صحيفة الاتحاد

الإمارات

29 معياراً جديداً لجودة خدمات التدخل المبكر للأطفال

جولة في مركز التدخل المبكر (تصوير عمر عسكر)

جولة في مركز التدخل المبكر (تصوير عمر عسكر)

محمود خليل (دبي)

اعتمدت وزارة تنمية المجتمع، 29 معياراً جديداً لجودة خدمات التدخل المبكر للأطفال، وبدأت تطبيقها في المراكز الحكومية للتدخل المبكر التابعة مطلع العام الحالي، فيما سيتم تطبيقها بمراكز القطاع الخاص لاحقاً.
وأكدت وفاء بن سليمان مديرة إدارة رعاية وتأهيل المعاقين، لـ«الاتحاد»، أن وزارة تنمية المجتمع تُولي الكشف المبكر على الأطفال المواطنين في السنوات الأولى من العمر أهمية قصوى، لافتة إلى أن تطوير معايير الجودة لخدمات التدخل المبكر جاء ليكون دليلاً للوزارة في تحقيق رؤيتها بتطوير هذه الخدمات في مرحلة الطفولة بما يحد من الإعاقات ومنع تفاقمها في الدولة.
وكشفت أن المعايير الجديدة تم وضعها استناداً إلى نتائج البحوث العلمية والخبرات العملية للمؤسسات والمراكز التي تقدم خدمات التدخل المبكر إلى الأطفال وأسرهم في عدد من الدول المتقدمة على مدار العقود الماضية، حيث تم جمع هذه المعايير في أداة واحدة لرصد وتقييم جودة الخدمات بحيث تتكون الأداة من 162 مؤشراً تغطي 24 معياراً للجودة موزعة على 8 مراحل.
وأشارت إلى أن الهدف من معايير جودة خدمات التدخل المبكر الجديدة التي اعتمدتها الوزارة، تكمن في تحسين نمو وتطور الأطفال المعرضين لخطر التأخر في النمو أو الإعاقة من خلال برامج التدخل المبكر التي تشمل خدمات وعناصر وقائية متنوعة منها العلاج الطبيعي والوظيفي والنطقي والدعم الأسري والخدمات التعليمية والنفسية وتقديم خدمات التدخل المبكر في المنازل ومراكز التدخل المبكر المتخصصة ومراكز رعاية الأطفال ورياض الأطفال.
وقالت «المعايير الجديدة ستوفر أداة تقييمية مرجعية لنشر ثقافة الجودة في مجال التربية الخاصة في الطفولة المبكرة بما يسمح بتحديد المشكلات أو جوانب الضعف وإدخال التعديلات اللازمة في عملية التدخل بهدف تحسين جودتها بشكل مستمر وتعريف العاملين في مجال التدخل المبكر باستراتيجيات وتنظيم الخدمات والبرامج في هذا المجال وتوفير مساحات واسعة تضمن حصول الأطفال المستهدفين على خدمات ذات نوعية جيدة وتمكين الأسرة من إدراك ووعي مواصفات برامج التدخل المبكر الفعالة وتيسير مشاركتها وكذلك تفعيل برامج التدريب وتشجيع البحوث العملية ذات العلاقة».
وذكرت أن المعايير الجديدة ركزت على أهمية استناد رؤية وأهداف مؤسسات التدخل المبكر إلى نتائج البحوث العملية وأن تتوافق أهدافها مع قوانين ولوائح تعليم الأفراد ذوي الإعاقة في الدولة وتكون واضحة ومفهومة من قبل الموظفين والإداريين والأسر، علاوة على أن تكون رؤية تلك المؤسسات مرنة لمراجعتها وتنقيحها عند الضرورة بموافقة كل الأطراف ذات العلاقة.
وقالت «المعايير الجديدة تشدد على أن يكون لدى إدارة مؤسسات التدخل المبكر معرفة كافية بالمعايير الدولية المعاصرة والمهارات اللازمة للعمل مع الأطفال الصغار وأن تحرص الإدارة على إشراك ممثلين عن الأسر في أنشطة المجالس واللجان وفرق العمل بالإضافة إلى متابعة الإدارة للبرامج المطبقة وتقييم نتائجها واقتراح مشاريع جديدة حسب الحاجة، إلى جانب تشددها بالتزام الموظفين بأخلاقيات المهنة والعمل الجماعي».
وتابعت أن المعايير الجديدة ركزت على أهمية تدريب العاملين في برامج التدخل المبكر ووضع خطط مستمرة لذلك وأن يكون الفريق العامل في أي مؤسسة للتدخل المبكر متعدد التخصصات ويتم توظيفهم استناداً إلى المؤهلات العلمية والخبرات، فيما شددت على توفير خدمات تدخل مبكر شاملة ومتعددة العناصر لتلبية احتياجات كلٍّ من الطفل والأسرة بحيث يتم تقييم الطفل المستهدف بطريقة شاملة تسمح بجمع المعلومات ذات الصلة حول تاريخه التطوري وأوضاعه الحالية.
وبيَّنت أن المعايير حرصت على تعزيز مشاركات الأسرة في برامجها وتحديد مواعيد مناسبة لأولياء الأمور مع مقدمي الرعاية لتسهيل مشاركتهم واحترام معتقدات الأسرة ووجهات نظرها ورغبتها في الخصوصية واعتبار الأسر من صناع القرار الرئيسين، واحترام قرارات أولياء الأمور وتزويد جميع الأسر المشاركة بالمعلومات والدعم، مع ضرورة تقييم مستوى رضا أولياء الأمور عن الخدمات المقدمة إلى أطفالهم من خلال استطلاعات، ووضع خطة خدمة الأسرة الفردية بالتعاون معها تشمل خريطة طريق تبين خدمات التدخل المبكر التي سيتلقاها الطفل وكل أشكال الدعم التنموي (التعليم، الأدوات، التقنية والوسائل العلاجية لتعزيز استقلاليتهم).
وتطرقت المعايير الجديدة إلى أهمية توفير فرص الاندماج الاجتماعي للأسرة من خلال تعزيز علاقة الأسرة الداخلية والخارجية وتحسين أنماط التفاعل بين الوالدين والأطفال.
وفي باب الإحالة والكشف تطرقت المعايير إلى توفير نظام فعال لتقييم نمو الأطفال الملتحقين ببرنامج التدخل المبكر والتأكد عند قبول الطفل من بياناته الشخصية وبيانات مقدم الطلب وموافقة مسبقة من الأسرة وأن تُتخذ القرارات بشأن قبول الأطفال من قبل لجنة متعددة التخصصات بحيث يتم اتخاذ القرار بشأن أهلية الطفل لتلقي خدمات التدخل المبكر بناءً على معلومات وافية عن الوضع التطوري له على أن يُستخدم نظام واضح في تقييم الأطفال والمحافظة على الخصوصية والمعلومات المسجلة بما يجعل كل الجهود المبذولة تركز على دعم نمو الطفل وتطوره والحرص على مشاركة الأطفال في الحياة الاجتماعية ومراجعة تطورهم ومستوى اندماجهم الاجتماعي بانتظام.
وركزت المعايير الجديدة على أهمية استخدام إجراءات مناسبة للكشف عن ضعف السمع والبصر وتأخر الكلام واللغة أو اضطرابهما وعن المخاطر النفسية والاجتماعية والصحية بالنسبة إلى الأطفال المستهدفين وتوفير دليل يحدد فئات الأطفال حتى سن 6 سنوات الذين يمكن لأسرهم التقدم بطلب للحصول على خدمات التدخل المبكر.