واشنطن (وكالات) رحبت الولايات المتحدة أمس الجمعة، بالجهود المشتركة السعودية -السودانية لمحاربة الإرهاب، والتزام حوار إيجابي مع الولايات المتحدة. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي حول مكافحة الإرهاب لعام 2016: «إن الولايات المتحدة لاحظت أخيراًَ تحسن جهود السودان في مكافحة الإرهاب، ومستوى تعاونها الدولي للتعامل مع تهديد تنظيم (داعش) ومنظمات إرهابية أخرى». ولفت التقرير إلى رغبة السودان في الاشتراك في تنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب مع شركاء إقليميين، بما فيها التصدي لتهديدات مصالح الولايات المتحدة وموظفيها في السودان. وفرضت واشنطن عقوبات اقتصادية على الخرطوم العام 1997 بتهمة دعمها جماعات متطرفة، بينها تنظيم القاعدة الذي عاش زعيمه السابق أسامة بن لادن في السودان بين عامي 1992 و1996. وتتهم واشنطن الخرطوم بانتهاج سياسة الأرض المحروقة في حربها ضد الحركات المسلحة في إقليم دارفور منذ العام 2003، وأدرجتها على قائمة الدول الراعية للإرهاب. وخلافاً للتقارير السابقة، خلا نص التقرير الجديد من توجيه هذه التهم، ما اعتبره محللون سياسيون تمهيداً بشكل واضح لحذف السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب. وجاء في التقرير: «تم تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب فى العام 1993 بسبب المخاوف حيال دعم الجماعات الإرهابية الدولية، بما في ذلك منظمة أبو نضال والجهاد الإسلامي الفلسطيني وحماس وحزب الله. وعلى الرغم من هذا التاريخ، فإن مكافحة الإرهاب اليوم أولوية «أمن قومي» للسودان. والسودان شريك للولايات المتحدة الأميركية في مكافحة الإرهاب. وخلال العام الماضي، واصلت حكومة السودان عمليات مكافحة الإرهاب إلى جانب الشركاء الإقليميين، بما في ذلك العمليات لمواجهة التهديدات المباشرة للمصالح الأميركية والموظفين الأميركيين في البلاد. ويأخذ السودان على محمل الجد التهديد الذي يشكله داعش، وفي سبتمبر 2016، نوهت الحكومة الأميركية بجهود الحكومة السودانية البارزة في مكافحة داعش والجماعات الإرهابية الأخرى، ومنع انتقالها إلى السودان وعبره. وقبلاً، في يونيو 2016، أشاد مسؤول أميركي بارز أيضاً بجهود السودان في مكافحة الإرهاب. ولم ترد أي تقارير عن وقوع هجمات إرهابية في السودان في العام 2016. ولم تكن هناك مؤشرات على أن الحكومة السودانية ساعدت أو تسامحت مع منظمات إرهابية داخل حدودها . وتشير التقارير إلى أن حكومة السودان توقفت عن تقديم أي دعم مباشر إلى حماس، كما فعلت في السنوات الماضية. ونتيجة لخطة انخراط الولايات المتحدة مع الحكومة السودانية في العام 2016 التي قدمت احتمال تخفيف العقوبات الاقتصادية إذا اتخذ السودان إجراءات إيجابية في عدد من المجالات، بما يشمل تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب، اتخذت الحكومة السودانية خطوات لتحسين جهودها لمكافحة الإرهاب، عبر تعزيز التعاون الدولي في مواجهة «داعش». غندور: واشنطن تتعهد رفع العقوبات في أكتوبر الخرطوم (وكالات) قالت الحكومة السودانية إنها تلقت تعهدات أميركية بإكمال رفع العقوبات بعد ثلاثة أشهر، حال استمر التعاون بين البلدين. وكشف وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور عن اتصال هاتفي بينه ونائب وزير الخارجية الأميركي، ناقشا خلاله التعاون الثنائي. وقال في تصريحات صحفية، عقب عودة الرئيس السوداني من جولة خليجية « تلقيت اتصالاً هاتفياً مطولاً من نائب وزير الخارجية الأميركي بعد 12 يوليو، تعهد خلاله رفع العقوبات عن السودان بحلول الثاني عشر من أكتوبر المقبل حال استمر التعاون بين البلدين بذات الوتيرة في المسارات الخمسة المتفق عليها، ونحن في تواصل مستمر». واستبشر غندور بالتقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية الخاص بالإرهاب، والذي أشاد للمرة الأولى بتعاون السودان. وقال « بعد عشرين عاماً يأتي تقرير واضح جداً من الخارجية الأميركية، يؤكد تعاون السودان في مكافحة الإرهاب، واعتبره «صك براءة- يعني مباشرة تعامل دول العالم مع السودان وفقاً لشهادة المؤسسات الأميركية».