الاقتصادي

الاتحاد

البرلمان القبرصي يوافق على خطة الإنقاذ الأوروبية

مواجهة بين محتجين وضباط شرطة خلال تظاهرة أمام مقر البرلمان القبرصي في نيقوسيا أمس الأول (أي بي إيه)

مواجهة بين محتجين وضباط شرطة خلال تظاهرة أمام مقر البرلمان القبرصي في نيقوسيا أمس الأول (أي بي إيه)

نيقوسيا (أ ف ب، د ب أ) - أقر البرلمان القبرصي، بأغلبية ضئيلة، خطة الإنقاذ الأوروبية، التي تقضي بمنح جمهورية قبرص عشرة مليارات يورو مقابل إجراءات صارمة.
والاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الترويكا المانحة (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي) أقر بأغلبية 29 نائبا مقابل 27، وذلك خلال الجلسة التي نقل تلفزيون سيغما وقائعها على الهواء مباشرة مساء أول أمس.
وأقر الخطة نواب حزب ديسي اليميني الحاكم وشريكه حزب ديكو الوسطي والنائب الوحيد عن حزب ايفروكو الوسطي أيضا، فيما رفضها نواب المعارضة من حزب اكيل ( شيوعي) وايديك ( اشتراكي ديمقراطي ) ونائب للخضر ومستقلان.
وقال رئيس حزب ديسي الحاكم افيروف نيوفيتو “إنها مذكرة تفاهم تعني أنه سيكون على المجموعات الأضعف في مجتمعنا أن تقوم بتضحيات مؤلمة كبقية المجتمع. إنها الطريقة الوحيدة التي تمكننا من تجنب الإفلاس والتفكير في استقرار السفينة في هذه المياه المضطربة”.
وتنص الخطة على مساهمة قبرص بـ 13 مليار يورو مقابل الحصول على عشرة مليارات يورو من ترويكا الدائنين. وتظاهر مئات من القبارصة أمام البرلمان تعبيرا عن احتجاجهم على شروط الخطة التي تنص على تخفيض كبير للقطاع المصرفي، وفرض ضرائب وتخفيضات للإنفاق في القطاع العام.
واقر وزير المالية هاريس جورجيادس الاثنين بان الأمور ستكون “صعبة جدا” على جمهورية قبرص بسبب الشروط المفروضة. لكن بدون هذه الخطة ستواجه قبرص خطر الانهيار الكلي اقتصاديا وقد تضطر الى الخروج من منطقة اليورو، الأمر الذي سيكون “دراميا” بحسب قول الوزير.
ووصف رئيس البرلمان ياناكيس اوميرو من جهته الخطة بانها “انقلاب همجي واستعماري”. وعرض جورج برديكي نائب الخضر صورة قاتمة جدا عن مستقبل جمهورية قبرص. فقال “إن الشعب القبرصي سيجوع. سيمر في أوقات عصيبة جدا لم يعرفها مطلقا في الماضي القريب. انه واقع. إن جيل الشباب سيهاجر ومشكلات المجتمع ستتفاقم والبؤس والتعاسة سيسودان، وسيجد الناس انفسهم في حالة تسول وإفلاس. لكن الأكثر حزنا هو انهم سيكونون منهارين معنويا”.
وكانت الحكومة وافقت الأسبوع الماضي على خطة الإنقاذ. ولتجنب الإفلاس قبلت في مارس الماضي تقديم تنازلات صعبة جعلتها هدفا لانتقادات حادة في البرلمان. وسيأتي قسم من المساهمة القبرصية من اقتطاعات يمكن أن تصل إلى 60% من الحسابات التي تفوق قيمتها المائة ألف يورو في بنك قبرص الرئيسي في البلاد. وستتم تصفية ثاني مصارف البلاد، لايكي بنك.
وبموجب هذه الخطة سيتوجب على قبرص أيضا زيادة الضرائب وتخفيض عدد الموظفين في القطاع العام وخصخصة بعض الشركات العامة. وقد صوتت جمهورية قبرص أيضا على زيادة الضريبة المفروضة على الشركات من 10% إلى 12,5%.
ويعتبر بعض النواب أن هذه التدابير ستغرق جمهورية قبرص في الأزمة في الوقت الذي تمر فيه أصلا في مرحلة انكماش مع بطالة تقترب نسبتها من 15% ويتوقع أن ترتفع بشكل ملحوظ في 2013 و2014.
وقبل ساعات، من الموافقة على خطة الإنقاذ الأوروبية، وافق النواب القبارصة على مجموعة من إجراءات التقشف من بينها فرض ضريبة عقارية إلزامية وخفض أجور العاملين بالقطاع العام.
ويشمل برنامج المساعدة 9 مليارات يورو من صندوق الإنقاذ الأوروبي ومليار يورو من صندوق النقد الدولي. ويتعين على قبرص أن توفر 13 مليار يورو إضافية من مواردها الخاصة بها. وسيأتي جزء من الأموال من خلال إغلاق مصرف ليكي ثاني أكبر البنوك القبرصية وتحميل المودعين خسارة تصل إلى 60% من قيمته ودائعهم غير المؤمن عليها والتي تتجاوز 100 ألف يورو في بنك قبرص أكبر البنوك القبرصية.
وقال كريستوس ستيليانديس المتحدث باسم الحكومة للإذاعة الحكومية آر.آي.كيه “ليس لدينا خيار آخر سوى تمرير القانون. لا توجد خيارات أخرى ومن لديه خطة بديلة عليه أن يقول للباقين منا ما هي”.
وفي مارس، رفض البرلمان خطة أولية لإجبار كل من المودعين سواء ممن تتجاوز ودائعهم حاجز 100 ألف يورو أو أقل على دفع ضريبة لتمويل عملية إعادة رسملة البنكين المتعثرين الأكثر انكشافا على الديون اليونانية. وصادق البرلمان بالفعل على إجراءات تقشف تشمل فرض زيادة في الضرائب وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وخفض أجور العاملين بالقطاع العام.
وسيغطي التصويت الجديد تطبيق إجراءات تقشف إضافية أعدتها الجهات الدائنة الدولية وهي المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والتي تهدف إلى خفض حجم القطاع العام.
ويقول مسؤولون أوروبيون إن قبرص يجب أن تحصل على الشريحة الأولى من قروض الإنقاذ مطلع الشهر الحالي.

اقرأ أيضا

رأس الخيمة: الإعفاء من رسوم التراخيص السياحية