الاتحاد

كرة قدم

فتح باب الترشح لسباق انتخــــــابات اتحاد الكرة اليوم

الانتخابات الماضية لاتحاد الكرة (الاتحاد)

الانتخابات الماضية لاتحاد الكرة (الاتحاد)

منذ الساعة الثامنة من صباح اليوم، وحتى الساعة الخامسة مساء 29 فبراير المقبل، لا صوت يعلو على صوت «الصراع الانتخابي»، على مقاعد الرئاسة ونواب وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة، حيث سيتم اعتباراً من اليوم، فتح باب الترشح أمام أطراف الساحة، وممثلي الأندية ما بين محترفين وهواة. الحديث عن مسار العملية الانتخابية، ومفاجآت اللحظات الأخيرة، والتوقعات التي ملأت الساحة الرياضية، لم ينقطع خلال الأيام القليلة الماضية، خاصة في ظل ما يتواتر من أنباء حول ترشح أسماء بعينها لمنصب ما من المناصب المطروحة والمكونة لمجلس إدارة اتحاد الكرة في دورة انتخابية جديدة تستمر لمدة 4 سنوات قادمة، توصف بأنها الأصعب في مسيرة اللعبة، خاصة أن الإمارات مقبلة على تنظيم كأس آسيا 2019، بينما يتنافس «الأبيض» على بطاقة التأهل إلى «مونديال موسكو 2018».

معتز الشامي (دبي)

وتنتشر حالة من «الترقب» بين أطراف الساحة الرياضية، خاصة على منصب الرئيس والنواب، وانتهاءً بمناصب الأعضاء، حيث يتوقع المراقبون أن تشهد الانتخابات التي تبدأ عملياً بعد غلق باب تقديم أوراق الترشح، والاستقرار على القائمة النهائية، وحتى موعد إجراء الانتخابات يوم 30 أبريل المقبل، منافسات ساخنة بين الجميع، كما أن هناك توقعات بكثرة عدد الأسماء المرشحة على كل المناصب، خاصة النواب والأعضاء.
يأتي ذلك، في ظل وجود إعلان رسمي من ثلاث شخصيات حتى الآن، نية خوض الانتخابات، بداية من يوسف السركال الرئيس الحالي لمجلس الإدارة، الذي أعلن نيته الترشح لولاية جديدة، وسعيد الطنيجي الذي أعلن نيته الترشح لمنصب نائب الرئيس، ثم محمد يوسف رسول خوري، الذي أعلن عبر صحيفة «الاتحاد» نيته في خوض دورة جديدة، بينما لا تزال بقية الأسماء في طريقها لحسم موقفها، سواء من الأعضاء الحاليين لمجلس إدارة الاتحاد، أو الأسماء الجديدة التي ترغب في خوض السباق، حيث تجرى اتصالات بين الأندية لتقديم مرشحيها، اعتباراً من اليوم، وحتى موعد غلق باب الترشح، ورغم ذلك لا يزال الغموض يكتنف المناصب كافة بما فيها منصب الرئيس، والنواب حول العدد المتوقع من المرشحين على المناصب الثلاثة.

«كوتة المحترفين»
على الجانب الآخر، تفيد المتابعات أن لجنة الانتخابات، برئاسة المستشار منصور لوتاه، طلبت الاستفسار حول المادة 54، من النظام الأساسي، والتي تتحدث عن عدد الأعضاء في التعديل الجديد للمجلس، والمحدد بـ13 عضواً، يضم الرئيس والنائبين، بالإضافة إلى 10 أعضاء من بينهم امرأة، حيث حدد النظام الأساسي في تلك المادة، ضرورة وجود 5 أعضاء من الـ 13 من المكونين للمجلس، ممثلين للأندية المحترفة.
وتتضمن المادتين 53 و54 من النظام الأساسي تفصيلاً بآلية الانتخابات، بينما تضمنت المادة 54 تحديداً جملة يتوقع أن تثير جدلاً في الساحة الرياضية خلال الفترة المقبلة، ما لم يتم معالجتها بشكل مناسب، خاصة أنها كانت وراء «أزمة» وقعت خلال الانتخابات الماضية، وأبرزها بتحديد «كوتة» للأندية المحترفة في مجلس الإدارة بـ 5 أعضاء، يجب أن يكونوا ضمن كامل المجلس، من بين الـ 13 عضواً، ما يعني الرئيس ونائبين من ضمن هذا العدد، بينما لم تحدد المادة، هل تسمح بزيادة عدد ممثلي أندية المحترفين بعضوية المجلس من عدمه؟، ويفتح باب الاجتهاد في هذا الجانب على مصرعية، لذلك لجأت لجنة الانتخاب للإدارة القانونية لاتحاد الكرة، لتحديد كيفية التعامل مع شرط الـ «5 محترفين» ضمن كامل المجلس، وما إذا كان يمكن زيادة العدد بحسب الأسماء الناجحة، أم يتم اختيار أعلى 5 أفراد فقط، بما فيهم الرئيس والنواب، كما طلبت لجنة الانتخابات من الأمانة العامة لاتحاد الكرة، تحديد العدد النهائي لأعضاء الجمعية العمومية، من الأندية التي لها حق التصويت وحق تقديم مرشحيها، حيث تتكون العمومية من 24 نادياً حالياً، من بينها 6 أندية منسحبة من مسابقات الاتحاد بدوري الدرجة الأولى.

