الاقتصادي

الاتحاد

مكتوم بن محمد: الإمارات ستظل رمزاً للضيافة العربية الأصيلة

مكتوم بن محمد خلال جولته في المعرض المصاحب للملتقى بحضور لبنى القاسمي (تصوير محمد حنيفة)

مكتوم بن محمد خلال جولته في المعرض المصاحب للملتقى بحضور لبنى القاسمي (تصوير محمد حنيفة)

مصطفى عبد العظيم (دبي) - أكد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي أمس، أن دولة الإمارات ستظل رمزاً للضيافة العربية الأصيلة وواحة استقرار وأمان ينعم مواطنوها وضيوفها والمقيمون على أرضها بالاحترام والكرامة.
جاء ذلك، عقب افتتاح سموه المعرض التجاري والصناعي والمالي العالمي المصاحب لملتقى الاستثمار السنوي بدبي، الذي تنظمه وزارة التجارة الخارجية برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.
وتجول سموه والحضور في مختلف أرجاء المعرض، الذي تشارك فيه نحو 45 دولة لترويج منتجاتها الوطنية والتعريف بالفرص الاستثمارية المتوافرة لديها.
وقد توقف سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم عند جناح دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، واطلع على أنشطة مكتب الاستثمار الأجنبي في الدائرة، ثم زار سموه جناح إكسبو 2020 الذي تسعى الإمارات لاستضافته في مدينة دبي عام 2020، ومن ثم توقف عند جناح كردستان العراق وعرج على جناح باكستان، ثم افتتح سموه منصة عرض جمهورية تتارستان بحضور رئيسها.
وأشاد سموه بفكرة المعرض المصاحب الذي يشكل فرصة طيبة للمشاركين والزوار للتعرف إلى صناعات وإمكانات الدول المشاركة وبناء جسور للتواصل بين مختلف دول العالم.
ورحب سمو نائب حاكم دبي بالحضور والمشاركين في الملتقى والمعرض.
وانطلقت أعمال الدورة الثانية لملتقى الاستثمار السنوي في مركز دبي للمعارض والمؤتمرات، بمشاركة رؤساء ووزراء وفود 45 دولة تضم أكثر من 3 آلاف مشارك، بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية بالاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية، خلال كلمتها، أهمية هذا الحدث في فتح القنوات الاستثمارية بين الأسواق الناشئة والتي تعتبر المحفز الأكبر لنمو الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن.
وذكرت أن الإمارات، ووفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية، استطاعت استقطاب ما قيمته 60 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات الخمس الماضية، ما جعلها تحتل المرتبة الثانية على مستوى الدول العربية في هذا المجال.
ولفتت إلى أن استثمارات الدولة في الخارج بلغت ما يقارب 327 مليار دولار.
وأوضحت معاليها أنه حسب تقارير صندوق النقد الدولي، فقد عاد التفاؤل لتحسن الاقتصاد العالمي في عام 2012 ونما بنسبة 3,5% هذا العام.
وأعربت عن أملها في أن تترجم هذه التوقعات الاقتصادية المرتفعة نسبياً من خلال هذا المؤتمر إلى استراتيجيات نمو وأهداف مستدامة في الاقتصادات الصاعدة، مثل تعزيز فرص دخول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الأسواق العالمية، وزيادة حجم المبادلات التجارية العابرة للحدود، إضافة إلى تعزيز الروابط الاقتصادية بين الدول المشاركة في المؤتمر.
الاستثمار الأجنبي المباشر
وأفادت معاليها بأن البيانات والأرقام الإحصائية الرئيسية أثبتت أن الاستثمار الأجنبي المباشر ظل محتفظاً بصلابته حتى خلال الأزمة المالية العالمية، ما جعل العديد من الاقتصادات الساعية للخروج من هذه الأزمة أن تنظر إليه على أنه خيارها الرئيسي، إن لم يكن الوحيد، لاستقطاب التدفقات المالية.
