عربي ودولي

الاتحاد

32 قتيلاً و100 جريح بتفجيرات في إدلب ورصاص الأمن

آثار الدمار الذي خلفه انفجار في مبنى تابع لأحد الأجهزة الأمنية السورية في إدلب أمس

آثار الدمار الذي خلفه انفجار في مبنى تابع لأحد الأجهزة الأمنية السورية في إدلب أمس

قتل 20 شخصاً وأصيب اكثر من 100 بثلاثة انفجارات في ادلب، شمال غرب سوريا استهدفت مقرين امنيين وحياً، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، بينما احصت لجان التنسيق المحلية سقوط 12 قتيلا برصاص قوات النظام في ادلب وحمص ودير الزور ودرعا وريف دمشق.
وقال المرصد إن “اكثر من عشرين شخصا غالبيتهم من عناصر الامن قتلوا” في انفجارين استهدفا “مركزا للاستخبارات الجوية وآخر للاستخبارات العسكرية” في ادلب.
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” من جهتها ان “انتحاريين فجرا نفسيهما بسيارتين مفخختين في ساحة هنانو وشارع الكارلتون في ادلب، ما اسفر عن استشهاد ثمانية من المدنيين وقوات حفظ النظام”. كما اشارت الى جرح نحو مئة شخص، معظمهم من المدنيين. وقالت الوكالة إن الانفجارين وقعا في “منطقتين سكنيتين مكتظتين، ما أدى الى اضرار بالغة بالمباني وخلفا حفرتين كبيرتين جدا”.
وذكرت “سانا” ان عضوين من المراقبين الدوليين “اطلعا على آثار التفجيرين”. ويوجد في ادلب بشكل ثابت مراقبان من فريق المراقبين الدوليين المكلفين التحقق من وقف إطلاق النار. وبث التلفزيون الرسمي السوري صوراً عن مواقع التفجيرين يظهر فيها عدد من الاشخاص وقد تجمعوا حول ابنية متضررة وركام في الشارع. وقال احدهم للتلفزيون، وبدا عائدا من مستشفى، حيث تم تضميد وجهه اثر اصابته بجروح أنه كان لا يزال نائما مع اولاده في منزله عندما “سمعنا صوت انفجار هز البناء”. واضاف “بيتي اصبح دمارا. هذه هي نهاية الحرية التي ينشدونها”. وظهرت في الصور اشلاء بشرية وبقع دماء. وقالت فتاة صغيرة وهي تبكي “دمروا لنا بيتنا”.
وقال رجل يقف وسط الانقاض إنه كان نائما في الفراش هو وزوجته، ثم وقع انفجار مدو هز المنزل كله، وأيقظ الجميع وأضاف أنه ركض هو زوجته واولاده الى الخارج. وقالت امرأة إن احدى القنبلتين زرعتها مجموعة من الرجال ركضوا قبل انفجارها بقليل.
وفي صور التقطها تلفزيون “الاخبارية” السوري، تجمع عدد من الاشخاص الغاضبين في موقع احد الانفجارين وهم يصرخون “اي حرية؟ هذه هي الحرية”. وهتفوا “الله سوريا، بشار وبس”. وقال المرصد في بيان ان “انفجارا ثالثاً هز حي الجامعة في مدينة ادلب واسفر عن سقوط جرحى”.
من جهة ثانية، ذكر المرصد ان “انفجاراً شديداً هز ضاحية قدسيا قرب دمشق تبين أنه ناجم عن انفجار سيارة”.
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الانفجار استهدف سيارة عسكرية، وان عددا من السكان الذين يقطنون في المكان اصيبوا بجروح.
وقالت اللجان في حصيلة لها إن متظاهرين سوريين خرجوا في انحاء البلاد امس، وهتفوا للمدن المنكوبة وللحرية وإسقاط نظام بشار الاسد رغم حملات الاعتقال والانتشار الكثيف لقوى الامن والشبيحة.
واضافت ان جنودا من اللواء (52) التابع لجيش النظام انشقوا بدبابتهم في بلدة الكرك الشرقي بدرعا، مشيرة الى ان قوات النظام اطلقت النار على المنشقين، وطاردتهم، ما ادى الى وقوع اشتباكات بين الطرفين.
وفي حمص ذكرت اللجان ان قوات الامن والشبيحة اطلقوا النار من رشاشات (الدوشكا) باتجاه حي الوعر وحي القرابيص وبساتينه، فيما تحدثت عن سقوط عدد من الجرحى، وتضرر الممتلكات في حي دير بعلبة بحمص اثر القصف العنيف الذي استهدف الحي.
