واشنطن، الدوحة (وكالات) كشفت مصادر مطلعة أمس أن الولايات المتحدة سترسل مسؤولين إلى مكتب النائب العام القطري في إطار الاتفاق الأميركي القطري الذي وقع مؤخراً لمكافحة تمويل الإرهاب خلال زيارة وزير الخارجية ريكس تيلرسون إلى الدوحة المتهمة بدعم الإرهابيين وتواجه مقاطعة شاملة من جانب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (الإمارات والسعودية والبحرين ومصر) التي كانت أدرجت الشهر الماضي أسماء 59 شخصاً و12 منظمة على قوائمها للإرهاب واتهمتها بالارتباط بقطر. وإذ لم تنشر أي تفاصيل بشأن مضمون الاتفاق الذي وقعه تيلرسون ونظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قال مسؤول غربي اطلع على الوثيقة، إنها تحدد الإجراءات التي ستتخذها قطر بنهاية العام بما في ذلك إيفاد اثنين من المسؤولين من وزارة العدل الأميركية إلى النيابة العامة في قطر. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع «سيعملان جنباً إلى جنب مع قطر لتوجيه الاتهام إلى أفراد متهمين بتمويل إرهابيين». وتشمل الإجراءات الأخرى في الاتفاقية فرض حظر على السفر وفرض مراقبة وتجميد أصول الأفراد المشتبه في صلتهم بالإرهاب. كما أشار الاتفاق إلى تعريفات متفق عليها دولياً للإرهاب دون تحديد مجموعات معينة. لكن المتحدث باسم وزارة العدل الأميركية رفض التعقيب، فيما قال مسؤول قطري إن النائب العام سيتعاون مع المسؤولين الأميركيين لكن لم يتم الانتهاء من شروط التعاون. وقال المسؤول الغربي «إنه اتفاق قوي للغاية إذا تم تطبيقه..سيحقق ذلك بالضبط ما طلبه الرئيس دونالد ترامب في قمة الرياض». وقال مسؤول أميركي آخر في الخليج لـ«رويترز» «منذ حدوث الأزمة حدثت اعتقالات وزادت المراقبة..اتخذ القطريون خطوات مهمة». إلى ذلك، أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد أمس، مرسوماً بقانون بتعديل بعض أحكام القانون المعمول به بشأن مكافحة الإرهاب. وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (3) لسنة 2004 بشأن مكافحة الإرهاب الذي أصدره تميم تضمن تعريف الإرهابيين، والجرائم والأعمال والكيانات الإرهابية، وتجميد الأموال وتمويل الإرهاب، واستحداث نظام القائمتين الوطنيتين للأفراد والكيانات الإرهابية. وأوضحت أن المرسوم تضمن أيضاً تحديد إجراءات إدراج الأفراد والكيانات على أي منهما وبيان الآثار المترتبة على ذلك، وتثبيت حق ذوي الشأن بالطعن في قرار الإدراج أمام محكمة التمييز.