الاقتصادي

الاتحاد

تحديث التصنيف الفندقي في أبوظبي مطلع العام المقبل

جناح أبوظبي في معرض سوق السفر العربي (تصوير حسن الرئيسي)

جناح أبوظبي في معرض سوق السفر العربي (تصوير حسن الرئيسي)

يوسف العربي (دبي) - تعتزم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تطبيق أول تحديث للتصنيف الفندقي في الإمارة خلال الربع الأول من العام المقبل، بحسب ناصر سيف مبارك الريامي مدير إدارة التراخيص والتصنيف في الهيئة.
وقال الريامي لـ”الاتحاد” على هامش مشاركة الهيئة في سوق السفر العربي “الملتقي 2012”، إن الهيئة ستطبق المعايير الجديدة على المنشآت الفندقية الجديدة، فيما سيتم منح المنشآت الفندقية القائمة مهلة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر على أقصى تقدير لتوفيق أوضاعها، معتبراً هذه المهلة كافية خاصة مع حداثة الفنادق العاملة في الإمارة وحرصها الدائم على تبني أحدث التقنيات التي تعزز رفاهية وراحة العميل.
وأوضح الريامي أنه تم تكليف إحدى الشركات الاستشارية المتخصصة لتحديث التصنيفات الفندقية المطبقة حاليا في الإمارة لمواكبة التكنولوجيا الحديثة التي شهدت تطورا متلاحقا على السنوات القليلة الماضية.
وكشف الريامي أن لجنة الفنادق التي تضم في عضويتها ممثلين عن 14 فندقاً في أبوظبي، بادرت بطلب الارتقاء بالمعايير الفندقية وتحديثها، قبل أن يتم فرضها، رغم ما يتطلبه هذا التحديث من ضخ استثمارات جديدة في المنشآت الفندقية.
وأوضح أن هذه الفنادق تتبنى حاليا أحدث الحلول التقنية في القطاع الفندقي، كما تبدي فنادق أبوظبي حرصاً بالغاً على الارتقاء الدائم بتوافقها مع المعايير الخضراء لما في ذلك من تأثيرات إيجابية على الصورة الذهنية العامة للمنشأة.
وأضاف أن المعايير الجديدة للتصنيف الفندقي لا تركز بشكل أساسي على التصاميم الهندسية والأعمال الإنشائية الأساسية للفنادق، وهو ما يتيح للفنادق إمكانية توفيق أوضاعها بشكلٍ سريع.
وتابع أن عملية التطوير تهتم بمدى حداثة التكنولوجية المستخدمة في الفندق، ووسائل الترفيه المتاحة للنزلاء، بالإضافة إلى مدى توافق الفندق مع المعايير الخضراء الصديقة للبيئة، كما تتطرق المعايير الجديدة إلى أدق التفاصيل في الفنادق ابتداء من جودة وتطور الخدمات المقدمة للنزلاء، وصولاً إلى نوعية وتصميم وشكل الأثاث المتوافر في الغرف الفندقية بأنواعها، بالإضافة إلى الأجهزة الترفيهية في غرف النزلاء.
وأشار الريامي إلى أن وسائل الترفيه والحلول التقنية المستخدمة في الفنادق شهدت طفرة غير مسبوقة في السنوات الأخيرة، الأمر الذي تتم مراعاته عند إقرار المعايير الجديدة لتصنيف الفنادق، بحيث لا يتساوى الفندق الذي يتبنى حلول تقنية حديثة، ويوفر شاشات عرض “LCD” مزودة بحلول تفاعلية لإدارة الخدمات الفندقية في جميع غرف النزلاء، بفندق آخر يوفر أجهزة التلفاز العادية. وأكد الريامي أن الهيئة لن تواجه أي مشكلة في تطبيق المعايير الجديدة على جميع الفنادق العاملة في الإمارة، نتيجة توافقها بشكل كامل مع التصنيف الفندقي الحالي، وتجاوز أكثر من 80% منها لهذا المعايير لاعتبارات تتعلق في الأساس برغبة كل منشأة بتعزيز قدراتها التنافسية.
