الاتحاد

الإمارات

752 ألف دونم مساحة الزراعات العضوية في أبوظبي خلال 2011

عمر الحلاوي (العين) - بلغت المساحة المزروعة بالزراعات العضوية في إمارة أبوظبي خلال عام 2011، نحو 752 ألفا و839 دونما، بحسب تقارير مركز الإحصاء في الإمارة، موزعة على 24 ألفا و394 حيازة.
وفي هذا الإطار، اتخذ جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، عددا من الإجراءات للمساهمة في زيادة وتشجيع الزراعة العضوية في الإمارة، التي تعتمد على استخدام المواد الطبيعية البيولوجية بدلاً من الأسمدة الكيميائية والمبيدات ومواد المكافحة الضارة بالصحة العامة، بالإضافة إلى توفير المعرفة والدعم التقني للمزارعين، وتطوير الممارسات الزراعية.
ويعمل الجهاز عبر مركز الزراعة العضوية، على نشر نظم الزراعة العضوية على مستوى الدولة، وبشكل خاص في إمارة أبوظبي، من خلال تشجيع ودعم المزارعين للسعي نحو انتهاجها لتحقيق وتعزيز الأمن الغذائي بالدولة، حيث يقوم الجهاز ببناء القدرات، وتوفير أحدث أساليب الزراعة العضوية لهم، بالإضافة إلى إعداد البحوث النوعية حولها وحول فوائدها.
ويعمل الجهاز على تحقيق أهم مخرجات حكومة أبوظبي، الرامية إلى ضمان سلامة الغذاء، وتأمين إمدادات الغذاء للمواطنين والمقيمين على أرض إمارة أبوظبي.
ومنع الجهاز استخدام أي من السلالات والكائنات المعدلة وراثياً، والإشعاع المؤين والمواد الحافظة في عمليات التصنيع والإعداد والتعليب في المزارع العضوية، وذلك حتى تصل المواد الغذائية إلى المستهلك بحالتها الطبيعية.
وقال محمد جلال الريايسة مدير إدارة الاتصال وخدمات المجتمع في الجهاز، إن الإنتاج يحتاج إلى فترة تحول من الزراعة الكيميائية إلى الزراعة العضوية، حيث يقوم الجهاز بعمليات التفتيش والتصديق على أماكن الإنتاج، للتأكد من توفر الشروط والمعايير ولضمان حقوق المنتج والمستهلك، وفق شروط محددة.
ولفت إلى أن الزراعة العضوية “البيولوجية” تعتبر حاليا منهجاً في الزراعة، وأن الجهاز يسعى إلى إنشاء نظم إنتاج تعتمد بشكل رئيسي على الموارد المتجددة والإدارة الجيّدة للعمليات البيولوجيّة والبيئيّة، والتكامل بين شقّي الإنتاج الزراعي “النباتي والحيواني”، ما يسمح بتحقيق معدّلات مقبولة من الإنتاج للاستهلاك البشري وعائد مناسب للعمالة وتوفير الموارد والمستلزمات الأخرى.
وأشار إلى أن الزراعة العضويّة أصبحت تشكل حلاً للكثير من مشكلات الزراعة التقليديّة ومنها انخفاض الأسعار، والأخطار التي يتعرّض لها المزارعون بسبب استخدام المواد السامّة، والمستهلكون الذين يتناولون أغذية ومنتجات تتراكم فيها الكثير من متبقيات المبيدات، واستنزاف الموارد الطبيعية بدون ترشيد، فضلا عن الانعكاسات البيئيّة على التربة والتلوّث وتدهور الغابات وعدم المحافظة على التنوع الحيوي.
وأوضح أن الجهاز يشجع الزراعة العضوية بهدف إنتاج محاصيل زراعية صحية ذات قيمة غذائية كبيرة وعالية الجودة، وبكميات كافية وخالية من كافة آثار الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية السامة، بالإضافة إلى التعامل مع النظم والدورات الطبيعية بطرق بناءة تعزز كافة أشكال الحياة، كما يعمل على تشجيع وتعزيز الدورات البيولوجية داخل النظام الزراعي، والذي يشمل الكائنات الحية الدقيقة والحياة البرية النباتية والحيوانية، وتطوير النظام البيئي المائي والحفاظ عليه، بالإضافة إلى المحافظة على خصوبة التربة والاهتمام بزيادتها على المدى الطويل، والاعتماد في تغذية المزروع وتسميده انطلاقا من تخصيب الأتربة بكافة أشكالها، مع استخدام الموارد المتجددة إلى أقصى درجة ممكنة في نظم الإنتاج المطبقة محلياً.
وأضاف أن الزراعة العضوية تسهم في إيجاد توازن متناسق بين إنتاج المحاصيل الزراعية وتربية الحيوانات، وتوفير الظروف الطبيعية والمناسبة لجميع المواشي والدواجن، بما في ذلك الأعلاف الطبيعية عضوية المصدر والخالية من كافة المواد الكيماوية والهرمونية والمتممات العلفية الدخيلة، والتي لا تتلاءم مع غذائها الطبيعي.

اقرأ أيضا

نصف مليون زائر للحديقة الإسلامية بالشارقة خلال 5 سنوات