الاتحاد

الإمارات

عزوف 70 % من أولياء أمور الطلاب في عجمان عن التواصل مع المدرسة

طلاب أمام مدخل إحدى مدارس عجمان (الاتحاد)

طلاب أمام مدخل إحدى مدارس عجمان (الاتحاد)

صلاح العربي (عجمان) ـ كشف استبيان أجراه مجلس الآباء في عجمان أن 70 % من أولياء الأمور عازفون عن التواصل مع إدارات المدارس ومتابعة مستويات أبنائهم التعليمية وتحصيلهم الدراسي، وأن 30 % منهم فقط يتواصل مع إدارات مدارس الأبناء لأسباب مختلفة.
وقالت الشيخة عزة بنت راشد النعيمي رئيسة مجلس الآباء في عجمان ومديرة مدرسة مزيرع للتعليم الثانوي : “ بعد تحليل هذا الاستبيان اتضح أن أسباب عزوف أولياء الأمور عن التواصل مع إدارات مدارس أبنائهم ترجع إلى أن هذه الإدارات تقوم بتنفير أولياء الأمور من التردد على المدارس، وذلك لأسباب عدة أهمها : عدم اهتمام مدير المدرسة باستقبال ولي الأمر، وتجريحه من خلال استدعاؤه عندما يرتكب ابنه مخالفة أو يتسبب في حدوث مشاكل بشكل مستمر.
وأضافت أن من أهم أسباب عزوف أولياء الأمور في التواصل مع إدارات المدارس حسب الاستبيان ايضا، إهمال دور الاخصائي الاجتماعي في جذب أولياء الامور الى المدرسة والتعاون معها، وقيام كثير من المعلمين أنفسهم بذكر السلبيات دون ذكر الإيجابيات التي يقوم بها الطالب عندما يحضرون اجتماعاً مع أولياء الأمور، الأمر الذي ينفر كثيراً من أولياء الأمور من الحضور الى المدرسة.
تصحيح أخطاء الإدارات
وأشارت الشيخة عزة بنت راشد النعيمي إلى أن هناك اسباباً تعود إلى أن بعض الطلاب ينقلون صورة سيئة عن المدرسة الى أولياء أمورهم، مما يجعل ولي الأمر يكره المدرسة ولايحبها، مشيرة إلى أن الاستبيان أظهر أن نسبة 30% الذين يحضرون ويتواصلون مع المدرسة غالباً يكون أبناؤهم متفوقين دراسياً ويحضرون تكريم هؤلاء الأبناء، كما يحضرون في المناسبات المختلفة التي تنظمها المدرسة.
وأضافت أن مجلس الآباء عقد اجتماعاً مع مدير المنطقة وذكر له الأسباب، وطلبنا منه عقد اجتماع مع إدارات المدارس المختلفة لتصحيح أخطاء هذه الإدارات وكيفية التعامل مع اولياء الأمور وجذبهم للتواصل مع المدارس، مشيرة إلى أن أهم دور يقوم به مدير المدرسة هو خلق علاقة وطيدة بين إدارة المدرسة والطلاب وأولياء أمورهم والاستجابة لطلباتهم واختيار الوقت المناسب للاجتماع مع أولياء الأمور وإعطاء الطالب درجات على زيارة ولي الأمر للمدرسة وغيرها من الأمور المحفزة.
وأوضحت أن دور مجلس الآباء على مستوى المنطقة هو دعم المسيرة التعليمية مادياً ومعنوياً بتوفير كل الطلبات التي تصله من الميدان التربوي وخاصة احتياجات المدارس، بالإضافة الى دعم الأنشطة والفعاليات والبرامج المدرسية التي تنظمها المنطقة والدورات والمحاضرات والمؤتمرات، كما أن المجلس لديه عدد من الاصدارات توزع على المدارس بشكل سنوي مثل مجلة المجلس والوسائل التعليمية والهدايا التذكارية، اضافة الى مذكرة سنوية.
أنشطة وتحفيز للمتفوقين
وأشارت الشيخة عزة بنت راشد النعيمي إلى أن المجلس قام خلال العام الماضي بتنظيم رحلات عمرة للطلبة المتفوقين دراسياً، اضافة الى الرحلات العلمية الخارجية مثل زيارة 22 مديراً ومديرة الى مكتبة الاسكندرية، وزيارة مساعدي المديرين الى دولة الكويت للاطلاع على العملية التعليمية هناك وتبادل الخبرات وزيارة الموجهين والموجهات الى دولة قطر للاطلاع على تجربة المدارس المستقلة.
ونوهت الى أن علاقة المجلس مع إدارات المدارس ممتازة ولايرفض المجلس لهم مطلباً، ويتم دعمهم في جميع المجالات بخاصة توفير احتياجاتهم، وتكريم طلاب الثانوية المتفوقين نهاية كل عام.