وقال إن المعايير الجديدة للتصنيف الفندقي تهدف إلى جعل قطاع الضيافة في أبوظبي نموذجاً لرقي وفخامة المرافق الفندقية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للنزلاء، منوهاً إلى أن التصنيف المرتقب سيراعي الخصائص المميزة للإمارة على كافة الأصعدة.
وأوضح أنه بعد البدء في إقرار وتطبيق معايير التصنيف الفندقي الجديدة ستتولى إدارة المعايير السياحية في هيئة السياحة مهمتها في الإشراف الرقابة على المنشآت الفندقية للتأكد من الالتزام بهذه المعايير، لافتا إلى أن التصنيف الفندقي بعدد النجوم لا يعد حقا ثابتاً للمنشأة، حيث تقوم الإدارة المختصة بأجراء عمليات تفتيشية مفاجأة بمعدل اربع مرات سنويا، حيث يمكن الارتقاء بالتصنيف الفندقي للمنشأة أو تخفيضه.
وكشف الريامي أن الهيئة ستقوم بإجراء تحديثات متتالية على التصنيف الفندقي المطبق في الإمارة كل ثلاث سنوات تقريبا لمواكبة المتغيرات في هذا المجال بما يضمن احتفاظ الإمارة بريادتها وسمعتها في مجال جودة ورفاهة الإقامة الفندقية.
ويتضمن التصنيف المطبق حاليا على جميع الفنادق والشقق الفندقية في الإمارة تقسيم الفنادق إلى فئات متعددة تتدرج من نجمة واحدة إلى خمس نجوم، فيما يتم تصنيف الشقق الفندقية إلى فئات “فاخرة” و”مميزة” و”سياحية”.
ويتعين على كافة الفنادق التي تستوفي الحد الأدنى من الشروط المطلوبة فيما يتعلق بالأمن والسلامة العامة وغرف الإقامة والمرافق العامة ومجموعة الخدمات المقدمة والبنية التحتية وخدمة النزلاء والمطاعم، وعندها يتم تصنيفها بناء على نظام تقييم بالدرجات يغطي المساكن والبنية التحتية وخدمة النزلاء والمطاعم.
وحول تحفيز عمليات تبني الممارسات الخضراء في المنشآت الفندقية في أبوظبي، أكد الريامي أن المعايير الخضراء أصبحت اتجاها عالميا يعزز من الصورة الإيجابية عن المنشأة الفندقية، لافتا إلى ان تبني هذه الممارسات لا يحتاج إلى نفقات مالية كبيرة حيث أثبتت التجارب العالمية أن توافق المنشآت مع هذه المعايير يسهم في ترشيد نفقاتها بشكل ملموس عن طريق توفير الطاقة والمياه.
وسجلّت أبوظبي نمواً بنسبة 17% في عدد نزلاء منشآتها الفندقية خلال الربع الأول من 2012 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت إحصاءات “هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة” أن 130 فندقاً ومنتجعاً وشقة فندقية في مختلف أنحاء الإمارة استقبلت 595 ألف نزيل أمضوا 1,7 مليون ليلة فندقية في الربع الأول من العام الحالي، بنسبة نمو 10% مقارنة بالربع الأول من 2011، وبلغ متوسط فترات الإقامة نحو 2,9 ليلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.
وتركز الهيئة جهودها حالياً على زيادة متوسط فترات الإقامة الفندقية عبر نشر الوعي بالمعالم السياحية والمرافق الترفيهية والأنشطة المتميزة والمتنوعة التي توفرها أبوظبي لزوارها.
وحول تأثير العرض الجديد من الغرف الفندقية على المستويات السعرية، استبعد الريامي تأثر المستويات السعرية الحالية للغرف الفندقية بالغرف الجديدة التي سيتم طرحها خلال السنوات القليلة المقبلة حيث يتزامن العرض الجديد مع نمو أعداد السياحة الوافدة إلى الإمارة بفضل زيادة المقاصد الترفيهية والسياحية بالإضافة الى جهود الهيئة على صعيد الترويج الخارجي.

اقرأ أيضا

أرامكو: زيادة إنتاج الغاز العام المقبل