عربي ودولي

الاتحاد

استمرار حصار وزارتي العدل والخارجية في ليبيا

قوات من الجيش الليبي تنتشر في محيط وزارة الدفاع في إطار تكثيف الحراسة على المقار الحكومية  (رويترز)

قوات من الجيش الليبي تنتشر في محيط وزارة الدفاع في إطار تكثيف الحراسة على المقار الحكومية (رويترز)

طرابلس (وكالات) - كثفت رئاسة الوزراء في ليبيا أمس من الحراسة الأمنية على مقرها بالعاصمة طرابلس. وذكرت “وكالة أنباء التضامن” أن تشديد القوات الأمنية حراستها على مقر رئاسة الوزراء في منطقة طريق السكة في العاصمة يأتي بالتزامن مع استمرار محاصرة مجموعات مسلحة لوزارة الخارجية لليوم الرابع على التوالي ووزارة العدل لليوم الثاني ، بالإضافة إلى محاصرتهم وزارتي الداخلية والمالية ليوم واحد خلال الأسبوع الحالي. ويطالب المحتجون بسرعة الانتهاء من إقرار قانون العزل السياسي.
وواصل عناصر ميليشيا مسلحون يطالبون بطرد المتعاملين مع النظام الليبي السابق أمس تطويق مقري وزارتي العدل والخارجية في طرابلس. ولا تزال ثلاثون سيارة مكشوفة مجهزة بمضادات جوية تطوق محيط وزارة العدل على بضعة كيلومترات من وسط طرابلس، حيث بدت حركة السير غير مكتظة في يوم عيد العمال. وانتشر العدد نفس من تلك القوات أمام مقر وزارة الخارجية المحاصر منذ الأحد. وصرح أيمن محمد أبو دينا العضو في تنسيقية أنصار الإقصاء السياسي لقدماء المتعاملين مع القذافي ، لفرانس برس أن “حصار وزارتي الخارجية والعدل متواصل حتى تلبى مطالبنا كاملة”.
واستبعد وزير العدل مساء أمس الأول اللجوء إلى القوة لتفريق المحتجين موضحا أن الحكومة تفضل “تغليب الحكمة”. ووسعت الميليشيا الأحد تطويقها مقر وزارة الخارجية ليشمل وزارة العدل أمس الأول مطالبين بطرد المتعاملين السابقين مع نظام القذافي. واحتلت مجموعات مسلحة أيضا وزارة المالية لفترة قصيرة الاثنين بينما اقتحم ضباط من الشرطة مرتين الأحد والاثنين وزارة الداخلية مطالبين بزيادة رواتبهم وبترقيات. وحاصر مقر التلفزيون الوطني الليبي ثوار سابقون مكلفون حمايته لفترة قصيرة لكن دون التسبب في انقطاع البث. ويدور نقاش في المؤتمر الوطني العام (أعلى هيئة سياسية في ليبيا) حول قانون الإقصاء السياسي لأنصار القذافي سابقا لكنه يثير خلافا شديدا في الطبقة السياسية لأنه قد يستبعد العديد من كبار مسؤولي البلاد. وتحت الضغط ، أعلن المؤتمر الوطني العام الاثنين أنه علق رسميا اجتماعاته العامة حتى الأحد كي يسمح للكتل السياسية في الجمعية بأن تدرس مشروع قانون من أجل التوصل إلى توافق.
إلى ذلك ، أكد محمود جبريل رئيس الوزراء الليبي الأسبق، رئيس تحالف القوى الوطنية، أن هناك مجموعة تعمل وفق أجندة خاصة بها “وهي حريصة على أن تنحرف بهذه الثورة عن مسارها الذي يحقق طموحات الليبيين، وتقوضه”. وقال جبريل لقناة “العربية” أمس إن أي تحفظ على أداء الحكومة الحالية “منوط بالمؤتمر الوطني العام”. ويأتي هذا التصريح في وقت تعيش فيه ليبيا دوامة جديدة من الأزمات الأمنية الداخلية التي تقترب إلى حد الانفلات، وسط أنباء تتحدث عن توجه البرلمان لدراسة التشريع الذي يطالب المحتجون بإقراره والمتعلق بالعزل السياسي، وفي حال تمريره فقد يتم استبعاد عدد من الوزراء وكبار المسؤولين. وأوضحت “العربية” أن القضية تعود إلى الصراع المتنامي في ليبيا بين تيار سياسي من الإسلام السياسي يسعى إلى إقصاء شخصيات سياسية لعبت دوراً سياسياً بارزاً إبان الثورة ضد القذافي أو بعد ذلك، بدعوى أنها عملت في وظائف حكومية قبل الثورة.

اقرأ أيضا

مظاهرة جديدة من أجل ضحايا هجوم هاناو الألمانية