الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 15 وإصابة 10 بهجومين في أفغانستان

أب ينقل ابنته إلى المستشفى بعد إصابتها بالإغماء نتيجة استنشاق غاز مجهول (رويترز)

أب ينقل ابنته إلى المستشفى بعد إصابتها بالإغماء نتيجة استنشاق غاز مجهول (رويترز)

قندهار، لندن (وكالات) - أقر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس بأن بلاده تدفع “ثمنا باهظا” لتدخلها في أفغانستان، وتزامن تصريح كاميرون بعد الإعلان عن مقتل 3 جنود بريطانيين في هجوم بولاية هلمند، التي شهدت أيضاً قيام مقاتلين من حركة “طالبان” باغتيال عضو هام في مجلس السلام الأعلى. وأسفرت هجمات المتمردين في إقليم هلمند عن مقتل 15 شخصاً بينهم 9 مدنيين أفغان، وإصابة 10 من قوات الأمن.
قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في مقابلة صباحية مع قناة “آي تي في” أمس إننا “ندفع ثمنا باهظا للعمل الذي نقوم به في أفغانستان”، مشددا على أنه “عمل مهم لأنه من الأساسي ألا يعود هذا البلد ملاذا للإرهابيين، الذين يمكنهم تهديدنا هنا في المملكة المتحدة”. وتزامن تصريح كاميرون مع صدور بيان لوزارة الدفاع البريطانية أمس أعلن مقتل 3 جنود من الكتيبة الملكية لرماة هايلاند، بعد انفجار عبوة ناسفة في آليتهم خلال قيامهم بدورية بمنطقة نهر السراج في ولاية هلمند أمس الأول، في أسوأ هجوم تتعرض له القوات البريطانية هناك منذ أكثر من عام. وكان حلف الأطلسي أعلن في وقت متأخر أمس الأول مقتل الجنود الثلاثة إلا أنه لم يحدد جنسيتهم. وأضاف البيان أنه تم نقل الجنود جواً إلى المستشفى العسكري في معسكر “باستيون”، لكنه لم يكن من الممكن إنقاذهم. والجنود الثلاثة هم أول من يقتل داخل عربة صممت للصمود أمام العبوات الناسفة، وأرسلت إلى أفغانستان بعد جدل حول مدى ملاءمة معدات الجنود البريطانيين في السابق. وأشار البيان إلى أن 9 مدنيين أفغان لقوا حتفهم أيضا في الانفجار، الذي أصيب فيه 6 جنود بريطانيين. ويأتي هذا الهجوم بعد يومين من إعلان حركة “طالبان” الأفغانية شن “هجوم الربيع” ضد قوات الأطلسي والسلطات الأفغانية. وبذلك ترتفع خسائر الأطلسي منذ مطلع العام إلى 42 قتيلاً، بحسب حصيلة وضعتها منظمة “آي كاجولتيز” المستقلة استناداً إلى معلومات رسمية. وقتل إجمالاً نحو 444 بريطانيا منذ غزو أفغانستان في أكتوبر 2001، من بينهم 401 خلال معارك. من جانبه، علق وزير الدفاع البريطاني على الهجوم بأن “الأمن في ولاية هلمند، حيث تنشط حركة طالبان، وحيث يتمركز بشكل أساسي الجنود البريطانيون، يسجل تحسنا متواصلا فيما باتت القوات الأفغانية مسؤولة عن الأمن في القسم الأكبر من هذه الولاية”. لكنه أقر بأن “البيئة التي تعمل فيها قواتنا تبقى بالغة الخطورة”. وكانت هجمات المتمردين وعناصر “طالبان” خلال الفصل الأول من عام 2013 سجلت تزايداً كبيراً. وتوقع مركز “آنسو” المستقل للدراسات أن تكون السنة الجارية بالغة العنف. على صعيد متصل، أعلن عمر زواك المتحدث باسم محافظ إقليم هلمند أن علي شاه ولي خان رئيس المجلس الأعلى للسلام في ولاية هلمند كان مسافرا عبر منطقة جيرشك المضطربة مع نائب حاكم الولاية مسعود بختاوار عندما نصب مسلحون كمينا لقافلته. وأضاف “في البداية وقع انفجار في القافلة ثم فتح مسلحون النار وقتلوا علي شاه ولي خان واثنين من حراسه”. وأضاف زواك أن 3 من قوات الشرطة وجنديا أفغانيا أصيبوا في الهجوم.
وأدان الرئيس حميد كرزاي “بحزم هذا الهجوم من جانب أعداء أفغانستان” في بيان للرئاسة الأفغانية. وشكل كرزاي مجلس السلام الأعلى الذي يضم 70 عضوا عام 2010 في مسعى للتوصل إلى اتفاق سلام مع المتمردين لكنه لم يتحقق الكثير، فيما تصر حركة “طالبان” على رفض إجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية. و
من جهة أخرى أعلنت سلطات في وزارة التعليم الأفغانية أن تم نقل أكثر 150 فتاة من إحدى مدارس كابول أمس لتلقي العلاج بعد إصابتهن بحالات إغماء جماعية نتيجة تسرب غاز مجهول في المدرسة وبسبب شرب الماء. وأجريت لهن فحوصات لضمان عدم إصابتهن بالتسمم.

اقرأ أيضا

إجراءات الصين تنجح في كبح كورونا