التواصل ينعكس إيجابياً
وأوضح موسى غريب مدير إدارة التعليم الخاص بمنطقة عجمان التعليمية وعضو مجلس الآباء في عجمان أن من أهم أدوار المجلس تقوية حلقة الوصل بين أولياء الأمور وإدارات المدارس، ونأمل أن يتم عقد اجتماعات بين أولياء الامور والادارات المدرسية في مبنى المجلس لأن التزام اولياء الامور بالحضور الى المدارس في أوقات الصباح أمر صعب بسبب انشغال أغلبهم في اعمالهم.
وأشار إلى أن هذا التواصل سوف ينعكس ايجاباً على مستوى الطالب الدراسي لأنه سوف يتصرف بجدية في الحضور والمذاكرة، ولأنه يعلم أن هناك من يتابعه في المدرسة والبيت وأن هناك تواصلاً بين الاثنين، وقد قمنا في مجلس الآباء بتنظيم دورات لمساعدي المديرين في كيفية التواصل مع اولياء الأمور وطرق استقبالهم والتعاون معهم لأن ولي الامر اذا ذهب الى المدرسة ولم يجد صدر رحب فإنه لن يذهب مرة اخرى.
وأضاف قائلاً : “ للأسف الظاهرة المنتشرة الآن أن ولي الأمر لا يراجع المدرسة إلا في حالة وجود مشاكل لابنه أو رسوبه أو فصله تأديبياً أو تعسفياً من المدرسة، ومتمنياً أن يكون هناك تواصل مستمر بين أولياء الأمور وإدارات المدارس للاطلاع على ايجابيات الطلاب وسلبياتهم، الأمر الذي يساعد في تحسين مستوياتهم الدراسية والتربوية.
المدرسة وحدها لا تكفي
وقال أحمد عبدالحميد مدير مدرسة الجرف للتعليم الثانوي وعضو مجلس الآباء بعجمان إن لمجلس الآباء دوراً كبيراً في العملية التعليمية والتربوية، لأن المدرسة وحدها لن تستطيع أن تنشئ طالباً متوفقاً ومبدعاً وخلوقاً، ولا بد أن يكون هناك تواصل بين المدرسة وأولياء أمور الطلبة، فالعملية التعليمية تتكون من المعلم وولي الأمور والطالب لذلك لا بد من التواصل بين مكونات هذه العملية التعليمية.
وأضاف أن ولي الأمر له دور كبير في العملية التعليمية من خلال متابعته لابنه وتواصله المستمر مع المدرسة لمتابعة ابنه وكيفية تحصيل دروسه، ولذلك فلا غنى عن ولي الأمر في العملية التعليمية، ولأن المدرسة لا تستطيع وحدها أن تساعد الطالب على التفوق إلا أن يكون ذلك بمساعدة ولي الأمر، وعلى إدارات المدارس أن تحرص على التقاء أولياء الأمور والتواصل معهم بشكل مباشر من خلال الرسائل والايميلات والحضور الشخصي لولي الأمر، وكذلك دعوتهم في احتفالاتها ومشاريعها وفي الأنشطة المختلفة التي تنفذها وأخذ رأيهم في الخطط المدرسية.
وأوضح أنه من خلال عمله في المدارس وجد أن هناك ضعفاً في زيارات أولياء الأمور ومتابعة أبنائهم في المدارس، مشيراً إلى أنه خلال اجتماعات مجالس الأبناء وأولياء الأمور يحضر عدد قليل جدا من أولياء الأمور، ونأمل أن يزيد هذا العدد في المستقبل من خلال التواصل مع أولياء الأمور، موضحاً أن تم عقد مجلس آباء في بداية العام الدراسي، وحضر بعض أولياء الأمور وأعطيناهم نبذة عن مشاريع المدرسة وخطتها، ونحن في صدد تنظيم اجتماع ثاني لمجلس الآباء خلال الأسبوع المقبل حتى نأخذ رأي أولياء الأمور في نتيجة الفصل الدراسي الأول، وحتى نضع الخطط والعلاج المناسب لتقوية الطلبة الضعاف في بعض المواد الدراسية خلال الفترة المقبلة.
المشاركات المحلية والخارجية
ونوه أحمد عبدالحميد مدير مدرسة الجرف للتعليم الثانوي وعضو مجلس الآباء في عجمان إلى أنه سيكون هناك مردود كبير من العملية التعليمية إذا حدث تواصل بين المدرسة وأولياء الأمور وإذا قامت مجالس الآباء بالدور المنوط بها، لأن الطالب عندما يجد دعماً من المدرسة وولي الأمر والمعلم سيكون لدينا طالب مبدع يستطيع إنجاز أية مهام توكل إليه، وبذلك نستطيع تنمية مهارات الطلاب المختلفة وزيادة نسبة المشاركات في الأنشطة محلياً وعربياً ودولياً.