ولفتت إلى أن التحديات التي تواجه الدول الراغبة في استقبال الاستثمار الأجنبي المباشر تكمن في قدرة هذه الدول على إجراء تقييم واقعي لدرجة انفتاحها واستعدادها لاستقبال المستثمرين الأجانب برؤوس أموالهم وخبراتهم وتطلعاتهم.
ونوهت معاليها بما تزخر به تجربة الإمارات العربية المتحدة من الدروس العظيمة، أبرزها قدرتها على التحول من مجرد طريق تجاري بين قارات أوروبا وأفريقيا وآسيا إلى وجهة عالمية متعددة القطاعات الاقتصادية، وأصبحت الآن البوابة التي تفضل التجارة الدولية الدخول عبرها إلى الأسواق الإقليمية، وتعزيز الجهود في بناء الاقتصاد القائم على المعرفة.
ولفتت معاليها إلى نجاح الإمارات في فتح العديد من طرق التبادل التجاري مع مختلف دول العالم، وفتح آفاق متعددة من الفرص الاقتصادية، بالإضافة إلى تشجيع الدولة للاستثمارات الخارجية في مشاريع البنية التحتية الرئيسية في دول العالم، والبحث عن الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشارت معاليها إلى الجهود المتواصلة التي تقوم بها حكومة دولة الإمارات لتحسين منظومة القوانين التجارية والاقتصادية، لكي توفر الأرضية القانونية لاستقطاب الشركات الأجنبية واستقرارها في السوق المحلية، وأيضاً ضمن توسعها في دول المنطقة.
تعزيز التعاون
وقالت معالي وزيرة التجارة الخارجية:”نعمل في الإمارات على خطين متوازنين؛ حيث نوفر القوى الديناميكية للمبادلات التجارية، ونعقد الاتفاقيات التجارية والاستثمارية، ونشجع الاستثمارات المباشرة فيما وراء البحار، وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسات الخارجية بما يوازي التدفقات الرأسمالية الداخلة للاستثمار الأجنبي المباشر”.
وأضافت “بموازاة ذلك، نحن ملتزمون بتحقيق التنمية المستدامة على أوسع رقعة جغرافية من بلادنا لضمان الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية لجميع المواطنين وكذلك في الدول التي نستثمر بها”.
وقالت “إن الدورة الأولى من ملتقى الاستثمار شهدت جولات من المناقشات الغنية التي كشفت التحديات التي تواجه رؤيتنا عن الاستثمار الأجنبي المباشر، وعززت فهمنا المشترك للتعاون التجاري والاستثماري، كما دفعتنا إلى صياغة استراتيجيات تهدف إلى إحراز تقدم في الأجندة العالمية للازدهار الاقتصادي منخفض الكربون”.
ولفتت إلى أن الملتقى الأول حقق نجاحات على صعيد الأعمال، حيث جرى التوقيع على مجموعة من مذكرات التفاهم بين الدول المشاركة والشركات المملوكة للحكومات، وشركات التأمين وعدد من المستثمرين من القطاع الخاص.
وأعربت معاليها عن ثقتها في أن ملتقى الاستثمار السنوي في دورته الحالية سيصبح نقطة التقاء استراتيجية بفضل المجموعة المتنوعة من العناوين الملهمة التي يتناولها المؤتمر، وأمثلة وتجارب ومشاريع مستقبلية سيطّلع عليها المشاركون خلال العروض التوضيحية عن الدول المشاركة، بالإضافة إلى التوصيات المستخلصة من مناقشات الطاولات المستديرة الوزارية.
حضر افتتاح الملتقى والمعرض، سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، ومعالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة، ومعالي محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، وعبدالله صالح محافظ مركز دبي المالي العالمي، وسامي ظاعن القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية، إلى جانب عدد من رؤساء الدوائر والمسؤولين والفعاليات الاقتصادية في الدولة.

اقرأ أيضا