ثقافة

الاتحاد

الفائزون بجائزة الشارقة للإبداع العربي يقرأون الواقع العربي وأوجاعه

عصام أبو القاسم (الاتحاد)- خصص بيت الشعر في الشارقة منتداه الاسبوعي مساء أمس الأول للاحتفاء بالفائزين بجائزة الشارقة للإبداع العربي ـ الإصدار الأول وافسح منصته للشعراء الذين حلوا في المراتب الثلاث لمجال الشعر “الأولى، الثانية، الثالثة” وهم بالترتيب السوداني محمد عبد الباري والعراقي خالد الحسن والمصري محمد حناطي.
وتنافس الشعراء في اداء نصوصهم المنبرية على نحو وجد تجاوبا ملفتا من حضور الأمسية وبينهم عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام ومحمد دياب المستشار في الديوان الأميري بالشارقة ومحمد البريكي مسؤول بيت الشعر والعديد من الاسماء الشعرية المحلية.
وجاءت نصوص الحائز على الجائزة الأولى مفعمة بمضامين ساخرة ومتهكمة من الحال المزرية التي تعيشها بعض البلاد الاسلامية كما تطرق إلى موضوعات وجودية واجتماعية عديدة، واظهر انشغالاً واضحاً في نصوصه بمقاطع ومقتبسات من نصوص كلاسيكية من التراث الاسلامي ولكن بحساسية عالية بحيث بدا نصه الجديد امتدادا مبدعا لتلك الذاكرة القديمة؛ ومما قدمه في هذا السياق نصه الموسوم “ما لم تقله زرقاء اليمامة” ويستهله:
شيءٌ
يطل الان من هذي الذرى
احتاج دمع الانبياء
لكي أرى
النص للعرّاف.. والتأويل لي
يتشاكسانِ هناكَ “قالِ” و”فسرا”
ما قلت للنجم المعلق: دُلّني
ما نمت كي اصطاد رؤيا الكرى
شجرٌ من الحدس القديم
هززتُه
حتى قبضت الماء حين تبخرا
لا سرّ
فانوس النبوءة قال لي
“ماذا سيجري”
حين طالع “ما جرى”..
وطغت أجواء الواقع السياسي الراهن في العراق على نصوص خالد حسن وغلبت على قاموسه كلمات مثل “الجرح”، “الدموع”، “النزف” وسواها، بخاصة في قصيدته الموسومة: قلب مدفون في تراب الجسد” حيث يقول:
هذا عراقك
في عروق الروح يمشي متعباً
قل هل سيعرف منزله ؟
سكنت به النجمات
لم يعرف بها
والشمس
ما زالت هنا متنقلة
صعد العراق
إلى ضريح قلوبنا
كي يقطف الآيات
وهي مرتلة
فاليوم
يكتب بالدموع رحيله
كي يحمل الوحي القديم ليرسله
والموت
تاه بشارع في معطفي
واضاع
ظل عيونه والبوصلة.
من جانبه نّوع الشاعر المصري محمد الحناطي في نصوصه بين هموم رومانسية واسئلة في الوجود والحضور ومن أجواء نصوصه:
وحيد
ككوب من الشاي في البردِ ..
يلتمسُ الشاربين
ويفقد جذوته في الثواني الأخيرة
ولي مشتهاة كظلي بوقت الظهيرة
لا تسمح الشمس لي أن أراها
فكيف بليلي أفكُ الضفيرة ؟

اقرأ أيضا

شربل داغر: القصيدة سيارة نقل لما هو خارج اللغة