عربي ودولي

الاتحاد

الخرطوم تستبعد الحرب وتعرض بدء الحوار «فوراً»

وزير الخارجية الروسي مرحبا بنظيره السوداني في مستهل محادثاتهما أمس في موسكو

وزير الخارجية الروسي مرحبا بنظيره السوداني في مستهل محادثاتهما أمس في موسكو

استبعد وزير الخارجية السوداني علي كرتي أن يؤدي النزاع مع جنوب السودان إلى نشوب حرب بين البلدين وعرض بدء المفاوضات “فورا” بين الخرطوم وجوبا، فيما حذر وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف البلدين من مواجهة العقوبات الدولية إذا استمر القتال.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوداني أمس في موسكو، إن السودان أعلن استعداده لبدء التفاوض مع جنوب السودان لتسوية النزاع بينهما، بينما أكد وزير الخارجية السوداني، أن النزاع مع جنوب السودان لن يقود لنشوب حرب بين البلدين. ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله: “سمعنا من زملائنا السودانيين أنهم مستعدون فوراً للبدء بالمحادثات مع جنوب السودان، إذا ما استجاب جنوب السودان أيضاً لهذا”. وأعلن وزير الخارجية الروسي أن مجلس الأمن الدولي يمكن أن يفرض عقوبات على السودان وجنوب السودان إذا استمرت المعارك بينهما.
وقال لافروف إنه إذا لم يوقف الطرفان الأعمال الحربية فإن مجلس الأمن يمكن أن ينظر في إجراءات إضافية تشمل عقوبات اقتصادية في مشروع قرار أودعته الولايات المتحدة. ومنذ نهاية مارس يتواجه جيشا البلدين في المنطقة الحدودية، لا سيما في محيط منطقة هجليج النفطية. ومشروع القرار في الأمم المتحدة ينص على أن “مجلس الأمن سينظر في تحركات الطرفين وانه يمكن أن يبحث إجراءات إضافية محتملة” في حال عدم الالتزام بالتعهدات كما أضاف لافروف. وقال “أكرر القول إن الأمر لا يتعلق بقرار تلقائي وإنما فقط نوايا هي رهن بالطريقة التي يطبق فيها القرار”. وتريد روسيا العضو الدائم في مجلس الأمن، التأكد من أن مشروع القرار “متوازن” ويترك الاتحاد الإفريقي يتولى الوساطة بهدف وقف المعارك بين الطرفين كما أوضح لافروف. وقال لافروف إن خطوة أولى اتخذت مشيرا إلى انسحاب القوات المسلحة من منطقة هجليج النفطية. وأضاف “من الضروري تنفيذ نقاط أخرى-وقف الأعمال القتالية والاستفزازات ووقف البيانات العسكرية ووقف كل طرف التدخل في شؤون الطرف الآخر”.
وشدّد وزير الخارجية الروسية على ضرورة أن يكون قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع بين السودان وجنوب السودان متوازناً وعادلاً. وقال: “لن يتضمَّن قرار مجلس الأمن الدولي الذي يُناقش حالياً، أية إشارة إلى فرض عقوبات.. بل سيعكس الواقع الحالي للأوضاع”. وأضاف: “يستمر العمل بصياغة القرار، حيث يجري إدخال تعديلات عليه يومياً، ليعكس واقع الأحداث بصورة موضوعية”.
من جانبه، استبعد كرتي أن يؤدي النزاع بين دولتي السودان إلى نشوب حرب بينهما. وقال كرتي خلال المؤتمر الصحفي المشترك “هذه المشكلات لا يمكن أن تقود إلى حرب بين البلدين، يمكن أن تؤدي إلى توترات ولكن ليس لحرب”. وقال كرتي إن للسودان قوات مسلحة على الحدود مع جنوب السودان لأغراض الحماية المشروعة. وأضاف إنهم داخل حدود السودان وليس خارجها مشيرا إلى أن من حق الخرطوم نشر قواتها في أي مكان. وأكد كرتي أن السودان لا يستعد للحرب بأي حال. وأبلغت جمهورية جنوب السودان الأمم المتحدة أمس الأول أنها ستسحب كل أفراد الشرطة الخاصة بها من منطقة متنازع عليها على حدودها مع السودان.

اقرأ أيضا

مجلس التعاون يدين حادثي إطلاق النار في هاناو الألمانية