صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

شركات عالمية: «أسبوع الاستدامة» منصة لاستكشاف الفرص.. وأبوظبي رائدة بالقطاع

الشركات تسابقت في استعراض التقنيات الحديثة بالمعرض (تصوير حميد شاهول)

الشركات تسابقت في استعراض التقنيات الحديثة بالمعرض (تصوير حميد شاهول)

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد مسؤولون بعدد من الشركات العالمية المشاركة بالقمة العالمية لطاقة المستقبل، والقمة العالمية للمياه، ومعرض «إيكو ويست»، أن أسبوع أبوظبي للاستدامة يعد بمثابة منصة عالمية لاستكشاف الفرص الاستثمارية بالقطاع، والاطلاع على أحدث التقنيات الحديثة بمجال الطاقة النظيفة.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»، إن المكانة الرائدة التي حققتها أبوظبي في مجال الطاقة المتجددة، تشجع الكثير من الشركات العالمية على التواجد بأبوظبي، وافتتاح مكاتب وأفرع إقليمية بالعاصمة، مؤكدين أن أبوظبي تعد نقطة انطلاق للشركات العالمية لكل أسواق المنطقة.
وتسابقت الشركات العالمية العاملة بالقطاع لعرض التقنيات والمعدات الحديثة بقطاع الطاقة النظيفة، سواء المتعلقة بطاقة الرياح أو الطاقة الشمسية، فضلاً عن تقنيات معالجة وتحلية المياه وتدوير النفايات.
وكشف مسؤولون بعدد من الشركات العالمية لـ«الاتحاد» عن توجههم لتوسعة أعمالهم أبوظبي خلال الفترة المقبلة، والاستفادة من حالة الزخم التي تشهدها العاصمة في مجال الطاقة النظيفة.

مشاركة فعالة
وقال جيرو يوشنو، مدير مركز القيادة الأسيوي، إن دولة اليابان حرصت على المشاركة الفعالة في دورة العام الحالي من القمة العالمية لطاقة المستقبل، حيث استعرضت الشركات اليابانية العديد من التقنيات الحديثة بالمعرض، لاسيما المتعلقة بعمليات إعادة التدوير، والروبوتات، وكذلك التقنيات المتعلقة بالفضاء.
وأوضح أن الشركات اليابانية تحرص سنوياً على المشاركة في المعرض، للاطلاع على أحدث التقنيات العالمية في مجال الطاقة النظيفة، فضلاً عن استعراض خبراتها وأعمالها ومنتجاتها المتخصصة بالقطاع.
وأضاف أن عدد الدول المشاركة بالمعرض، وحجم الشركات الكبير من مختلف دول العالم، يضمن توفر فرص استثمارية عديدة ومتنوعة بالقطاع، ما يجعل الحدث فرصة مثالية لعقد الاجتماعات وتوقيع العقود الجديدة للتوسع الخارجي للشركات.
ولفت يوشنو إلى المكانة الرائدة التي حققتها أبوظبي في مجال الطاقة النظيفة، ما جعلها تحتل مركزاً متقدماً على المستوى العالمي في مجال الطاقة المتجددة، لاسيما مع استضافة أبوظبي لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا».

مكتب إقليمي
ومن جانبه، قال عادل كاوي مسؤول الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة أكيوس السويسرية، إن الشركة تدرس افتتاح مكتب إقليمي لها في الإمارات العام المقبل، لتكون الدولة بمثابة نقطة انطلاق لأعمال «أكيوس» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، موضحاً أن ما تشهده الإمارات من طفرة ملحوظة في مشاريع الطاقة المتجددة يؤهلها لقيادة القطاع على المستوى الإقليمي، وتبوؤ مكانة متقدمة جداً على المستوى العالمي.
وأضاف كاوي أن الشركة بدأت مؤخراً تنفيذ مشروع مع «دبي الجنوب» يقوم على ابتكار دراجات عادية ونارية وسيارات تعمل بالطاقة الكهربائية بالاعتماد على تكنولوجيا الهيدروجين، موضحاً أن «أكيوس» عكفت منذ سنوات على تطوير التكنولوجيا المزيلة للتلوث الناتج عن السيارات والدراجات النارية.
وتابع: قبل مجيء «أكيوس» إلى الإمارات منذ عدة سنوات، كان هناك اعتقاد بأن الإمارات دولة نفطية، لن تهتم كثيراً بمشاريع الطاقة النظيفة، ولكن مسؤولي الشركة فوجئوا بمدى التقدم الذي حققته الدولة بالقطاع، وتنفيذ العديد من المشاريع المتميزة بمختلف مجالات الطاقة النظيفة. ولفت إلى وجود أكثر من 10 شركات سويسرية مشاركة بالمعرض، تقدم تقنيات متنوعة في مجالات تحلية المياه وإعادة تدوير النفايات وتوفير الطاقة، مؤكداً الحرص على المشاركة في دورة العام المقبل من المعرض.

