الاتحاد

الاقتصادي

البنك الدولي: نمور آسيا النامية الأفضل في معدلات النمو الاقتصادي رغم تداعيات الأزمة

بائعة في متجر بالصين التي يعزز نمو  الاستهلاك فيها تحسن الاقتصاد العالمي

بائعة في متجر بالصين التي يعزز نمو الاستهلاك فيها تحسن الاقتصاد العالمي

قال البنك الدولي أمس إن الدول النامية ستحقق نمواً بمقدار 5.2 بالمئة هذا العام مقارنة بالمتوسط العالمي 2.2 بالمئة، لكنها ستواجه تكاليف مالية أكبر في مرحلة ما بعد الأزمة ما لم تتمكن من تعزيز أسواقها المالية.
وتنبأ البنك الدولي في تقرير "الآفاق الاقتصادية العالمية" لعام 2010 بأن تكون الدول النامية وبخاصة في شرقي آسيا، الرائدة بين بلدان العالم في التعافي الاقتصادي خلال الفترة 2010 -2011 برغم أن التعافي سيكون هشا وبرغم ما ستخلفه أزمة 2009 من تداعيات طويلة المدى.
وقال هانز تيمر كبير مديري فريق التوجهات العالمية في مجموعة آفاق التنمية التابعة للبنك الدولي خلال إطلاق التقرير في بانكوك: "هذه هي الأزمة التي ستغير العالم للأبد"، وأضاف تيمر إن التغيرات الهيكلية ستكون واضحة بشكل خاص في الأسواق المالية العالمية.. بعد عشر سنوات من الآن قد ينظر العالم وراءه ويكتشف أن هذه الأزمة كانت بداية تراجع دور (بورصات) وول ستريت ولندن في الأسواق المالية".
وأشار البنك الدولي إلى أن حجم القروض الجماعية (التي تقدمها مجموعة من البنوك) للمقترضين في القطاع الخاص في الدول النامية تراجع من 236 مليار دولار خلال 2008 إلى 123 مليار دولار العام الماضي.
ويرى البنك أن الشروط الأكثر صرامة التي تحكم التمويل الدولي من شأنها أن تخفض هامش معدلات النمو بنسبة 0.2 إلى 0.7 بالمئة في الدول النامية خلال السنوات المقبلة مقارنة بما كانت ستصبح عليه معدلات النمو لو ظلت عمليات التمويل بنفس الغزارة وانخفاض أسعار الفائدة التي كانت عليها خلال فترة الازدهار بين عامي 2002 -2006. ويبدو مستقبل دول العالم الأكثر فقراً أكثر قتامة، حيث يتنبأ البنك الدولي بأن تكون تلك الدول بحاجة لمساعدات إضافية بقيمة 35 ملياراً إلى 50 مليار دولار هذا العام وهو مبلغ سيكون من الصعب جمعه في ضوء الأزمات المالية التي تواجهها الدول المانحة. بينما ستتمكن الدول النامية خاصة في شرق آسيا من تعزيز اقتصاداتها المحلية بفضل الحزم التحفيزية التي قدمتها العام الماضي.
وحذر تيمر من أن تلك الإجراءات ستقتصر فائدتها على المدى القصير، وحث الخبير الاقتصادي الحكومات على الاستثمار في البنية التحتية وسبل تعزيز الإنتاجية الأخرى مع تسهيل منح السيولة المالية لاستثمارات القطاع الخاص. وأشاد البنك الدولي بالصين لانتهاجها المسار الصحيح بين التمويل التحفيزي وتعزيز الإنتاج.
وقال تيمر "ما نحتاجه الآن هو سياسات متوسطة المدى تحفز الإنتاج.. وهو ما يحدث بالفعل في الصين وهو السر في محورية دورها والسبب وراء كونهم (الصينيين) العامل الرئيسي في تعافي المنطقة".
كما قلل تيمر من أهمية ما يقال حول تأثير الاستهلاك الأميركي سلبا على معدلات الاستهلاك الصيني بوصفه محفزا للنمو الاقتصادي العالمي،
وقال "ربما لا تزال معدلات الاستهلاك الصيني ضئيلة لكن إسهامها في النمو العالمي أكبر بكثير.. ذلك أن معدل نموهم أسرع بكثير من معدلات النمو في العالم المتقدم، ومن ثم فإن إسهامهم يفوق إسهام الولايات المتحدة بكثير".

اقرأ أيضا