واشارت الى ان قوات النظام ارسلت تعزيزات عسكرية الى جسر الشغور في ادلب وسط انباء عن انشقاقات كبيرة في صفوف الجيش النظامي بعد دعوات متظاهرين لعناصر الجيش للانشقاق والانضمام الى صفوف الشعب والدفاع عن قضية الكرامة والحرية.
وفي المعضمية بدمشق شنت قوات الامن حملة دهم واعتقالات في المدينة، فيما اعتدت في حي الزاهرة بدمشق بالضرب المبرح على طلاب مدرسة أثناء خروجهم في مظاهرات مناهضة للنظام السوري.
وكانت اطلقت ليلا قذيفة “ار بي جي” على المصرف المركزي السوري في دمشق، بحسب ما افاد الاعلام السوري الذي اشار الى ان العمل من تنفيذ “مجموعة ارهابية مسلحة”، وانه تسبب ب”اضرار مادية”. كما استهدفت “مجموعة ارهابية مسلحة”، بحسب “سانا”، ليلاً بقذيفة ار بي جي دورية لشرطة النجدة امام مستشفى ابن النفيس في منطقة ركن الدين في دمشق، ما ادى الى اصابة اربعة عناصر من الدورية بجروح. واشارت لجان التنسيق المحلية في بيان الى ان مباني حكومية عدة شهدت في الساعات الأولى من فجر امس، “سلسلة انفجارات مشبوهة استهدفت، مبنى الاذاعة والتلفزيون وأحد المراكز الأمنية في حي ركن الدين، ومبنى المصرف المركزي في ساحة السبع بحرات” في العاصمة.
وقتل امس الاول 38 شخصا في اعمال عنف في سوريا هم 25 مدنيا وسبعة عسكريين وستة منشقين. وتأتي التفجيرات واعمال العنف المستمرة في ظل وجود فريق من المراقبين الدوليين في سوريا للتحقق من وقف اطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في الثاني عشر من ابريل، لكنه يسجل خروقات يومية اوقعت حتى الآن مئات القتلى.
وقال المجلس الوطني السوري في بيان صدر امس ان “ما حدث من تفجيرات هو لعبة دموية اضافية من ألاعيب النظام الصغيرة والمكشوفة يسعى من ورائها لتبرير نشر كتائبه في كل مكان من عاصمتنا، وإرهاب الشعب لمنعه من التظاهر السلمي، متمسكا مرة أخرى بحجة خيالية مفادها أن دمشق تحت مرمى الارهابيين”.
ودان المجلس “التفجيرات التي وقعت في دمشق”، نافيا اي صلة للجيش السوري الحر وقوى الثورة السورية بها. واعتبر المجلس الوطني ان “النظام الأسدي يحاول وبشتى الوسائل تضليل وتشتيت بعثة المراقبين من أجل منعها من القيام بعملها”، مطالبا بلجنة تحقيق دولية لكشف من يقف وراء هذه التفجيرات. واتهمت لجان التنسيق بدورها النظام بتكثيف محاولاته اليائسة بالادعاء بأنه مستهدف من عصابات إرهابية مزعومة”، محملة اياه مع “اجهزته الأمنية المسؤولية كاملة عن هذه التفجيرات وما نتج عنها”. وناشدت “المنظمات العربية والدولية سرعة التحرك الفاعل لوقف جرائم النظام”.
وقال مقاتل من المعارضة زعم أنه يقود وحدة ميليشيا “بدأنا نزداد براعة بشأن الأساليب، ونستخدم القنابل لأن الناس فقراء جدا وليس لدينا ما يكفي من البنادق. لا نضاهي الجيش. وبالتالي نحاول التركيز على الأساليب التي نستطيع القتال بها”. وتابع قائلا لرويترز في لبنان المجاور “مقاتلو المعارضة يزدادون براعة في تصنيع القنابل، فكما تعلم “الحاجة أمّ الاختراع”.
وقال ناشط في مدينة حمص بوسط البلاد متحدثا عبر موقع سكايب للاتصال عبر الانترنت إن العنف تراجع بشكل كبير منذ ان نشر المراقبون فريقاً يتألف من شخصين في المدينة الاسبوع الماضي. وأضاف الناشط كرم ابو ربيع قائلا “لا تزال هناك انتهاكات، لكن القصف واطلاق قذائف الهاون توقف، صممنا على بقاء المراقبين في حمص، لأننا نعرف ان الهجمات ستتواصل اذا غادروا”. وتابع ان وجود المراقبين اتاح يوم السبت الفرصة للسكان لانتشال ثلاث جثث من الشارع، وهو امر كان ينطوي في السابق على خطورة بالغة بسبب رصاص القناصة. وساعدت حالة الهدوء ايضا المواطنين على إزالة القمامة التي تراكمت في الشوارع.

اقرأ أيضا

باكستان تغلق المدارس وتعلق رحلات الطيران مع إيران بسبب فيروس «كورونا»