متاحة امام الاستثمار ابرزها قطاع الصناعة وخاصة تلك المرتبطة بالنفط بالاضافة الى قطاع السياحة والطاقة المتجددة.
وفيما يتعلق بالمفاوضات الاستثمارية الراهنة، افاد الكوشلي الى ان الأولوية تنصب حالياً على التفاوض مع الشركات التي لديها مشاريع في ليبيا وخرجت بسبب الأوضاع السابقة، وذلك للعمل على استعادة هذه الشركات لاستئناف انشطتها في ليبيا.
وأشاد الكوشلي بملتقى الاستثمار السنوي المقام في دبي واعتبره منصة مهمة للتباحث بشأن الفرص الاستثمارية في ليبيا وفتح قنوات اتصال مع المستثمرين العالميين.
من جهته قدر وزير التجارة في باكستان مخدوم امين فهيم الاستثمارات الإماراتية في باكستان بنحو 13 مليار دولار، لافتا الى ان هناك جهودا تبذل من أجل مضاعفة هذا الرقم الى 26 مليار دولار في العام 2015.
واشار الى ان الإمارات تعتبر اكبر مستثمر خليجي في باكستان وثالث اكبر مستثمر على الصعيد الدولي، موضحا ان اجمالي الاستثمارات الخليجية في باكستان تبلغ 25 مليار دولار، نصفها تقريبا من الإمارات.
وأوضح ان هناك مشاريع استثمارية إماراتية في الطريق الى باكستان، لافتا الى أن مشاركة باكستان في ملتقى الاستثمار السنوي تهدف الى عرض حزمة من الفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين من دولة الإمارات والدول الأخرى المشاركة في الملتقى.
واشار الى ان هذه المشاريع تغطي العديد من القطاعات ابرزها قطاع التعدين وخاصة صناعة الفحم التي تسعى باكستان لتطويرها نظرا لما تملكه من ثروات طبيعية في هذا المادة،بالاضافة الى قطاعات اخرى مثل مشاريع البنية التحتية والطاقة البديلة والصناعات الزراعية.
بدوره أكد ظافر كاجلايان وزير الاقتصاد التركي أن الملتقى يعقد في ظروف مهمة حيث تشهد خريطة التدفقات الاستثمارية تحولات كبيرة تتحكم في تحديد قرارات المستثمرين التي لا تعتمد في حقيقتها على العاطفة بقدر من تعتمد على القيمة الاقتصادية بالاضافة الى ما تتمتع به الجهة المتلقية من بنية تحتية جيدة واستقرار اقتصادي ونظام مصرفي قوي.
ولفت كاجلايان الى ان بلاده استطاعت خلال سبع سنوات فقط استقطاب استثمارت اجنبية مباشرة زادت عن 110 مليارات دولار وتحديدا خلال الفترة من 2003 و 2011، وذلك بما يوازى سبعة اضعاف ما استقطبته على مدار ثمانية عقود.
واشار الى ان الخريطة الجديدة للتدفقات الاستثمارية تشهد تراجعا للبلدان المتقدمة لصالح اقتصادات ناشئة الصين والهند والبرازيل والشرق الأوسط ، لافتا الى أن البلدان النامية باتت تستحوذ على أكثر من 60% من التجارة العالمية، متوقعا أن تحظى هذه الدول بحصة أكبر خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضا

هوية الإمارات.. آباء صنعوا وأبناء حفظوا