استمارة الترشح
من جهة ثانية، يطلق اتحاد الكرة، عبر موقعه الإلكتروني استمارة الترشح أمام جميع الفئات، من الرئاسة، مروراً بالنواب، وانتهاءً بأعضاء مجلس الإدارة، على أن يحق لكل نادٍ سحب استمارة الترشح، عبر اسم مستخدم وكلمة سر خاصة، على أن يرفق المرشح المطلوب من السير الذاتية والأوراق الثبوتية، ومن ثم يتوجه لتسليم ملف الترشح باليد لأحد مقري الاتحاد، إما في أبوظبي أو دبي، ويكون الحضور شخصياً، أو من ينوب عنه بشكل رسمي.
وتتضمن استمارة الترشح التي تعرضها «الاتحاد»، 8 خانات يتم ملؤها، تتضمن الاسم الكامل، رقم جواز السفر، رقم بطاقة الهوية، رقم خلاصة القيد، مكان وتاريخ الميلاد، العنوان، رقم الهاتف المتحرك، البريد الإلكتروني.
كما تضمنت 8 خيارات أمام المترشح للانتخابات، تتعلق بخبراته الرياضية التي تؤهله للترشح للمنصب، على أن يقدمها في سيرة ذاتية، إما مطبوعة، أو على «قرص مدمج»، والخيارات الثمانية هي: عضو مجلس إدارة، عضو في إحدى الهيئات التابعة للاتحاد الدولي، عضو في أحد هيئات الاتحاد الآسيوي، حكم متقاعد، لاعب متقاعد، إداري، مدرب، أو «أخرى»، ويتعلق هذا الخيار الأخير، بأي شخص يرغب في الترشح مدعماً من أحد الأندية، ولكنه ليس من الفئات السبع المحددة سلفاً في الاستمارة، على أن يقدم شهادة من ناديه.
أما الشروط الخاصة بالترشح التي حددتها الاستمارة، فكانت عبر 3 بنود، الأول أن يكون المرشح متمتعاً بجنسية الدولة، وأن يكون شخصية عامة ذات إسهامات في المجال الرياضي، ثانياً ألا يقل عمره عن 25 عاماً، وألا يزيد على 70 عاماً، وأخيراً، أن يقدم شهادة حسن سير وسلوك من الجهات المعنية، على أن تتضمن الاستمارة، توقيع المرشح، وختم النادي واعتماد إدارة النادي لمرشحها.

لوتاه رئيس اللجنة يضع النقاط فوق الحروف:
نعم هناك «غموض» في لائحة الانتخابات!
دبي (الاتحاد)

