الإمارات

الاتحاد

عبدالله بن زايد وهيج يوقعان «حوار القيم» و«منظومة المؤهلات»

عبدالله بن زايد وهيج عقب توقيع مذكرتي تفاهم بحضور قرقاش وبيرت (وام)

عبدالله بن زايد وهيج عقب توقيع مذكرتي تفاهم بحضور قرقاش وبيرت (وام)

لندن (وام)- وقعت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى، وأيرلندا الشمالية في لندن أمس مذكرتي تفاهم، الأولى بشأن إنشاء «حوار القيم»، والثانية حول «منظومة المؤهلات».
وقع المذكرتين عن جانب دولة الإمارات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وعن جانب حكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية معالي وليام هيج وزير الخارجية.
يأتي توقيع مذكرتي التفاهم بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، إلى المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى، وأيرلندا الشمالية حالياً، تلبية لدعوة جلالة الملكة إليزابيث الثانية، وصاحب السمو الملكي الأمير فيليب دوق أدنبرة.
ويأتي إنشاء «حوار القيم» انطلاقاً من العلاقات الثنائية القائمة بين المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والتزاماً بالصداقة والشراكة المنصوص عليه في معاهدة الصداقة الإماراتية البريطانية لعام 1971 والتي أعيد التأكيد عليه من خلال إعلان أبوظبي لعام 2010، وبناء على البيان المشترك الصادر في نوفمبر 2012 الذي تم تبنيه خلال زيارة رئيس وزراء المملكة المتحدة إلى الإمارات.
وأشارت المذكرة إلى أن تأسيس «حوار القيم» بين البلدين انعكاس لأهمية أهدافهما المشتركة في تعزيز الرخاء والأمن والروابط الوثيقة المتزايدة بين شعبيهما واستمراراً للتاريخ الطويل الحافل بالاحترام المتبادل الذي يكنه كل من الجانبين لتقاليد الجانب الآخر، ورغبتهما في العمل في شراكة وثيقة من أجل تقدير أفضل لوجهات نظر كل منهما للآخر، وتعزيز التفاهم الثقافي والسياسي والاجتماعي بين الإمارات والمملكة المتحدة وبرهاناً على العلاقة القوية بين المملكة المتحدة والإمارات والتزامهما بتعاون أكثر جوهرية.
ويشرف على حوار القيم فريق العمل الإماراتي البريطاني، الذي يرأسه كل من معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومعالي أليستير بيرت وزير الدولة للشؤون الخارجية بالمملكة المتحدة، واللذان سيقومان معاً بإقرار ومناقشة مقترحات حوار القيم من أجل العمل والحوار المشترك.
وسيتم عقد الاجتماع الأول لحوار القيم في شهر مايو الجاري على أن يتم عقد اجتماعات للمتابعة بصفة دورية نصف سنوية.
وسيتم خلال الحوار تعزيز التفاهم الثقافي والسياسي بين الإمارات والمملكة المتحدة، واستكشاف التطورات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقضايا الناجمة عنها والتي تؤثر على قيم البلدين والنظر في كيفية إمكانية تعاونهما لمعالجة تلك القضايا على نحو إيجابي.
وجاء في مذكرة التفاهم الثانية بشأن «منظومة المؤهلات»، أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، وتمثلها الهيئة الوطنية للمؤهلات وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، ورغبة في تعزيز أواصر الصداقة القائمة بينهما، وتعزيز التفاهم والمعرفة من خلال تنمية المهارات والمؤهلات ووفقاً للاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، فإنهما يتعاونان معاً على مواءمة منظومات المؤهلات مع بعضهما البعض حيث يتم أولاً تحديد الهيئات الحكومية المعنية ومؤسسات ضمان الجودة ومؤسسات التعليم والتدريب لإعداد الخطط اللازمة في هذا الخصوص. ويقوم الطرفان بإعداد لائحة بمؤسسات ضمان الجودة لكلا الطرفين بهدف تعزيز التفاهم وسعياً لتحقيق الشراكة بينهما، وتشجيع مؤسسات ضمان الجودة المعنية على العمل معاً لتحديد أوجه المقارنة العامة بين مستويات منظومات المؤهلات والتي تعمل بها مؤسسات التعليم المعنية.
