الاتحاد

كرة قدم

فاندرلي.. «ملك الثنائيات»!

فاندرلي يحتفل بأحد هدفيه في مرمى العين (تصوير متوكل مبارك)

فاندرلي يحتفل بأحد هدفيه في مرمى العين (تصوير متوكل مبارك)

علي معالي، عماد النمر (الشارقة)

أصبح البرازيلي فاندرلي قائد هجوم الشارقة «ملك الثنائيات» في ملاعبنا، وآخرها مساء أمس الأول، في شباك «الزعيم»، في «الجولة 16» لدوري الخليج العربي، ليفتح الطريق أمام «الملك» للفوز 3 - 2، ويبدو أن «الثنائيات» أصبحت صفة وميزة مهمة في مسيرة اللاعب الذي يتحمل، من خلال العطاء الكبير في جميع المباريات عبء بقاء «النحل» مع الكبار، في دوري الخليج العربي، بعد هزة عنيفة أصابت «البيت البيضاوي» في مقتل، إلى أن نجح فاندرلي وبمساعدة المدرب المتميز عبدالعزيز العنبري في الخروج من «النفق المظلم» نسبياً، باحتلال المركز العاشر، بعد أن كان في الترتيب قبل الأخير!.
يعد فاندرلي المنقذ والقناص ومعشوق جماهير الشارقة في الوقت الراهن، وهو ما جعل اللاعب نفسه يعترف بأنه أصبح يقع تحت ضغوط كبيرة من مباراة إلى أخرى، وأنه مع كل هذه الضغوط ينجح بمساعدة زملائه في الخروج من كل «مطب» بنجاح كبير.
وقصة فاندرلي مع «الثنائيات» ليست وليد اليوم أو الصدفة، بل لها جذور عميقة، ومن قبل أن يأتي هذا اللاعب إلى دورينا، والواقع يقول إن الثنائية الأولى للاعب حضرت منذ 8 سنوات، وتحديداً عام 2008، وسنه وقتها 19 عاماً، عندما نجح في قيادة جمعية بونتي بريتا البرازيلي في مباراته أمام سانتو أندريه في المباراة التي انتهت لمصلحة فريقه بهدفين مقابل هدف في دوري الدرجة الثانية آنذاك.
والقصة الأجمل من ذلك أن اللاعب، وبعد عام من تسجيله في شباك سانتو أندريه، انتقل إليه في العام التالي، وشاءت الأقدار أن يسجل فاندرلي هدفين لفريقه الجديد في مرمى ناوتيكو في المباراة التي انتهت بفوز سانتو أندريه 5 - 2 في دوري الدرجة الأولى، وكأنها رسالة اعتذار!!.
لم تتوقف ماكينة الأهداف البرازيلية عن التهديف، حتى جاء عام 2011 عندما انتقل فاندرلي إلى فلامنجو، واستعاد ذاكرة «الثنائيات» في مرمى أميريكانو 16 يناير 2011 في المباراة التي انتهت بفوز فلامنجو بهدفين في الدوري، وإلى هنا انتهت ثنائياته في «بلاد السامبا»، لينتقل بهذه العدوى التهديفية إلى منطقة الخليج، حيث حل محترفاً على العربي القطري موسم 2011 - 2012، ونجح في أن يسجل ثنائية في شباك الجيش بالدوري موسم 2013 - 2014، وفي العام نفسه سجل 3 أهداف في مباراة واحدة في الكأس لمصلحة العربي ضد معيذر والتي انتهت 4 - 2.
ولكن الحقيقة أن أكثر فترات التألق لفاندرلي مع «الإمارة الباسمة» منذ أن انتقل لصفوف الشارقة، حيث سجل مع «الملك» 4 ثنائيات في موسم 2014 - 2015، وفي الموسم الحالي 4 ثنائيات، بواقع 6 في الدوري، ومرتين في كأس الخليج العربي.
ويتذكر فاندرلي دائماً أن «الثنائيات» تدفعه إلى مزيد من التألق، وما قدمه في المباراة الأخيرة أمام العين وتسجيله أول هدفين من الثلاثة التي فاز بها الفريق، خير دليل على ذلك، حيث قال عقب المباراة: الروح الجماعية والانضباط سر الفوز، والتألق الذي نعيشه في الوقت الراهن، وأن المتعة في التهديف طموح أي مهاجم، كما أن جمهور الشارقة يحتاج إلى هذه الفرحة التي أراها دائماً بعد كل هدف يهز شباك العين، حيث أعرف أن الأهداف تنتعش معنويات الجماهير في المدرجات، واللاعبين في أرض الملعب، من أجل الابتعاد عن منطقة الخطر.
وقال: المباراة أمام العين صعبة وجاءت قوية وحفلت بالإثارة والندية بين الفريقين وشهدت تسجيل خمسة أهداف من الفريقين، مما يدل على أنها متعة كروية، وأن العين من أقوى فرق الإمارات، ويملك عناصر متميزة، والشارقة لعب مباراة كبيرة واستحق الفوز.
وأضاف: الشارقة لعب بروح قتالية عالية، وقدم الجميع كل طاقتهم في الملعب على مدار الشوطين، وجماعية الأداء سر الفوز، بعد الرغبة في تحقيق النتيجة الإيجابية، إضافة إلى الانضباط التكتيكي للجميع الذين لعبوا بتجانس وتفاهم كبير، وكانوا على مستوى المسؤولية، ووجود نواف مبارك ومعه البرازيلي الجديد ريكاردينهو إضافة كبيرة للشارقة، الذي بدأ في الظهور بمستوى أفضل كثيراً من الدور الأول.
وأعرب فاندرلي عن سعادته الكبيرة بالفوز وتسجيله هدفين من ثلاثية الشارقة، وقال: تسجيل الأهداف متعة، ولكن صناعتها متعة أخرى من زملائي في الملعب، وهذا التعاون بيننا أسهم في خروجنا نسبيا من «الكبوة» التي عشناها في الدور الأول، وأرى أن الدور الثاني أكثر إضاءة، وأنا لاعب مهاجم مهمتي الأولى هي استغلال الفرص وترجمتها إلى أهداف في شباك المنافسين، وأقدم كل الشكر إلى جميع زملائي في الفريق وأبارك للجميع هذا الفوز المستحق. لم يخف فاندرلي قلقه من المستقبل، وقال: نعيش مرحلة نشوة كبيرة، ولكن علينا الحذر الكبير مما هو قادم، وعلينا السير والتفكير بمباراة بمباراة، وأن نهتم في النهاية بعدم الخسارة، والبحث عن انتصارات خاطفة تدفعنا إلى الأمام وكسب المزيد من الثقة.

اقرأ أيضا