الاتحاد

الرياضي

مستقبل السلة الإماراتية بين الحلم والحقيقة

راشد أيمن لاعب الوصل في كأس نائب رئيس الدولة ضد الشعب(أرشيفية)

راشد أيمن لاعب الوصل في كأس نائب رئيس الدولة ضد الشعب(أرشيفية)

علي معالي (دبي)

تفاءلت السلة الإماراتية خيراً عندما استضافت دبي بطولة كأس العالم للناشئين لأول مرة في تاريخ منطقة الشرق الأول عام 2014، حيث كان الحديث وقتها عن المنتخب المونديالي الصغير الذي سيكون النواة لمنتخب المستقبل، وتم تجهيز عناصر هذا الجيل الصاعد من خلال مجموعة من اللاعبين على مستوى الدولة بجهد كبير من اتحاد اللعبة، حيث تم اختيار العناصر الأساسية بوجود 18 لاعبا من محصلة 60 لاعبا قام الجهاز الفني للمنتخب وقتها باختيارهم من كافة أندية الدولة في المراحل السنية، ومرت الأيام، ولم يعد لهذا الفريق وجود على أرض الواقع!
الأمر الذي يحتم علينا البحث عن مصير هذا المنتخب الذي استغرق تكوينه سنتين من خلال العديد من المشاركات المحلية والخليجية والمعسكرات الخارجية والداخلية ورحلة طويلة كلفت الاتحاد الكثير من المال والوقت، انطلق المونديال وانتهى، وشارك هذا الجيل الصغير وقدم مستويات جيدة مقارنة بالمستويات العالمية الأخرى.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه حاليا: أين هذا المنتخب؟ وهل كان مجرد فكرة وضاعت؟ ومن هي أكثر الأندية التي استفادت من تكوين هذا المنتخب؟، وأسئلة أخرى عديدة نناقشها في قضية الأسبوع عن «جيل المستقبل للسلة الإماراتية بين الحلم والحقيقة.
في البداية يقول راشد عبدالله مدير منتخب الناشئين في كأس العالم:« بالفعل كان ومازال الحديث عن هذا الجيل من اللاعبين الذين نعلق عليهم الآمال في أن يكونون دعامة المنتخب الوطني في السنوات المقبلة، وسوف يشهد عام 2017 تواجد عدد كبير منهم ضمن صفوف المنتخب الوطني الأول، وبالفعل استفاد هذا الجيل كثيرا من هذه التجربة التي لم تتح لأجيال سابقة عديدة ومتنوعة حيث تم تكوين هؤلاء اللاعبين من نقطة الصفر، وظل العمل الجاد والمستمر معهم لأشهر طويلة بين تدريبات محلية ومعسكرات داخلية وخارجية وبطولات مختلفة كان الهدف منها صقل هؤلاء اللاعبين وجعلهم واجهة لعبة السلة في المونديال، ونجحنا من خلال جهد منظم وعمل شاق وطويل وتعاون بين الاتحاد والأندية وأولياء أمور اللاعبين الصغار في تكوين منتخب جيد».
وقال راشد عبدالله:«الخطة لم تنته بعد، ولكن هناك استراحة محارب، حيث انضم قرابة الـ 70% من قوام هذا المنتخب إلى الخدمة الوطنية، وهي مرحلة مهمة ومختلفة جداً بالنسبة لهم، فالغالبية العظمى من هذا الجيل في حياة مختلفة في الوقت الراهن، ويؤدون دورا وطنياً مهماً عليهم الانتهاء منه ثم التفكير فيما هو قادم، ولكن القوام الأساسي لهذا المنتخب سوف يستمر بعد الانتهاء من تأدية واجب الخدمة الوطنية بخطة موضوعة من الاتحاد بالاستمرار في تشكيلة المنتخب لكي يصبح عدد كبير منهم ضمن المنتخب الأول في السنوات المقبلة .
أضاف:« العمل في الفترة القادمة لن يكون مع جيل المونديال فقط، وهم من مواليد 1998/‏ 1999، بل ينضم إليهم جيل 2000/‏ 2001 ليصبح خليطا جيدا وبعناصر متميزة لخدمة المنتخبات الوطنية فيما هو قادم من بطولات وأحداث، وسيكون هناك تجمع لهذا المنتخب آخر مارس المقبل.».
وقال:« أرى أن نادي الشعب هو من أكثر المستفيدين من هذا الجيل الذي تم تكوينه للتواجد والمشاركة في المونديال، حيث يتواجد من جيل المونديال 4 لاعبين حاليا في صفوف الفريق الأول للنادي، وأثبت الشعب أن لديه ذخيرة مهمة لمستقبل اللعبة بالنادي وكذلك على مستوى الدولة،، كما استفاد الوصل كذلك من هذا الجيل من خلال الثلاثي راشد أيمن وسالم مال الله وسيف سامي وينضم إليهم اللاعب الرابع والذي لم يكن ضمن برنامج منتخب المونديال وهو محمود صالح».
وتابع:«الوصل يستفيد بشكل مناسب من لاعبيه من خلال تدريباتهم في بعض الأحيان مع الفريق الأول أو بمشاركة بعضهم في مناسبات مختلفة من البطولات المحلية، ولكن الوضع ربما يختلف نسبيا في الأهلي، حيث لم تتح الفرصة لإشراك لاعب المونديال محمد مسعود مع الفريق الأول بكتيبة الفرسان ولكنه سيظل اختيارا مهما للمستقبل».
وقال علي أميري مدير المنتخبات الوطنية ويشغل في نفس الوقت عضو مجلس إدارة نادي الشارقة مشرف السلة ببيت الملك:« هناك خطة مستقبلية مهمة تم وضعها لهذا الجيل، ومن الشارقة يتواجد عبدالله يعقوب وهو مونديالي سيكون له مستقبل جيد مع زميله الآخر محمود وسيم، وننظر بعين الاعتبار لجيل المونديال، وإذا نجح منتخبنا الوطني في احتلال المركز الأول أو الثاني في بطولة الخليج المقرر لها نهاية أغسطس المقبل فسوف تختلف الصورة المستقبلية تماما للعبة، لأنه وقتها سنكون من ضمن أفضل 16 منتخبا على مستوى القارة وسيكون هناك ما يشبه الانتقال من الهواية إلى الاحتراف في اللعبة، وبالتالي سيكون جيل مونديال 2014، هم سر الانطلاق إلى ما بعد 2017، وهذا حلم جميل نفكر فيه ونخطط له في المستقبل».

اقرأ أيضا

"الأولمبياد الخاص".. الأعظم في التاريخ