الاتحاد

الإمارات

حملة لتنظيف محيط قلعة ضاية الأثرية برأس الخيمة

عمال خلال حملة التنظيف (تصوير راميش)

عمال خلال حملة التنظيف (تصوير راميش)

(رأس الخيمة) - نظمت هيئة رأس الخيمة للاستثمار والتنمية السياحية، ودائرة الأشغال العامة والخدمات، واستراحة قلعة ضاية، أمس حملة نظافة استهدفت محيط القلعة التاريخية التي تعد أشهر القلاع التاريخية وأعلاها ارتفاعا على مستوى الدولة، ويعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر الميلادي، وتجمع ما يقارب 90% من آثار الإمارة، والتي ما زالت شامخة على ربوة جبلية مرتفعة تطل على مدينة الرمس شمال إمارة رأس الخيمة.
وقال مالك استراحة ضاية علي محمد المنصوري، إن الحملة نظمت تحت شعار “المحافظة على البيئة مسؤولية كل فرد منا وواجب وطني”، بهدف جعل بيئة منطقة القلعة التاريخية، مستدامة وخالية من التلوث لتوفير الصحة الدائمة للجميع.
وأشار إلى مشاركة أهالي المنطقة وعشرات العمال في تنفيذ الحملة، التي تم خلالها جمع كميات كبيرة من المخلفات البلاستيكية والزجاجية والعلب المعدنية الفارغة، التي كانت تشوه جمالية هذا المعلم الأثري الذي يستقطب آلاف الزوار والسياح من مختلف دول العالم.
ولفت إلى أن قلعة ضاية تعكس تاريخ المنطقة بأسرها، وتشكل وجهة ومزاراً للسياح والزائرين من مختلف دول العالم، منوها إلى أن الحملة تأتي في سياق الحفاظ على الموروث التاريخي في الدولة.
وأضاف أن القلعة تحظى باهتمام ملحوظ من قبل الجهات المختصة في حكومة رأس الخيمة، والتي قامت مؤخرا بترميمها بشكل كامل حفاظا عليها لتبقى شاهدة على حقبة تاريخية مهمة في تاريخ المنطقة، ولتعريف أبناء الجيل الجديد ببطولات آبائهم وأجدادهم.
وتتضمن مواد البناء المستخدمة في إنشاء قلعة ضاية الحصا الجبلي واللبن “المدر”، وهي تنتسب إلى خليط من الطرازين المعماريين الصحراوي والجزيري كونها قريبة من كل من الجبل والبحر، وقد استمدت شهرة إضافية كونها تابعة وقريبة من مدينة الرمس التي كانت تعتبر من أشهر الموانئ على ساحل الخليج العربي.
ويحيط بقمة التل الذي تقع عليه القلعة، سور صخري مملوء بالحصا ليشكل سطحا مستويا، في حين بني برجان من الطوب الطيني على هذا السطح، وتم ربطهما بالسور المحيط.
وتوجد في وسط القلعة العديد من الصخور التي تشير إلى وجود مبان شبه دائمة “أكواخ العريش” مكملة للأبراج.
يشار إلى أن بناء القلعة لم يكن لمواجهة الحصارات طويلة الأمد، لأنها تفتقر إلى خزانات المياه، وإنما بنيت كمركز دفاعي ضد الهجمات السريعة، إضافة إلى أنها كانت جزءا من النظام الدفاعي عن ضاية، إلى جانب مجموعة من أبراج المراقبة وقلعة أخرى أسفل التل، لتكون هذه الأبراج بمثابة خط دفاع إلى جانب كونها إحدى أهم القلاع العسكرية التي لا تزال باقية حتى يومنا هذا، في ظل تفردها وارتباطها بتاريخ المقاومة في إمارة رأس الخيمة وبحكايات الصمود في وجه الغزاة.
من جانبها قالت عائشة الشامسي مديرة تطوير الأعمال في هيئة رأس الخيمة للاستثمار والتنمية السياحية، إن مشاركة الهيئة في حملة النظافة التي استهدفت محيط قلعة ضاية التاريخية تأتي في سياق المحافظة على كافة المواقع التاريخية والأثرية والسياحية التي تعكس تاريخ المنطقة وموروثها الشعبي العريق، والتي تزخر بها كافة مناطق الإمارة بهدف تطويرها، خصوصا وأنها أصبحت وجهة عالمية لاستقطاب السياح من مختلف دول العالم.
وتوقعت أن تستقطب إمارة رأس الخيمة خلال العام الجاري عددا كبيرا من السياح، مشيرة إلى أن هذه المشاركة هي الأولى للهيئة التي تأسست بموجب المرسوم الأميري الذي أصدره صاحب السمو حاكم رأس الخيمة في شهر مايو من العام الماضي.
وأضافت الشامسي، أن الهيئة تعمل حاليا على تعزيز الشراكات المجتمعية والقطاعين العام والخاص، للحفاظ على نظافة البيئة، باعتبارها مسؤولية مجتمعية جماعية.

اقرأ أيضا

رئيس جمهورية أوزبكستان يزور جامع الشيخ زايد الكبير