الاتحاد

عربي ودولي

مشروع «قطار هوائي» لتهويد القدس

فلسطينيون يحملون أحد جرحى اعتداءات المستوطنين في عوريف جنوب نابلس أمس الأول (أ ف ب)

فلسطينيون يحملون أحد جرحى اعتداءات المستوطنين في عوريف جنوب نابلس أمس الأول (أ ف ب)

رام الله، غزة (الاتحاد) - أعلن رئيس بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس نير بركات أمس إطلاق مشروع لتسيير قطار هوائي «تلفريك» فوق القدس الشرقية المحتلة خلال عام واحد أو أكثر قليلاً. وقال إن القطار سيقوم برحلات كل ساعة من جبل الزيتون باتجاه البلدة القديمة وسط المدنية، وحائط البراق المحاذي للمسجد الأقصى المبارك، وباب الخليل، وصولاً إلى إلى محطة الحافلات المركزية غربي المدينة. وأضاف أنه سيتيح لعشرات الآلاف من اليهود المتشددين الوصول بسهولة إلى حائط البراق والبلدة القديمة بدعوى «تعزيز السياحة الإسرائيلية» هناك.
وقال رئيس لجنة الدفاع عن بلدة سلوان جنوبي المدينة فخري أبو ذياب «إن مشروع القطار الهوائي الإسرائيلي ليس سياحياً ولا ترفيهياً، بل إسرائيل تغلفه بهذا المفهوم لترويجه بعدما أنهت شوطاً كبيراً في تهويد ما هو تحت الأرض في القدس المحتلة وقبل ذلك البناء الاستيطاني على سطح الأرض، والآن جاء دور تهويد الهواء وفق المشروع التهويدي الكامل لفرض السيطرة الأمنية والسيادة الإسرائيلية على المدينة وتغيير واقعها».
إلى ذلك، قالت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث»، في بيان صحفي، إن جماعات يهودية تطلق على نفسها اسم «مجلس منظمات من أجل الهيكل” أعلنت حملة عبر مواقع إلكترونية على شبكة الإنترنت دعت خلالها إلى اقتحام جماعي للمسجد الأقصى من باب الأسباط ، أحد أبواب المسجد، ليل الأربعاء المقبل بمناسبة ما يُسمى «يوم توحيد القدس» الموافق الذكرى السنوية السادسة والأربعين لاحتلال القدس الشرقية وضمها إلى القدس الغربية وفق التقويم العبري. وأوضحت أنه سيتم التجمع عند باب الأسباط وإقامة شعائر تلمودية هناك ثم اقتحام وتدنيس المسجد الأقصى على غرار ما فعلت فرقة المظليين الإسرائيليين بعدما احتلته يوم 7 يونيو عام 1967.
ميدانياً أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح خلال تصديهم لمجموعات لمستوطنين يهود اقتحموا قرية بيتللو شمال غرب رام الله فجر أمس وقاموا بكتابة عبارات عنصرية على جدران منزل وحاولوا اقتحام المنازل، قبل أن يتدخل جيش الاحتلال ويخرجهم منها.
وأصيب صياد فلسطيني يُدعى عادل عبد الكريم بكر (50 عاماً) بجروح خطيرة جراء إطلاق قوات الاحتلال نيران زوارقها الحربية في بحر غزة على قوارب صيادي الأسماك قبالة رفح جنوبي قطاع غزة. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية التابعة لحركة «حماس» أشرف القدرة إنه أصيب برصاصة في الرأس أدت إلى كسر في مقدمة الجمجمة.
وتوغلت قوات إسرائيلية مصحوبة بجرافات عسكرية عبر الحدود لمسافة 200 متر شرق بلدة خزاعة جنوبي القطاع وقامت بتجريف وتمشيط أراضي الأهالي الزراعية.
من ناحية اخرى قال عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» وأمين العام «التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة» ديمتري دلياني، خلال لقاء عقده التجمع بحضور متضامنين أجانب بمناسبة «يوم العمال العالمي» في القدس المحتلة أن إرهاب المستوطنين اليهودي يتصاعد في أنحاء الضفة الغربية المحتلة تحت حماية رسمية إسرائيلية تفرضها طبيعة الحكومة الاحتلال الإسرائيلي الائتلافية المتشددة برئاسة بنيامين نتنياهو.
وأضاف أن نهج التراخي والتواطؤ مع أولئك الإرهابيين منتشر في المستوطنات في مختلف أنحاء الضفة الغربية وقد تجلى ذلك خلال مناقشة البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» مشروع قانون لإعفاء المستوطنين من المسئولية القانونية عند قتلهم فلسطينيين.
في السياق ذاته، ذكر مركز «بيتسيلم» الحقوقي الإسرائيلي أن 3 فلسطينيين من مدينة الخليل كانوا قد اتصلوا بشرطة الاحتلال لإخراج مستوطنين يهود من أراضيهم في الخليل يوم الخميس الماضي وبدلاً من ذلك تم اعتقالهم وإيداعهم سجن عوفر العسكري الإسرائيلي غربي رام الله لكن رئيسة المحكمة العسكرية في السجن شارون ريفلين أمرت بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
وأوضح المركز، في بيان أصدره في القدس المحتلة، أن شرطة مستوطنة «كريات أربع » في الخليل طالبت الفلسطينيين شاكر الزرو التميمي وابنه شهاب الدين وشقيقه شكري الزرو التميمي بالابتعاد عن أراضيهم لمدة 15 يوماً ودفع غرامات مالية، وعندما رفضوا ذلك لعدم ارتكابهم أي ذنب، اعتقلتهم واعتدى شرطي على شاكر بالضرب وقضوا ليلتهم في السجن وحولتهم الشرطة إلى محكمة عوفر العسكرية. وأكدت القاضية أنه لا يوجد سبب لاعتقالهم وطالبت وطالبت بإحالة الشرطي المعتدى إلى التحقيق.
ورحبت مديرة المركز جيسيكا مونتيل بقرار القاضية. وقالت «غالباً ما يختار الجنود وأفراد الشرطة الانحياز إلى المستوطنين ويلقون اللوم على الضحية، وهنا تكررت اعتداءات مستوطني البؤرة الاستيطانية جفعات جال غير القانونية على المواطنين الفلسطينيين». وأوضحت «لقد وجد الفلسطينيون أنفسهم معتقلين ولولا أننا سجلنا الواقعة في شريط مصور، لأخذت القاضية بأقوال الشرطة عنهم كمحرضين على العنف».

اقرأ أيضا

إجراءات الصين تنجح في كبح كورونا