عربي ودولي

الاتحاد

«الائتلاف» يندد بتهديدات نصرالله ويدعو «الجامعة» للتدخل

عواصم (وكالات) - نددت المعارضة السورية ورئيس الحكومة اللبناني الأسبق سعد الحريري بتصريحات أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله مساء أمس الأول، بعدما حذر من تدخل محتمل مباشر لإيران وحزبه في النزاع لمنع سقوط نظام الرئيس بشار الأسد. في حين أكد جورج صبرا الرئيس المكلف للائتلاف السوري المعارض أن خطاب نصرالله جاء لينهي الجدل حول تدخل الحزب في سوريا، مضيفاً قوله «إنها حقيقة واضحة.. وهو ما يؤلمنا». وفيما طلب قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي من وحدات الجيش المنتشرة على الحدود مع سوريا «تكثيف التدابير للحفاظ على أمن واستقرار تلك المناطق»، حمل رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري، على مواقف نصرالله أمس، متهماً إياه «بجر لبنان إلى الخراب» من أجل إرضاء إيران والرئيس الأسد.
وقال بيان صادر عن الائتلاف السوري المعارض «أمسى السوريون واللبنانيون على خطاب زعيم (حزب الله)، منتظرين منه أن يكف يده عن الآمنين في حمص ودمشق، وآملين من قيادة الحزب أن تعي خطورة الوضع في المنطقة وما آلت إليه الأمور بسبب تمسكها بنظام سياسي أجرم بحق الشعبين في البلدين». وأضاف البيان «لكن السوريين واللبنانيين لم يسمعوا إلا تهديدات تعودوها من نظام الأسد، وتحذيرات باحتراق المنطقة سمعوها من مسؤولي إيران، إضافة لاعترافات بالتدخل السافر في شؤون سوريا الداخلية، وذرائع تدعي حماية اللبنانيين في حمص وحماية المقامات الدينية في دمشق».
وكان زعيم «حزب الله» أعلن مساء أمس الأول، أن لسوريا أصدقاء في المنطقة والعالم «لن يسمحوا لها بأن تسقط» بيد الأميركيين وإسرائيل، ملمحاً للمرة الأولى إلى إمكانية تدخل حزبه وطهران في المواجهات الميدانية في حال تطورت الأمور على الأرض.
وجدد الائتلاف «دعوته للحكومة اللبنانية إلى ضبط حدودها والإيقاف العاجل، بكل الوسائل الممكنة، لجميع العمليات العسكرية المنسوبة لـ «حزب الله» في المواقع القريبة من الحدود السورية اللبنانية. وقال «آن الأوان للحكومة اللبنانية التي اتخذت سياسية النأي بالنفس، لكي تتوقف عن غض النظر عن السياسات التعسفية التي يمارسها (حزب الله) في تدخله بالشؤون السورية، عبر انخراطه السافر ووقوفه إلى جانب نظام الأسد في حربه على الشعب السوري، داخل سوريا أولاً وعلى الأراضي اللبنانية من خلال الضغوط التي يمارسها على اللاجئين السوريين».
من ناحيته، قال صبرا «إذا كان لبنان غير معني بتدخل (حزب الله)، فإن سوريا ستقف بقوة أمام هذا الاختراق. وأوضح أن المعارضة السورية ستدعو «الجامعة العربية للقيام بما يلزم لإيقاف هذا التدخل السافر في الحياة العامة السورية». وخاطب الرئيس المؤقت للائتلاف رئيس «حزب الله» بالقول «نؤكد لنصرالله أن في سوريا شعبا.. وشعبا بطلا.. وهو المسؤول في بلده وهو من سيحدد النظام الحاكم». وأوضح أن من كان «يقاوم إسرائيل هو الشعب السوري وليس نظام الأسد، وأن الشعب مستعد لإسقاط نظام (المهادنة)»، وذلك في محاولة منه لدحض مقولة أن نظام الأسد «نظام ممانعة». وجدد صبرا تأكيد أن الحل في سوريا يقضي «برحيل الأسد ومن تلطخت أيديهم بدماء السوريين».
بالتوازي، دعا قهوجي العسكريين إلى «مزيد من الاستعداد والجهوزية لمواجهة الأخطار والتحديات ومواكبة الاستحقاقات الوطنية المقبلة»، في ضوء تعرض مناطق لبنانية حدودية في وادي البقاع لقصف بالصواريخ من الجانب السوري مؤخراً. من جهته، قال الحريري في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي أمس، إن «السيد نصر الله اختار وبشكل نهائي أن يقف في صفوف الظالمين وأن يعلن التزامه خط الدفاع حتى الموت عن نظام الأسد»، وأن ينفذ أمر العمليات الإيراني.. بمنع سقوط هذا النظام». ورأى الحريري أن «أخطر ما ورد على لسان نصرالله... يتعلق بذلك الربط الانتحاري بين المسألة السورية وبين لبنان».
واعتبر أن نصر الله أعلن في خطابه «قيام جيش الدفاع عن الشيعة اللبنانيين في المنطقة والعالم»، و«أعطى نفسه الحق في توسيع نطاق عمليات حزبه من الجنوب اللبناني لتشمل القصير والسيدة زينب في دمشق». وقال «السيد نصر الله يقول لنا إن الدولة اللبنانية... رهينة إلى الأبد بيد (حزب الله) ومعها المجموعات والطوائف اللبنانية الأخرى، وكل ذلك لعيون الأسد».

اقرأ أيضا

إيران: نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 42 بالمائة