الشارقة (الاتحاد) في حلقة وصفت علاقة دولة قطر مع جماعة «الإخوان المسلمين» بـ«حصان طروادة»، وكشفت براعة نظامها في حياكة الخطط والمؤامرات ضد دول الجوار، مستعرضةً عبر برنامج «الإرهاب.. حقائق وشواهد» - التي قدّمتها قناة الشارقة، التابعة لمؤسسة الشارقة للإعلام، أمس الأول الخميس، الأجندة الخفية والخطّ التاريخيّ الذي يربط النظام القطري والجماعة الإرهابية المحظورة والمدرجة ضمن لوائح الإرهاب دولياً. تطرق البرنامج، الذي استضاف كلاً من الدكتور سالم حميد، رئيس مركز المزماة للدراسات والبحوث في دبي والخبير بالجماعات الإسلامية، وأحمد بان، مدير مركز النيل للدراسات الاستراتيجية الذي تحدّث عبر الأقمار الصناعية من القاهرة، وقدّمه الإعلامي إبراهيم المدفع، إلى العلاقة بين قطر وجماعة الإخوان المسلمين، ومشاريعها التخريبية لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، ونصبها العداء لدول الجوار، ودورها السياسيّ المشبوه في المنطقة. واستهلت الحلقة بتقرير تناول بالحقائق والأرقام وضع قطر كدولة صغيرة تتمتّع بعقدة جغرافية أرّقت قيادتها، كاشفاً عن استثمار النظام القطري في جماعة «الإخوان»، والدور الذي لعبه في استغلال الجماعة في تمرير قضاياه غير المعلنة، مستفيداً من كونها جماعة منظّمة يسهل السيطرة عليها. تحت ستار الدين وأشار الدكتور سالم حميد في بداية حديثه إلى أن قطر عملت على دخول جماعة «الإخوان» إلى أراضيها من خلال بوابة البعثات التعليمية، كما أنها سمحت لها بالتغلغل ضمن أوساطها الشعبية من خلال ستار الدين عبر أساليب عاطفية مخادعة، لافتاً في الوقت نفسه إلى دور المنظّرين لهذه الجماعات من أمثال يوسف القرضاوي في التأثير الكبير على الرأي العام. وتحدّث حميد حول المصالح المتبادلة التي ربطت النظام القطري مع أجهزة استخباراتية عالمية، مثل المخابرات الأميركية والبريطانية على وجه التحديد، واصفاً إياها بأنها علاقة سعت إلى تمهيد الطريق أمام مشروع «الشرق الأوسط الجديد»، موضّحاً أن قطر أسهمت في تمكين «الإخوان» في مطلع التسعينيات من القرن الماضي من التغلغل في مفاصل الدولة والمجتمع. ووصف رئيس مركز المزماة للدراسات والبحوث الدور الذي لعبه النظام القطري في الحرب على اليمن ضمن تحالف عاصفة الحزم بـ«المتناقض»، فهو من جهة شارك في الحرب، ومن جهة أخرى دعم جماعة الإصلاح «الإخوانية» والقاعدة «السَلفية»، الأمر الذي سمح بإطالة أمد الحرب، وكبّد الدول المتحالفة خسائر بشرية ومادية. «عقدة الأخ الأصغر» من جانبه، أكد أحمد بان أن دولة قطر تجاوزت قدرتها ومكانتها الجغرافية والحضارية، إذ أنها أضاعت فرصة الانخراط مع جاراتها، في إشارة إلى دول الخليج العربي، مضيفاً إلى أنها أصرت على الخروج من الصفّ لكونها تعاني - حسب توصيفه - من «عقدة الأخ الأصغر». وتحدّث بان عن العلاقة الملتبسة بين النظام القطري وكلّ من إيران وتركيا، واصفاً إياه بالحلف الخفيّ الذي يهدد أمن الخليج العربي، مشيراً في الوقت ذاتها إلى أن قطر لعبت على كل الحبال وتنكّرت لمحيطها لكونها اتّخذت لنفسها دوراً أكبر من حجمها التاريخي والإقليمي، واصفاً إياها بـ«المنتحرة» حضارياً وجغرافياً. وعن الدور الذي لعبه النظام القطري في تثبيت وتأكيد وجود جماعة «الإخوان» فيها، أوضح بان، أن قطر مشروعٌ وظيفيّ لدول كبرى، مدلّلاً على ذلك في أن الربيع العربيّ مثالٌ واضحٌ على التآمر المستتر لتمرير مشروع تصفية الدول العربية. وحول الدور الإعلامي العالميّ تجاه المنطقة ودور النظام القطري في بثّ أفكاره وسمومه فيه وتمرير مشاريعه التخريبية، أشار بان إلى أن المال القطري اخترق منابر إعلامية عالمية تعتبر ذاتها مهنية، تتبنى في طرحها نهج قناة الجزيرة بثوب مغاير.