الاتحاد

كرة قدم

إسبانيا ليست دولة عظمى ويكفينا أكبر ناديين في العالم

بارتوميو مع ميسي نجم الفريق (الاتحاد)

بارتوميو مع ميسي نجم الفريق (الاتحاد)

أنور إبراهيم (القاهرة)

يتولى قيادة البارسا منذ عامين نجح خلالهما في لملمة شمل الفريق في الموسم الماضي، بعد أن ضربته الخلافات في بداية الموسم نتيجة لعدم رضا أغلب اللاعبين وفي مقدمتهم النجم الأرجنتيني ميسي عن طريقة المدير الفني الجديد لويس إنريكي في التدريب والتعامل مع اللاعبين وفي إدارته للمباريات وتغييراته.
إنه جوزيب ماريا بارتوميو، الرئيس رقم «40» لنادي برشلونة الإسباني، والذي مارس سلطاته منذ 23 يناير 2014 أجرت معه مجلة «فرانس فوتبول» حواراً قبل ساعات من مواجهة الفريق مع أتلتيكو مدريد بالدوري الإسباني أمس، تحدث فيه عن ميسي ولويس إنريكي ومنافسي برشلونة، والفارق بين ريال مدريد والبارسا، حيث أكد في البداية سعادته وفخره بصعود ناديه ولاعبيه دائماً على منصات التتويج خلال السنوات العشر الأخيرة، إلا أنه اعترف أن الأثر الاقتصادي لحصول البارسا على جوائز على المستوى الفردي للاعبين أو للفريق ككل، لا يظهر بشكل فوري وإنما بعد فترة من الوقت قد تطول أو تقصر، وقال: «ما أعنيه من مثل هذه الجوائز هو أثرها الاجتماعي والعاطفي على الجماهير التي تسعد بلاعبيها وتفخر بناديها».
وعن شخصية البارسا وفلسفتها الرياضية، قال بارتوميو: «الفكرة الرئيسية في النادي تدور حول كرة القدم، وهذا ليس جديداً وإنما موجود منذ إنشاء مركز التدريب الخاص بالنادي «لامازيا» منذ أربعين سنة تقريباً، وهو الذي أعطى النادي شخصيته المرتبطة بكرة القدم رغم وجود ألعاب أخرى في النادي مثل كرة السلة وكرة اليد والهوكي وكرة الصالات. وأضاف بارتوميو: «جزء من شخصيتنا وفلسفتنا تأثر بالمدرسة الهولندية التي استعنا منها بنجمين كبيرين هما رينوس ميخلس ويوهان كرويف الأول مديراً فنياً والثاني لاعباً رائعاً، والذي تحول بعد ذلك إلى التدريب وصنع فريقاً أطلق عليه «فريق الأحلام» وهو يشبه إلى حد كبير فريق البارسا الحالي.
وعن أهمية وجود النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في تطور أداء الفريق، قال رئيس البارسا: «ميسي وصل عندنا وهو في الـ 13 من عمره وكبر معنا وتعلم هذه الفلسفة في اللعب ونظرا لمميزاته الخاصة والكثيرة كلاعب، وضح تأثيره وبزغ نجمه وتزامن ذلك مع هيمنتنا وسيطرتنا منذ 2004، ولم يفكر مطلقاً- لا هو ولا أنيستا- في ترك الفريق والرحيل. وتابع رئيس برشلونة: «ميسي هو رمز مركز التدريب «لامازيا» في نادينا، وهو الدليل الساطع على نجاح هذا المركز التدريبي، صحيح أنه كان موهوباً بالفطرة، إلا أن المركز ساعده كثيراً على أن يصبح ماهو عليه الآن». ومضى يقول: «مازال أمام ميسي سنوات من التألق فهو مازال صغيراً (28 سنة) ونحن نسانده بقوة لأن الحياة مع «ليو» أكثر سهولة.
وعما إذا كان ميسي قد تغير بعد أن أصبح أباً لولدين، قال بارتوميو: لـ«قد بدأ نجمنا الأرجنتيني اللعب وهو صغير جداً (16 سنة) ولكنه الآن أصبح أبا لولدين وزادت مسئولياته، وبخلاف ذلك أيضاً هو كابتن الفريق بعد رحيل تشابي، وهذا يعطيه ثقلاً أكبر وتأثيراً أوسع داخل غرفة الملابس. وهذه المسئوليات المختلفة جعلته أكثر خبرة وأكثر جلداً وحكمة.
وعندما سألته المجلة عن لويس إنريكي، المدير الفني للفريق، قال بارتوميو: كان مدرباً للفريق «B» في برشلونة لمدة ثلاث سنوات حتى 2011، وعندما رحل قلنا له ستأتي يوماً، وجاء بالفعل لتولي قيادة البارسا، وواجه في البداية بعض المشاكل وكان هناك نوع من الحساسية بينه وبين اللاعبين خاصة النجوم، إلا أنه تمت تسوية كل هذه الأمور وانطلق الفريق بعد ذلك يحصد البطولة تلو الأخرى.
وعن السياسة التي ينتهجها كرئيس لمجلس الإدارة لكي يصبح برشلونة أعظم مما هو عليه الآن، قال رئيس النادي: «البارسا نادي محبوب ويحظي بالإعجاب، إنه نادٍ عالمي لكل عشاق الكرة في أنحاء المعمورة.. نادٍ جذوره في إقليم كاتالونيا وفي مدينة برشلونة. ولدينا مركز للنادي في هونج كونج، وآخر سيفتتح في نيويورك وثالث في ساوباولو، في شهر يوليو القادم. وأضاف قائلاً: «يكفي أن تعرف أن أكثر من 450 مليون مشجع في العالم يعشقون البارسا، فضلاً عن 205 ملايين متابع على شبكات التواصل الاجتماعي».
ورداً على سؤال بشأن أكبر منافسي البارسا، قال بارتوميو: في إسبانيا ريال مدريد طبعاً، أما في العالم فهناك الدوري الإنجليزي «البريمير ليج»، فهو المنافس الأخطر، لأن الأندية الإنجليزية بدأت تفتح مجالات لموارد جديدة، وإذا لم نعمل بجد واجتهاد، فلن نستطيع مواكبة تطور هذا الدوري الذي يتميز بتلاحم ووحدة أنديته العشرين. ولو لم نجتهد بدورنا في مواجهة هذا الدوري فسوف نفقد الكثير من المال والمباريات وأيضا سنفقد لاعبين، ولكن عندما أقول لاعبين، فأنا لا أتحدث عن ميسي ونيمار وسواريز، فهؤلاء الثلاثة «خط أحمر»، وإنما أتحدث عن ناشئي النادي في مركز التدريب.
وعن الفارق بين الريال والبارسا، قال رئيس النادي الكتالوني: «لا ينبغي أن أجيب على هذا السؤال، ولكنني أستطيع أن أقول لك شيئاً، إذا كان برشلونة نادياً كبيراً في العالم، فذلك لأن ريال مدريد موجود.. وبمعنى آخر: إسبانيا ليست دولة عظمى، ولكنها تملك أعظم ناديين في كرة القدم، كلاهما «كبّر» الآخر.

اقرأ أيضا