كما يقوم البلدان بتبادل المعلومات المتعلقة بالمؤهلات التي تمنحها أو تصدقها مؤسسات التعليم في كلا البلدين، ويعملان معاً على وضع سياق محتوى البرامج التعليمية، وإخطار بعضهما البعض حول الندوات والدورات والزيارات المتبادلة بين كلا البلدين والتشاور حولها إن أمكن.
وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، بحث خلال لقائه مع معالي وليام هيج وزير الخارجية البريطاني في لندن أمس سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين لتشمل مجالات أوسع تعود بالخير والنفع المشترك على الشعبين الصديقين.
كما تم خلال اللقاء تأكيد أهمية التواصل والتنسيق والتشاور والتعاون بما يخدم البلدين، وبما يسهم في تعزيز العلاقات المتميزة بينهما.
وتطرق اللقاء إلى الأوضاع السياسية والأمنية الراهنة على مستوى المنطقة والشرق الأوسط في ضوء ما يشهده العالم العربي من تطورات سياسية.
وناقش اللقاء الموسع الذي جرى في أجواء إيجابية العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين وفرص تعزيز التعاون في المجالات التجارية والاستثمارية.
وأكد الوزيران عمق الشراكة بين البلدين والتي تمتد جذورها لتلمس العديد من القيم المشتركة مثل التسامح والحرية الدينية وتمكين المرأة.
وناقشا إمكانية مواصلة العمل المشترك نحو نشر وتعزيز هذه القيم خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وشدد الوزيران على ضرورة التصدي للمد الطائفي والتطرف، مؤكدين دعمهما للمركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف والذي أنشأته دولة الإمارات مؤخراً.
من جانبه قال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان “وفرت الزيارة الرسمية الفرصة لنا للاحتفاء بالعلاقات الوطيدة بين بلدينا في كافة المجالات وكذلك للبحث في السبل الفعالة والمبتكرة لتعزيز التعاون القائم بينهما”.
وأضاف: “ناقشت خلال لقائي مع وزير خارجية المملكة المتحدة كيفية الاستفادة من هذه الزيارة التاريخية في تنمية العلاقات الثنائية وإمكانيات العمل المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة إزاء الكارثة الإنسانية في سوريا”.
وفي تصريح له عقب اللقاء قال وزير خارجية المملكة المتحدة :”تعتز المملكة المتحدة بعلاقات الصداقة والتعاون التاريخية التي تجمعها مع دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تعتبر حليفاً هاماً في منطقة ذات أهمية كبيرة، وهناك ما يزيد على مائة ألف بريطاني يعيشون في دولة الإمارات، كما أننا نرتبط بعلاقات وثيقة في مختلف المجالات خاصة في قطاعات الأعمال والتعليم والثقافة”.
وأضاف: “أود أن أعبر عن سعادتي بالاتفاقيات الموقعة اليوم والتي سوف يتاح لنا من خلالها تبادل الأفكار وتعزيز التفاهم بين بلدينا في شتى المواضيع مثل حقوق الإنسان والتحديات الأمنية المشتركة، ويعمل كلا البلدين بشكل وثيق حول قضايا أفغانستان وسوريا وذلك من منطلق اهتمامنا المشترك بالأزمة الإنسانية المتصاعدة في سوريا، وكذلك من منطلق التزامنا الكامل بوضع حد للقمع والمعاناة الإنسانية التي تسبب فيها نظام الأسد الوحشي”.
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «إن زيارة صاحب السمو رئيس الدولة للمملكة المتحدة والمباحثات التي أجراها مع جلالة الملكة إليزابيث الثانية، ومذكرتي التفاهم التي تم التوصل إليهما ستسهم في تحقيق الهدف الذي نسعى إليه برغبة صادقة وإرادة مشتركة نحو المضي بالعلاقات المتميزة إلى آفاق أرحب وأوسع، والعمل على تطويرها والارتقاء بها في المرحلة المقبلة لبناء تعاون بين البلدين قوي ومتين يلبي طموحات وتطلعات شعبينا الصديقين وقيادتيهما».
وأثنى الوزير البريطاني على العلاقة المتميزة التي تربط البلدين وتعاونهما البناء حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

اقرأ أيضا

إماراتي يفوز بجائزة الطبيب العربي 2020