عمار يوسف (الرياض) أكد  خبيران عسكريان سعوديان أن معلومات موثقة أثبتت تورط قطر في تزويد الحوثيين من جهة وتنظيم القاعدة من جهة أخرى بإحداثيات ومعلومات استخباراتية أسهمت في مقتل العشرات من جنود وضباط قوات التحالف العربي في اليمن وأكثرهم من دولة الإمارات، وكذلك من قوات الشرعية اليمنية، موضحين أن قطر سخرت ثروتها الضخمة لتنفيذ أجندة معادية في المنطقة أرادت أن تصنع من خلاله دوراً يفوق حجمها السياسي الضئيل. وقال الخبيران في تصريحات لـ «» إن علاقة قطر مع تنظيم القاعدة في اليمن وفقا لوثائق موجودة لدى السعودية والإمارات كانت مباشرة أحيانا وعن طريق ناشطين في حزب الإصلاح اليمني الذي يمثل حركة الإخوان في اليمن  أحيانا أخرى، موضحين أن تجاوب فرع تنظيم القاعدة في اليمن مع دولة قطر في قضايا الرهائن والفدى، خلال الأعوام الماضية، كان يمثل لدى أجهزة الاستخبارات الخليجية والغربية دليلا مهما على أن هذه الدولة تحظى بمكانة خاصة لدى التنظيم الإرهابي. وقال  الخبير الاستراتيجي العميد متقاعد حسين بن عبد الله الزهراني إن قطر وظفت أموالها في شراء قيادات موالية للحكومة الشرعية بقيادة عبد ربه منصور هادي ليكونوا عملاء سريين لها ما مكنها من اللعب على كل الاتجاهات بهدف إفشال المهمات القتالية لقوات التحالف وخلط الأوراق في اليمن من خلال إطالة أمد الحرب التي تشنها قوات الشرعية اليمنية مدعومة بقوات التحالف العربي على المتمردين الحوثيين وأنصار المخلوع صالح. وأضاف الزهراني أن هناك وثائق سعودية قدمت تفاصيل موثقة إلى الوسيط الكويتي، تؤكد أن قطر مثلما كانت تدعم الحوثيين فإنها كانت تدعم في المقابل تنظيم القاعدة الإرهابي في اليمن بالمال والسلاح، مشيراً الى أن قطر ظلت دوما متعطشة للتعامل مع الجماعات المتمردة والتنظيمات الإرهابية المتشددة لإلحاق الأذى بالسعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة البحرين والإمارات. ومن جهته اعتبر الخبير العسكري الدكتور معيض العوفي أن علاقة الدوحة بتنظيم القاعدة في اليمن ترسخت من خلال احتضان قطر لتنظيم الإخوان وأن أجهزة الاستخبارات الخليجية توصلت إلى معلومات موثقة تفيد بأن التمويل القطري لتنظيم القاعدة في اليمن كان يتم على شكل فدية مقابل إطلاق مختطفين لدى التنظيم. وقال إن عملاء قطر من اليمنيين كانوا يشجعون بعض زعماء القبائل والشخصيات الأمنية والعسكرية لاختطاف الرهائن خاصة من السياح الغربيين وحتى الصحفيين وبيعهم لتنظيم القاعدة الذي بدوره يفرج عنهم بعد تسلم مبالغ كبيرة من دولة قطر. وأكد العوفي أن قطر بلا شك متورطة في مقتل عشرات من القوات الإماراتية العاملة ضمن قوات التحالف العربي في اليمن عبر تزويد القاعدة من جهة والحوثيين من جهة أخرى بإحداثيات عن أماكن وجود هذه القوات وتحركاتها، مشيراً إلى أن مشاركة قطر في التحالف العربي كان بمثابة خنجر مسموم في ظهر التحالف.