يوسف العربي (دبي) تواصل أبوظبي توسيع شبكة الموانئ البحرية في العاصمة على الرغم من التباطؤ في حجم الشحن العالمي خلال العام الماضي، وفق مؤسسة أكسفورد بزنس جروب العالمية المتخصصة في الأبحاث الاقتصادية التي أكدت أن الخطط الحكومية في القطاع تستهدف النمو على المديين المتوسط والبعيد. ولفتت المؤسسة البحثية في تقريرها عن القطاع إلى أن أبوظبي تعمل على تعزيز قدرات الموانئ البحرية من خلال إدخال مشغل جديد وتحسين الخدمات للعملاء والمستأجرين في المناطق الصناعية الملاصقة في السنوات القادمة. وقال التقرير إن من شأن هذه الجهود أن تساعد في وصول أبوظبي إلى مرحلة الجاهزية الكاملة لاستيعاب الزيادات المستقبلية المتوقعة في حركة الشحن، خاصة مع الارتداد الأخير لأسعار السلع الأساسية والتجارة العالمية، التي يتم شحن 90% منها بوساطة الشحن الدولي. وأوضح التقرير أن حجم الصادرات العالمية من البضائع بلغ 1.41 تريليون دولار وهو أعلى معدل منذ شهر أكتوبر 2014، استناداً لبيانات منظمة التجارة العالمية. توسعات ميناء خليفة وأفاد التقرير أن منذ افتتاح «ميناء خليفة» العام 2012، شهد زيادات مطردة في أحجام المناولة، وفي العام 2015 أصبح ثاني أكبر ميناء للحاويات نمواً في العالم بعد أن وصلت إلى 1.5 مليون حاوية نمطية في العام المشار إليه، بزيادة قدرها 32% عن العام الذي سبقه. وفي نهاية العام 2016، أعلنت «مرافئ أبوظبي» مناولة 5 ملايين حاوية نمطية منذ الافتتاح، وأن حجم التداول في النصف الأول من العام 2016 ارتفع بنسبة 11% على أساس سنوي. ونقل التقرير عن عبد الكريم المصعبي نائب الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي، أن أرقام نمو حجم المناولة خلال العام 2016 خففت من الأرقام المزدوجة التي شهدناها في السنوات الأخيرة» لكنها لا تزال أفضل بكثير من معظم دول المنطقة، موضحاً أن الطاقة الاستيعابية الحالية في ميناء خليفة تبلغ 2.5 مليون حاوية نمطية سنويا، إلى جانب 12 مليون طن من البضائع العامة وعلى المدى القصير، وأن هناك خططاً لإضافة 1000 متر من جدار الرصيف، وبناء مساحة 600 ألف متر مربع أخرى للتعامل مع البضائع العامة، وتعميق القناة الرئيسة من 16 إلى 18 مترا. محطة جديدة وأضاف تقرير أكسفورد أن على المدى الأطول، سيكون التوسع في ميناء خليفة مدفوعاً بدخول ثاني أكبر مشغل للموانئ البحرية في العالم كوسكو شيبينج بورتس، وبموجب اتفاقية امتياز مدتها 35 عاما، ستقوم الشركة الصينية التي تشغل 46 محطة و169 مرسى في جميع أنحاء العالم ببناء 1200 متر من جدار الرصيف والأرض المجاورة، والانتهاء من أول 800 متر بحلول منتصف العام 2018 والباقي في العام 2020. وإضافة إلى رفع القدرات التنافسية لميناء خليفة وتعزيز جاذبيته لاستقطاب الأعمال توقع التقرير أن يضيف التوسع نحو 2.4 مليون حاوية نمطية سنويا إلى قدرة ميناء خليفة. وقال محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للموانئ: إن شركة «كوسكو» الصينية تعتبر ميناء خليفة مركزا رئيسا لها في المنطقة، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة حجم الشحن وانخفاض تكاليف الشحن، ما يزيد من حجم موانئنا. وأضاف: إنها أداة تسويقية ضخمة للمستأجرين لدينا، حيث سيكون لديهم الآن مشغل دولي يربطهم بجميع أنحاء العالم. أتمتة وأفاد التقرير أن في إطار الجهود لاستقطاب الأعمال وتعزيز الخدمات المقدمة للمستأجرين الجدد في الأراضي الصناعية المجاورة لميناء خليفة، تعمل موانئ أبوظبي على تحسين الخدمات في كل من ميناء خليفة ومنطقة كيزاد الصناعية التي تبلغ مساحتها 417 كيلومترا مربعا. وواصلت الشركة، عبر منشآتها، توسيع نطاق بوابة المقطع الإلكترونية التي تتيح قاعدة معلومات موحدة لجميع الموانئ في أبوظبي، وتشكل نافذة واحدة لتخليص جميع الإجراءات، ما يسرع حركة نقل البضائع. ويقدم النظام لجميع وكلاء الشحن، ومشغلي السفن التجارية، والجمارك، وإدارات محطات الشحن، والحاويات، والجهات الحكومية نافذة موحدة توفر مجموعة واسعة من الخدمات التي تقدمها موانئ أبوظبي بما يتماشى مع أفضل المعايير الدولية . وعلى المدى المتوسط، تخطط موانئ أبوظبي لأتمتة عمليات إنزال الشاحنات وناقلات النقل التي تستخدم للنقل الأفقي في ميناء خليفة. وقال المصعبي لأكسفورد بيزنس جروب: من شأن هذه الخطوات أن تحول ميناء خليفة إلى ميناء متكامل شبه آلي، لافتا أن بعد التحديات التي وأجهها القطاع عالمياً خلال العام 2016 بدأت التوقعات لشركات الشحن تبدو أكثر تفاؤلاً. وتشير البيانات الصادرة عن إحصاءات الحاويات في منتصف مايو إلى أن حجم التداول العالمي في الربع الأول من العام 2017 ارتفع بنسبة 10% على أساس سنوي.