صحيفة الاتحاد

الإمارات

قرارات التحفيز تعزز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد رجال أعمال وخبراء اقتصاديون، أهمية إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، حزمة اقتصادية بقيمة 50 مليار درهم، وبما يسهم في دعم مسيرة التنمية المستدامة بالإمارات، وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
وأكد هؤلاء لـ «الاتحاد»، أن القطاع الخاص كان يترقب مثل هذه القرارات خلال هذه الفترة، الهادفة إلى تسهيل إجراءات ممارسة الأعمال وخفض تكلفتها وتسخير كل الإمكانات لتيسير مزاولة الأنشطة التجارية والاستثمارية في جميع المجالات.
وثمن محمد ثاني الرميثي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، قرارات القيادة الرشيدة بإطلاق حزمة اقتصادية بقيمة 50 مليار درهم، لتسريع وتيرة مسيرة أبوظبي التنموية والاقتصادية للسنوات الثلاث المقبلة، موضحاً أن هذه الحزمة تسهم بشكل كبير في دفع عجلة النمو الاقتصادي في إمارة أبوظبي، وتعزز ثقة رجال الأعمال والمستثمرين ومؤسسات القطاع الخاص بالاقتصاد الوطني.
وذكر الرميثي أن قرار إعفاء جميع الرخص الجديدة في الإمارة من شرط وجود مكتب أو مقر عمل لعامين، والسماح بالرخص المنزلية الدائمة، وتطبيق أنظمة الرخص الفورية على أغلبية الرخص التجارية، وعموم الخدمات المقدمة من حكومة أبوظبي، يعمل على تسهيل الإجراءات على المستثمرين المواطنين والأجانب، واختصار الوقت والجهد عليهم، ويشجع نحو جذب مزيد من المستثمرين للاستفادة من التسهيلات المتاحة بأبوظبي.
وشدد على أهمية القرار القاضي بتوفير ما لا يقل عن 10 آلاف فرصة عمل للمواطنين في القطاعين الخاص والحكومي على مدى السنوات الخمس المقبلة، حيث يتيح مزيداً من فرص العمل أمام المواطنين والاستفادة من خبراتهم، ودفعهم لمزيد من الإبداع والابتكار.
وأكد أن التوجيهات المتعلقة بتسريع عملية سداد المستحقات عن العقود مع الموردين من القطاع الخاص، سيكون لها تأثير إيجابي على شركات هذا القطاع الحيوي والمهم.
ومن جهته، أشاد خميس بوهارون، نائب رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمصرف أبوظبي الإسلامي، بالقرارات الأخيرة بشأن إطلاق حزمة اقتصادية بقيمة 50 مليار درهم، مؤكداً أنها تعكس الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة في تحفيز الاقتصاد وتعزيز تنافسيته، وتعزيز ثقة المستثمرين ببيئة الاستثمار.
وأشار إلى أن القيادة وضعت النمو الاقتصادي هدفاً رئيساً، وبالتالي فإن هذه القرارات ستكون لها انعكاسات إيجابية ملموسة على المشهد الاقتصادي بأكمله، أبرزها توطيد مكانة الدولة وتعزيز تنافسيتها على الخارطة الاقتصادية العالمية.
‎وأضاف أن هذه القرارات تعزز مكانة القطاع المصرفي الإماراتي على الخريطة الإقليمية والدولية لكونها ستزيد من فرص التمويل للاقتصاد الوطني وتسريع العجلة الاقتصادية، موضحاً أن هذه القرارات ستزيد أيضاً من حوافز الادخار والودائع الذي سيعاد توظيفها في القطاع الاقتصادي.
بدوره، أكد أحمد بن ثاني الهاملي، رئيس مركز تريندز للبحوث والاستشارات، أن المبادرة من شأنها أن تعمل على تحفيز الاقتصاد الوطني، وتشجيع فرص الاستثمار وتنويع مصادر الدخل، إلى جانب إبراز العاصمة أبوظبي كمركز عالمي، يشجع فرص الاستثمار على أفضل وجه لتحقق رؤية أبوظبي 2030.
ونوه الهاملي بأن المبادرة من شأنها أن تدفع عجلة الاقتصاد الوطني، وتعمل على تنشيط القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتوفير عشرات الآلاف من الوظائف، وخلق فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى تعزيز ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتنمية القطاعات الصناعية والخدمية والاجتماعية، لتسريع وتيرة مسيرة أبوظبي التنموية.
ومن جهتها، أكدت ريد الظاهري، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أهمية هذه القرارات في تنشيط الاستثمار بالإمارة، وتعزيز الثقة للشركات الصغيرة في السوق المحلي بالإمارات.
وأكدت الظاهري أن إنشاء مجلس أبوظبي المسرعات والصناعات المتقدمة، قرار «رائع جداً وصائب»، خاصة في هذا التوقيت، موضحة أن هذا القرار يجلب الكثير من الاستثمارات، ويزيد ضخ رؤوس أموال جديده في إمارة أبوظبي.
وأعربت الظاهري عن شكرها للقيادة الرشيدة على دعمها المتواصل للقطاع الخاص، مشيرة إلى أهمية توجيهات القيادة الرشيدة بتسريع عملية سداد المستحقات عن العقود مع الموردين من القطاع الخاص، وإعادة دراسة جميع الغرامات في قطاعات الصحة والتعليم وشؤون البلديات، على أن يتم تشكيل لجنة خاصة تضم المكتب التنفيذي ودائرة المالية لمتابعة الإجراءات ذات الصلة، في معالجة التحديات التي تواجه القطاع الخاص.