الاتحاد

الإمارات

مساع لضم «الزوراء» إلى المحميات العالمية

محمية الزوراء (أرشيفية)

محمية الزوراء (أرشيفية)

صلاح العربي (عجمان) - بدأت إدارة الصحة العامة والبيئة التابعة لدائرة البلدية والتخطيط في عجمان، العمل على تجهيز النماذج والملفات الخاصة بمحمية الزوراء، من أجل اعتمادها ضمن اتفاقية “رامسار” للمحميات الطبيعية، وتوثيق جهود الإدارة في أعمال تطوير المحميات وتنميتها، من خلال الحفاظ على النباتات والطيور والكائنات الحية البرية والبحرية الأخرى في المحمية، وذلك تماشياً مع خطة الدائرة في الحفاظ على البيئة وحماية الطبيعة.
وقال المهندس حميد المعلا مدير إدارة الصحة العامة والبيئة في بلدية عجمان، إن إدارته تسعى إلى تسجيل محمية الزوراء في الإمارة ضمن اتفاقية “رامسار” للأراضي الرطبة، وهي اتفاقية دولية تهدف للحفاظ على البيئة والاستخدام الرشيد لجميع الأراضي الرطبة عن طريق الإجراءات المحلية والإقليمية والتعاون الدولي، وذلك مساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
كما أن البلدية تعد محمية الزوراء عامل جذب سياحي، حيث تختلط فيها جماليات الحياة البرية والبحرية، وتلتقي تحت سقفها الأصداف والشعاب المرجانية، وتكوينات جيولوجية تعتبر موطناً لفصائل من الحيوانات والنباتات النادرة التي تتكاثر في أمان.
وقامت إدارة الزراعة والحدائق خلال العام الماضي، بالتعاون مع مركز أبحاث البيئة البحرية في أم القيوين، التابع لوزارة البيئة والمياه، بزراعة 10 آلاف شتلة من نبات القرم في محمية الزوراء، إضافة إلى 2000 شتلة تمت زراعتها العام قبل الماضي، و1000 شتلة عام 2010، وذلك ضمن مشروع زراعة غابة من أشجار القرم في المحمية.
ويهدف المشروع إلى زراعة 10 آلاف شتلة قرم وقندل كل عام حتى عام 2015، ويتم تنفيذه بالتعاون بين بلدية عجمان ووزارتي البيئة والمياه والتربية والتعليم والمؤسسات المجتمعية، بعدما قامت إدارة الزراعة والحدائق بعمل دراسة لزراعة غابة من أشجار القرم والقندل على سواحل محمية الزوراء، وتمت الموافقة عليها من المجلس التنفيذي للإمارة.
وقال الدكتور إبراهيم الجمالي مدير مركز أبحاث البيئة البحرية بوزارة البيئة والمياه، إن نبات القرم جزء لا يتجزأ من النظم البيئية في المناطق التي تقع بين خطي المد والجزر التي تسهم إسهاماً كبيراً في الحفاظ على البيئة البحرية، خاصة الكائنات المائية الحية مثل الأسماك والسرطانات، حيث تسهم في حماية السواحل من عمليات التآكل والتعرية الناجمة عن الأمواج والتيارات البحرية.
وأشار إلى أن وزارة البيئة والمياه أمدت دائرة البلدية والتخطيط بعجمان بـ 10 آلاف شتلة قرم لزراعتها حول ساحل محمية الزوراء في إمارة عجمان، وقد تمت زراعتها خلال العام الماضي. وأوضح الدكتور إبراهيم الجمالي أنه تتم زراعة نبات القرم على سواحل محمية الزوراء بإمارة عجمان ضمن أنشطة المركز الخاصة بنشر زراعة أشجار القرم على سواحل الدولة، وذلك بالتعاون مع إدارة الزراعة والحدائق بدائرة البلدية والتخطيط بعجمان.
وقال إن المركز يعمل على جمع بذور نبات القرم خلال الفترة من منتصف شهر أغسطس وحتى نهاية شهر أكتوبر من كل عام، ومعاملتها بطرق فنية خاصة، وزراعتها ورعايتها والمحافظة عليها.
ونوه الدكتور إبراهيم الجمالي بنجاح المركز في زراعة 10 آلاف شتلة توزعت على سواحل الخيران وأماكن المحميات، وتدعم أشجار القرم البيئات البحرية المختلفة والمحافظة عليها وتنميتها تنمية مستدامة، نظراً لفوائدها ووظائفها البيولوجية الأساسية التي تؤديها، حيث تقوم بيئة الجذور بوظيفة محاضن طبيعية للثروة المائية الحية، خاصة الأسماك.
وأشار الجمالي إلى أن المناطق التي تنمو فيها نباتات القرم تعتبر من أنسب المناطق لتكاثر وحضانة الأسماك والروبيان والقشريات الأخرى، وأنواع الأحياء البحرية المختلفة، وتسهم كذلك في الحفاظ على أنواع الحياة البرية والبحرية، وعلى حياة أنواع مختلفة من الطيور، وذلك يسهم في تحقيق أحد أهداف الوزارة الاستراتيجية المتمثلة في تعزيز الأمن الغذائي.

أسماك ملونة وشعاب مرجانية وطيور نادرة

قال المهندس حميد المعلا مدير إدارة الصحة العامة والبيئة في بلدية عجمان، إن ما يميز المحمية موقعها المتميز على خور عجمان وسط بيئة طبيعية في منطقة الزوراء، وتوجد المحمية في منطقة الزوراء على هيئة شبه جزيرة داخل خور عجمان وتبلغ مساحتها 3000 هكتار، وتكثر فيها أشجار القرم التي توفر بيئة مناسبة للطيور المقيمة والمهجرة وكأعشاش للتفريخ، إضافة إلى وجود النباتات الرعوية والحشائش، مع توافر المياه بعد هطول الأمطار، إلى جانب أن سواحلها تحتوي على مجموعات هائلة من الأسماك والشعاب المرجانية والسمك الملون. وتضم المحمية أنواعاً من الطيور النادرة، منها طائر فالمنجو، وطيور ويستران ريف هيرون، وطيور بلاك وينكيد، إلى جانب طيور ريكينيد بلوفر.

اقرأ أيضا

المنتدى السنوي الرابع عشر لصحيفة «الاتحاد» ينطلق الأحد