الاقتصادي

الاتحاد

العبار: «إعمار» تتطلع لبناء أعلى برج بالعالم في دبي

العبار  يتحدث خلال الجلسة (تصوير افضل شام)

العبار يتحدث خلال الجلسة (تصوير افضل شام)

يتطلع محمد العبار رئيس مجلس إدارة “إعمار العقارية” إلى بناء برج جديد بدبي، أعلى من برج خليفة الأطول بالعالم حالياً بارتفاع 830 متراً، ويتفوق على برج المملكة المقرر افتتاحه في 2018، بارتفاع كيلومتر عن سطح الأرض.
ووضع العبار في تصريحات صحفية أمس دبي بين المدن المرشحة لبناء أعلى ناطحة سحاب في العالم، بإجابته على الخطط المعلنة أخيراً لإقامة ناطحة سحاب تعد الأعلى في العالم في آسيا، بقوله “ولماذا لاتكون دبي مرة أخرى؟”، لاسيما وأن المستقبل “لا يزال يحمل الكثير لهذه المدينة التي لم تحقق سوى 10% من طموحاتها”.
ولم يستبعد العبار إقامة برج أطول من برج خليفة في دبي ليكون الأطول في العالم في المرحلة المقبلة، وأعلى من برج المملكة.
وقال العبار في المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال أمس “دبي يمكن أن تحتاج إلى برج أطول”.
وأوضح أن سر نجاح “إعمار” في بناء هذه الأبراج شاهقة العلو، يرجع إلى قدرتها على تحقيق أرباح من وراء استثماراتها في هذه الأبراج، رغم صعوبة الأمر لارتفاع تكلفة هذا النوع من البناء. لكن التطور التكنولوجي المتسارع أعطى أفضلية تجارية في عوائد الأبراج المرتفعة، بحسب العبار. وتمضي “إعمار” في مسيرة التطوير العقاري، وسط خطط لتوسعة دبي مول، لتلبية الطلب المتزايد سواء من قبل الزوار أو تنامي تجارة التجزئة بدبي. وقال العبار “المول بصدد إجراء عمليات توسعة جديدة لتلبية الضغط المتنامي على خدماته، في ذات الوقت الذي تتواصل فيه عمليات البحث عن حلول للازدحام”.
وتوقع العبار أن يتواصل زخم نمو القطاع العقاري في دبي، مؤكداً أن ما شهده السوق في الوقت الحاضر لا يعدو أن يكون حركة تصحيحية مؤقتة.
وحول أداء شركة “إعمار العقارية”، قال العبار إن المعايير المحاسبية المتشددة لا تعكس أرباح الشركة الفعلية، وأوضح أن احتساب الأرباح لا يتم عند إتمام صفقة البيع وتسلم قيمة هذه الصفقات، بل تسجل في الحسابات عند تسليم المفاتيح. وأكد أن أعمال الشركة تمضي قدماً بنجاح، وإن خطى النمو تتواصل بصورة مرضية للغاية، وإن كانت الحسابات لا تعكس دوماً هذا الواقع بصورة واضحة، وفاق نمو عدد زوار دبي مول التوقعات.
وأظهرت مستشعرات الحركة في المول وعددها 1500 جهاز، إن زوار المول وصل عددهم إلى 65 مليون شخص العام الماضي.
وقال العبار إن النمو وصل في الربع الأول من العام الحالي إلى حوالي 18%.
وأكد أن هذا النمو القياسي يعكس الرؤية الحكيمة والرشيدة لحكومة دبي.
وتحدث عن أعمال الشركة في مصر قائلاً “إن الأعمال هناك جيدة رغم انسحاب العديد من شركات التطوير العقاري الكبرى من السوق هناك”. وتوقع أن تتطور الأمور إيجابا في مصر مستقبلاً.
وحول أعمال إعمار العقارية في سورية، قال العبار إن الشركة حققت أرباحاً قياسية في هذا السوق، مضيفاً أنها بانتظار ما ستسفر عنه الأوضاع هناك لإتمام استثماراتها.
وأكد العبار قوة الوضع المالي لـ”إعمار” لاسيما بعد الأزمة المالية العالمية، موضحا أن الاستثمار الذي قامت به الشركة في أميركا كان خطأ، حيث لم يكن هناك مجال جديد للنمو في سوق كان ناضجاً ومشبعاً. وأضاف “التنوع الخارجي ووجود الشركة في دبي ساعد على تقوية أعمالها”.
وقال العبار إن ما يميز نموذج دبي عن غيره من النماذج العالمية هو أنها المركز الوحيد لمنطقة الشرق الأوسط بسكان يفوق تعدادهم 300 مليون نسمة، في حين أن هناك في أوروبا مثلاً العديد من المراكز والمدن الرئيسية لنفس تعداد السكان.
وأضاف “نتمنى أن نرى المزيد من مدن المستقبل في الإمارات وقطر والقاهرة ولبنان وغيرها من المدن العربية، فالمنطقة تحتاج إلى ذلك”. من جهة أخرى، انتقد العبار، خلال كلمته في المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال، تركيز حكومات المنطقة والمستثمرين خلال السنوات الماضية على تعزير الروابط التجارية مع أوروبا وأميركا وآسيا دون النظر إلى القارة الأفريقية، رغم ما تبديه بلدانها من استعداد ورغبة في التعاون مع دول المنطقة. كما انتقد العبار بشدة الحديث عن المخاطر التي تهدد الاستثمارات الموجهة إلى أفريقيا، ونقص الشفافية، وانتشار الفساد، مشيراً إلى أن الفساد ونقص الشفافية لا يجب أن يكون سبباً في الابتعاد عن أفريقيا، لأنه موجود في العديد من الدول، ومنها الأكثر تقدماً.
واعتبر العبار القارة السمراء بمثابة أرض الفرص الواعدة، منوهاً بأهمية التعاون والتكامل بين بلدان أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، وهي المناطق الغنية بالثروات من نفط وغاز وموارد طاقة وتعدين، فضلاً عن الصين وآسيا حيث تواجد الطلب، داعياً إلى ضرورة إحداث توازن في الثروات.
ولفت إلى أنه ينظر بشغف للاستثمار في القارة الأفريقية، لا سيما في بلدان مثل نيجيريا وغانا وأنجولا وموزمبيق، فضلاً عن البلدان التي يتم الاستثمار فيها حاليا وهي السودان ومصر وأوغندا، والعديد من الأسواق الأخرى التي يتم التطلع إليها في إطار العلاقة مع أفريقيا.

اقرأ أيضا

رأس الخيمة تستقبل 1.12 مليون زائر بنمو 4%