وضع المستشار منصور لوتاه رئيس لجنة الانتخابات النقاط فوق الحروف، بشأن العملية الانتخابية، وأبرز المحطات التي ستقف عندها، كما تحدث مع «الاتحاد»، حول الانتقادات الموجهة للائحة الانتخابية، والتي ضمت بعض نواحي القصور بحسب عدد من الآراء القانونية.
وكشف لوتاه عن وجود غموض في بعض بنود لوائح الانتخابات، فضلاً عن احتياج البعض الآخر، لمزيد من الإيضاحات والتنقيح، حتى لا يتيح ذلك باباً للاجتهاد أمام أي طرف، بما يؤدي لتكرار «الأزمة» التي وقعت خلال الانتخابات الماضية، عندما تم تفسير اللائحة بشكل أثار حالة من الجدل خلال العملية الانتخابية نفسها، وهو ما أدى إلى إيقاف الانتخابات لمدة ساعة، حتى تم التوصل لحلول قانونية لتلك المشكلة الطارئة، التي لن تسمح اللجنة بتكرارها على حد وصفه، وهو ما كان متعلقاً بتفسير مادة تتحدث عن ضرورة وجود 5 ممثلين لأندية المحترفة بين أعضاء مجلس الإدارة بالكامل أو ما يعرف بـ «الكوتة» الخاصة بـ «المحترفين».
وفيما يتعلق بإمكانية تكرار تلك الإشكالية، في ظل استمرار المادة نفسها، وتحديداً في النظام الأساسي للاتحاد، والمتعلقة بعدد ممثلي الأندية المحترفة، وأندية الهواة في المجلس، في ظل تحديد المادة 54، بضرورة وجود 5 أعضاء ممثلين للمحترفين من بين المجلس المكون من 13 عضواً، بمن فيه الرئيس والنائبان، قال: في الانتخابات الماضية حدثت أزمة بسبب مسألة «الكوتة» الانتخابية وضرورة وجود 5 أعضاء من الـ 13 من الأندية المحترفة، واللائحة تتحدث عن 5 أعضاء من الأندية المحترفة يجب تمثيلهم في مجلس الإدارة، لكنها لم توضح ما إذا كان من ضمنهم الرئيس والنواب أم فقط الأعضاء؟، وهذا ما يجب أن يتم تحديده، لأن هذه النقطة خلافية وفضفاضة، ونحن لا يمكن أن نتركها على حالها حتى لا تحدث فوضى، مرة أخرى خلال العملية الانتخابية أو تكرر أزمة الانتخابات الماضية.
وأضاف: كما وقعت فوضى أيضاً جانبية خلال الانتخابات الماضية، لن نسمح بتكرارها، عبر آلية تغطية وسائل الإعلام للعملية الانتخابية، ووقتها كان يتم إجراء لقاءات داخل القاعة مع ممثلي الأندية، خلال العملية الانتخابية، لذلك سنعلن عن آلية إعلامية لكيفية التغطية الإعلامية للانتخابات، حيث سيكون هناك مكان مخصص للكاميرات وللإعلاميين، ولن نسمح بتجول الكاميرات أو المذيعين في القاعة، ولكن يترك المجال لكل وسائل الإعلام للعمل والقيام بتغطياتها عقب انتهاء الانتخابات وفي أماكن خارج القاعة.
وشدد لوتاه على أن هدف اللجنة هو أن تخرج العملية الانتخابية في أبهى صورة وبأسلوب احترافي، وفق أعلى معايير الاحترافية سواء في التنظيم أو في آلية التصويت، أو حتى في التغطيات الإعلامية، وقال: هدفنا تنظيم غير مسبوق للعملية الانتخابية، وفق أعلى معدلات الاحترافية، كونها تعكس صورة إيجابية لحدث يتابعه الشارع الرياضي في الداخل والخارج، ومن الضروري أن يكون هذا الحدث الذي يمس اسم وسمعة الكرة الإماراتية وقيادة مجلس إدارتها، في أبهى صورة تنظيمية وإدارية وقانونية.
وفيما يتعلق بموقف اللجنة من المواد الغامضة تلك التي عرض بعضها، قال: طلبنا فتوى من الإدارة القانونية للاتحاد، حول توضيح كيفية تحديد «الكوتة» الانتخابية الخاصة بالمحترفين، وأيضاً تحديد عدد الأندية التي يحق لها ترشيح شخصيات في الانتخابات، وعدد الأندية التي يحق لها التصويت، وننتظر الرد القانوني، حتى يتسنى للجنة التحرك بمجرد غلق باب الترشح.
