أرشيف دنيا

الاتحاد

«أبوظبي تقرأ» خاطبت الصغار بالحكايات الطريفة والكتب المفيدة المصورة

شخصية الحكواتي استأثرت بعقول الأطفال (تصوير حميد شاهول)

شخصية الحكواتي استأثرت بعقول الأطفال (تصوير حميد شاهول)

أشرف جمعة (أبوظبي) - خاطبت حملة أبوظبي تقرأ التي نظمها مجلس أبوظبي للتعليم على مدار 20 يوماً من أبريل الماضي، فئة مهمة في المجتمع وهي الأطفال، حيث تركت الحملة آثاراً عميقة في وجدانهم، وحثتهم على التعلق بالقراءة والحكاية الطريفة والألعاب المسلية والتعليمية والكتب المفيدة، كما ارتبطوا بالشخصيات التي رافقت الحملة منذ بداياتها، مثل شخصية «الحكواتي»، التي جسدتها كفا مصطفى معلمة في مدرسة المشرف ومتطوعة، حيث أمسكت بيدها اليمنى دبدوباً صغيراً، وفي اليد اليسرى أرنباً وفوق رأسها قبعة حمراء، وحكت إلى الصغار قصة الأرنب الذي كان يرفض أكل الجزر، ولا يلبي نداء أمه، والطريف في هذه اللقطة المدهشة أن كفا التي جسدت «الحكواتي» وضعت أمامها أطباقاً من الجزر وراحت تسرد إلى الأطفال أن سباقاً جرى بين هذا الأرنب وبين أرنب آخر، وحينما خسر السباق أدرك أن رفضه لأكل الجزر أضعف بنيته، وجعله يلهث في بداية الماراثون، وانتهت القصة بإقبال هذا الأرنب على أكل الجزر، وعند الوصول إلى هذه النقطة تناول الأطفال الجزر الموجود أمامهم في نهم تام، حتى الذين لم يكن يروق لهم، أكلوه في سعادة كبيرة.

أما الطفلة زينة محمد 12 عاماً، فقد ارتدت ملابس تلائم شخصية «شهرزاد»، وكان لفقراتها دور كبير في تجمع أكبر عدد من الأطفال المشاركين حولها، وأخذوا في الإنصات إليها بشكل لافت، حيث إنها تقاربهم في العمر، وتتحدث إليهم وكأنها واحدة منهم، وكانت زينة تحكي للأطفال قصة قرأت عنها، مضمونها أن كنز الحياة هو المطالعة، وكان أداؤها في غاية الإتقان، وبدا واضحاً أنها تتمتع بموهبة التمثيل، وهي تتمنى في المستقبل أن تدرس التاريخ، لتتمكن من السفر إلى الأزمنة الماضية، وتستخلص العبر منها.
ومن القصص التي حازت إعجاب الأطفال، الذين ارتادوا ساحة حملة «أبوظبي تقرأ» في مركز الخالدية مول التجاري، كتاب «من الإمارات»، وهو عبارة عن مجموعة من القصص التي تتناول حياة الإماراتيين من ناحية اهتماهم بالفروسية، وفي جانب آخر من هذا الكتاب تناول الأزياء التراثية للأطفال، ثم تحدث عن رياضة الهجن وعرضها أيضاً عن طريق الصورة المعبرة، وفي مرحلة أخرى من هذا الكتاب، تم استعراض مراكب الصيد القديمة وأنواع الأخشاب التي كانت تصنع منها تلك المراكب، فضلاً عن عرض شائق حول البيوت العتيقة وأبوابها الخشبية المسمرة، وكذلك الأطعمة الشعبية التراثية، وعرض لرقصة العيالة، وفي صفحات أخرى من الكتاب كانت الأواني الفخارية والمشغولات التراثية بأشكالها الجميلة حاضرة مع صور معبرة لها، وأشجار النخيل التي كانت تظلل الشواطئ قديماً.
وفي كتاب آخر حمل عنوان «ألعاب الأصابع الإماراتية» تناول مجموعة من القصص القصيرة جداً، ففي كل صفحة قصة مكتوبة بعدد قليل من الكلمات، لكنها تحمل في مضمونها عبرة أو فكرة براقة، وجاءت أسماء القصص التي احتواها الكتاب على النحو الآتي: زهور ملونة، خمس صلوات، دجاجتي، خمسة رجال في الصحراء، إبريق الشاي، أركان الإسلام، عائلتي، عالمي.
أما قصة «كم أنا جائع» فاعتمدت على التخيل والرسم وكيفية استخدام الألوان، حيث تصدرت الصفحة الأولى إشارات المرور، في جانب تعليمي يمنح في الوقت نفسه للنشء أن يقوموا بتلوين كل إشارة، تدرجاً من الإشارة الحمراء إلى الصفراء وانتهاء بالإشارة الخضراء.
وكانت الكتب بلا شك كثيرة ومفيدة جداً واستقطبت جميع الأطفال، ومن أهمها «أحب عالمي، حذاء العيد، ميرة، مخبأ الفيل الصغير، حروفي ترقص، النمر مرمر مزاجه معكر، بريد الأشجار، المغفل الخبيث، الحمامة الرسامة، حكاية الصقر، حلم، أشغال ومهن».

اقرأ أيضا