وأشار إلى أن مدرسته شاركت في مسابقة شركة انتل على مستوى دول الخليج وكانت مشاركة طيبة، مشيراً إلى أن الطالب عندما يكون مشاركاً في الأنشطة يستطيع تنمية مهاراته المختلفة مثل التواصل مع الآخرين والجرأة والخطابة والإبداع والابتكار، لأننا ننظر إلى المدرسة الآن على أنها ليست مكاناً للتعليم فقط، بل مكان لتنمية الأنشطة المختلفة الأمر الذي يثقل مهارات الطالب.
المجالس دورها محدود
وأوضح خميس عبدالله “ولي أمر وأحد المهتمين في مجالس الآباء وأولياء الاموربقوله : “ إن مجالس الآباء تعتبر من اهم التشكيلات التعليمية في الميدن التربوي خاصة لما وضعته لها وزارة التربية والتعليم من أهداف كبيرة، لكن الواقع يقول إن هذه المجالس لا يزال دورها محدوداً جداً، وذلك لأسباب كثيرة منها ما يتعلق بجانب المدرسة ومنها ما يتعلق بجانب الوزارة، لأن كثيراً من المجالس عند تشكيلها ينحصر دورها في تلبية مطالب المدرسة وتوفير بعض الاحتياجات، وهذا ليس كل دور مجالس الآباء، فالدور المطلوب وفق لوائح الوزارة هو المساهمة بشكل مباشر في صلب العملية التعليمية على سبيل المثال ان يكون لها دور في تقييم أداء المدرسة والوزارة “.
وأشار كذلك إلى تقييم المشاريع التربوية التي تطرحها المدرسة وان يكون لها دور فيما يتعلق بمستوى التحصيل الدراسي للطالب، إلى جانب معالجة سلوك الطالب، علماً بأن مجالس الآباء واولياء الأمور بالمدارس مرتبطة بمجلس الآباء على مستوى المنطقة ومدى فاعلة هذه المجالس يتحدد من خلال مدى فاعلية مجلس الآباء على مستوى المنطقة.
لمصلحة الأجيال الصاعدة
وحول أسباب عزوف كثير من الآباء وأولياء الامور عن التواصل مع إدارات المدارس قال خميس عبدالله ليس هناك برامج واضحة يشارك فيها الآباء بصورة مباشرة والكثير من إدارات المدارس تكتفي بتشكيل مجلس آباء صوري ولا يعقد هذا المجلس سوى مرة أو مرتين في السنة، ولا تقوم بالتواصل مع الآباء وأولياء الأمور سوى عند حدوث مشكلة للابن او الابنة.
واشار الى أن المطلوب هو زيادة النماذج الناجحة والمتميزة في مجالس الآباء على مستوى المناطق التعليمية للاستفادة من الخبرات الكبيرة لأولياء الأمور في الجوانب الحياتية المختلفة حتى نحصل على نتائج جيدة في العملية التعليمية.
وأوضح أن مثل هذا التعاون الدائم بين المدرسة وأولياء الامور سيثمر عن نتائج مثمرة في تقدم العملية التربوية في كل مراحلها، مشيراً إلى أنه من خلال تجربته التربوية يرى أن هذه المجالس ضرورية ويجب مساندتها لتقدم العملية التربوية والتعليمية لمصلحة الأجيال الصاعدة.
مهام وأهداف مجلس الآباء
قال موسى غريب مدير إدارة التعليم الخاص بمنطقة عجمان التعليمية وعضو مجلس الآباء في عجمان إن المجلس تشكل بمرسوم أميري عام 2006 برئاسة الشيخة عزة بنت راشد النعيمي، وعضوية عدد من التربويين والآباء ومن اهم اهدافه دعم المسيرة التعليمية بالإمارة وتكريم المعلمين المتميزين كل عام ومن خدموا التعليم، حيث ينظم المجلس مسابقة تعليمية تربوية يكرم فيها 5 فئات هي الإداري المتميز والمعلم المتميز والاختصاصي الاجتماعي المتميز والطالب المتميز وولي الامر المتميز، موضحاً أن المجلس ينظم دورات تدريبية للإداريين والمعلمين ودعم ورعاية المسابقات العلمية في المواد المختلفة.

اقرأ أيضا

إجازة عيد الفطر لدوائر حكومة دبي من 2 يونيو ولمدة أسبوع