وفيما يتعلق بمسألة أن يكون لدى المرشح إسهامات في المجال الرياضي، والتي تضمنتها استمارة الترشح نفسها، والتي يمكن أيضاً وصفها بأنها فضفاضة ولا توضح كيف يمكن لمترشح أن يتحدث عن إسهاماته في المجال الرياضي، قال: من يحق لهم أن يتقدموا لمناصب الاتحاد ما بين رئيس ونائبين وباقي الأعضاء، تم تحديدهم في استمارات الترشح، عبر 7 فئات، هم: عضو مجلس إدارة، عضو في إحدى هيئات الاتحاد الدولي، عضو في إحدى هيئات الاتحاد الآسيوي، إداري، مدرب، حكم متقاعد، لاعب متقاعد، وتركت خانة واحدة لأي شخص يترشح وليس من ضمن الفئات السبع السابق ذكرها، ويحق لهذا الشخص، الحصول من ناديه الذي قرر ترشيحه، على ما يفيد بإسهاماته تلك أو بسابق خبراته في المجال الرياضي ومن ثم تقرر اللجنة موقفها النهائي.
وعن رأيه في مواد الانتخاب، وفي اللائحة التي تمخضت عن تشكيل لجنة لمراجعة موادها، قبل إقرارها في الجمعية العمومية الأخيرة، قال: أرى أن هناك مواد تحتاج لتفسيرات وتوضيحات، وتركت هكذا، فضفاضة، بما يفتح الباب أمام تأويلات، كما أن لائحة الانتخابات كان يجب أن تعالج بعض المشكلات التي يمكن وصفها بالطارئة، ولكنها لم تفعل، ومثلا في حالة تقدم رئيس وحيد للمنصب، ثم انسحب الرئيس في اليوم الأخير للانتخابات ولم يتقدم أي رئيس آخر، وهل يحق للجنة مد أسبوع آخر أو منح مهلة جديدة لترشح رئيساً بديلاً، ووقتها لا توجد أي لائحة تحدد كيفية التعامل مع تلك الأزمات أو الطوارئ، لأنه وفق النظام الأساسي وآلية مواعيد الترشح للانتخابات وغلق باب الترشح نفسه، هناك عدد معين من الأيام يجب أن يترك متاحاً أمام المرشحين، وقدر بـ 60 يوماً من غلق باب الترشح.
وعن كيفية تحميل الاستمارات وتقديمها، قال: يكون لكل نادٍ اسم مستخدم وكلمة مرور، يدخل على موقع الاتحاد لتحميل الاستمارة الخاصة بمرشحه، ثم تقدم المستندات اعتباراً من اليوم وحتى 29 فبراير وآخر موعد لتسليم الأوراق سيكون في الخامسة مساء 29 فبراير، كما تم تخصيص موظف متفرغ، بمقر الاتحاد بدبي وآخر بمقر أبوظبي، لاستلام تلك الطلبات.
وأضاف: اللجنة تجتمع عقب غلق باب الترشح، ولمدة 3 أيام لمراجعة الطلبات والملفات والسير الذاتية للمترشحين، وبعدها يتم الإعلان عن الكشف النهائي بأسماء المرشحين، الذين يدخلون السباق رسمياً وطوال مدة 60 يوماً قبل انتخابات 30 أبريل.
ونفى لوتاه أن تقوم اللجنة بمراجعة الملفات كلها أولاً بأول خلال فبراير المقبل، للتأكد من وجود نقص في الأوراق من عدمه، وشدد على أن اللجنة ستقوم باستبعاد أي مرشح لم يقدم أوراقه كاملة، ومستوفاة وفق ما هو موضح بالاستمارة، وقال: لن تتم مراجعة كل الملفات إلا بعد غلق باب الترشح، لذلك أطالب المرشحين بتقديم أوراقهم كاملة وسليمة ومستوفاة الشروط، لأنه من لا يكمل أوراقه أو يقدم أوراقاً غير صحيحة أو غير مطلوبة، سيتم استبعاده فوراً، وعلى المتضررين اللجوء للاستئناف.
وحول بعض الأمور المتعلقة بالعملية الانتخابية في أواخر أبريل المقبل، قال: اقترحنا موعداً أقرب لإجراء الانتخابات، لتقام السبت 30 أبريل، وهو يوافق يوم إجازة أسبوعية، لذلك أردنا أن تجرى العملية الانتخابية في قبل ظهر ذلك اليوم، وفي توقيت مبكر، حتى لا نضطر للتأخر حتى المساء، كما حدث في الانتخابات الماضية، كون عملية الفرز يمكن أن تستغرق وقتاً طويلاً، في ظل وجود انتخابات على المناصب كافة، سواء الرئاسة أو النواب، أو الأعضاء.
وبشأن التصويت الإلكتروني مثلما يحدث في انتخابات المجلس الوطني، قال: الأمر مختلف عنه في انتخابات اتحاد الكرة، واللوائح لا تسمح بمسألة التصويت الإلكتروني، وحتى في انتخابات «الفيفا» يكون الترشيح والاختيار بالأوراق وليس بالتصويت الإلكتروني، وحتى استخدام النظام الإلكتروني بتقديم أوراق الترشيح عبر موقع الاتحاد، أيضاً قوبل بالرفض لأن اللوائح لا تعطينا هذا الحق.

اقرأ أيضا