نهضة اقتصادية
بدوره، قال جيرانت ريشاردس، مدير المبيعات بشركة باور الإمارات لخدمات وتكنولوجيا البيئة، إن الشركة الألمانية حرصت منذ عام 2007 على افتتاح فرع لها بأبوظبي، وذلك مع بداية بزوغ نهضة الإمارات في مجالات الطاقة المتجددة وإطلاق مبادرة «مصدر».
وأضاف ريشاردس: كان لدينا بعد نظر لما ستصل له الإمارات في مجال الطاقة المتجددة، لاسيما مع اهتمام القيادة الإماراتية الرشيدة بدعم هذا التوجه منذ عدة سنوات، وقبل تفكير كثير من دول العالم في أهمية قطاع الطاقة النظيفة.
وذكر أن مشاريع الشركة تمتد حالياً في السعودية وعمان، بالإضافة إلى أبوظبي والشارقة، حيث تتميز الشركة بمشاريعها في مجال تحلية المياه والحلول البيئية، حيث تقوم الشركة بتنفيذ مشاريع يمكن نقلها من مكان لآخر، وتتميز بالاستدامة.
وأشار ريشاردس إلى حرص الشركة على المشاركة الدورية في القمة العالمية لطاقة المستقبل، حيث يمثل المعرض فرصة مثالية لعرض مشاريع ومنتجات الشركة، والاطلاع على التقنيات الحديثة بالقطاع.
من جهته، قال قيس نعرات مسؤول المبيعات في شركة كونكورد كوردس بلو الكندية، إن الشركة استعرضت خلال مشاركتها بالقمة العالمية لطاقة المستقبل منتجاتها من حلول تقنية المياه العادمة، والتي تتميز بالتنوع، ومواكبة التقدم العالمي في المجال.
وأكد أن الشركة فوجئت بحجم الاهتمام من زوار المعرض بالاطلاع على منتجات وخدمات الشركة، ما يبرز المكانة الرائدة التي حققها المعرض، ودوره في الترويج للتقنيات الحديثة بالقطاع.

مكانة رائدة
من جهته، قال توماس صامويل، رئيس ومؤسس شركة «سونا ديزاين» الفرنسية، إن دولة الإمارات باتت تحتل مكانة رائدة في مجال الطاقة المتجددة على الصعيد العالمي، لافتاً إلى حرص الشركة على المشاركة في القمة العالمية لطاقة المستقبل، واستعراض منتجات الشركة وتسليط الضوء على تقنياتها، فضلاً عن الاستفادة من الوكالة الدولية للطاقة المتجددة باعتبارها مصدراً موثوقاً للبيانات والمعلومات في مجال الطاقة المتجددة.
وأشار إلى أهمية دور الإمارات في مجالات الاستدامة، والطاقة المتجددة، موضحاً أن مدينة «مصدر» تعد بمثابة مشروع متكامل وفريد من نوعه، فهي مدينة ذكية ومركز للأبحاث ومجمع للتقنيات النظيفة.
وأشار صامويل إلى أهمية فوز الشركة بجائزة زايد لطاقة المستقبل بدورة العام الحالي، مؤكداً أن هذا الفوز يعتبر بمثابة دعم بالنسبة لشركة «سونا ديزاين» ولخططها الهادفة إلى التوسع عالمياً وتعزيز علامتها التجارية.
وأضاف: نسعى من خلال الفوز بالجائزة إلى زيادة نطاق خدماتنا ومنتجاتنا، وتعزيز انتشار مصابيح إنارة الطرق العاملة بالطاقة الشمسية التي نقوم بتصميمها، والتي ستسهم في تغيير المشهد السائد للإنارة في المدن الذكية على مستوى العالم، كذلك نسعى إلى تحفيز وتعزيز مشروعنا «القمر»، وهو عبارة عن منصة إدماج متميزة في المجالات الرقمية والمالية والطاقة، وهو تتويج لرؤيتنا الهادفة إلى ترسيخ الاستدامة في الدول النامية.
وأضاف: يشكّل الفوز بالجائزة خطوة مهمة ستؤثر بشكل إيجابي على المستثمرين والشركاء الذين يتطلعون إلى دعمنا في مشاريعنا العالمية في مجال مصابيح الطرق العاملة بالطاقة الشمسية، ونشر التكنولوجيا وتوفير فرص العمل في البلدان النامية، كما ستعود الجائزة بالفائدة على مشروعنا «القمر»؛ إذ سيجذب الاهتمام العالمي إلى الحل الذي تعمل عليه والمتمثل في دمج الطاقة مع الحلول المالية والرقمية، ما سيساعد فريق العمل على هيكلة وتعزيز هذا المشروع الجديد المهم.
وبدأت «سونا ديزاين»، كشركة للبحث والتطوير، لتنتقل بعدها بفضل تقنياتها الحديثة، لمرحلة إنتاج مصابيح إضاءة الشوارع والطرق بالطاقة الشمسية.
وتتميز هذه المصابيح بمقاومة كبيرة للظروف المناخية المحلية وارتفاع درجة الحرارة في هذه المنطقة، فضلاً عن مقدرتها على العمل لمدة عشر سنوات دون الحاجة لإجراء أي صيانة، ما أهلها للفوز أيضاً بجائزة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لأفضل ابتكار، بجانب تسع جوائز عالمية أخرى.
وبدأت «سونا ديزاين»، مؤخراً الدخول في سوق دول الخليج، وحققت نجاحاً كبيراً، حيث هي الآن بصدد التخطيط لإنشاء مصنع في الإمارات لخدمة المنطقة، خاصة أن منتجاتها هي الوحيدة من نوعها التي تتحمل حرارة الطقس وظروف المناخ المحلية.

تقنيات رائدة لتعزيز الكفاءة والاستدامة

حرصت الشركات الأجنبية المشاركة بالقمة على استعراض أحدث التقنيات الرائدة بمجال الطاقة النظيفة.
واستعرضت «جنرال إلكتريك» أحدث التقنيات في تعزيز الكفاءة والمرونة والاستدامة والتكاليف في قطاع الطاقة، خلال مشاركتها في فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل 2018.
وركزت الشركة بشكل رئيس على تورربينات H-class الغازية وتقنيات البخار فائق الضغط وتقنيات عواكس LV5 ومحفظتها المتطورة من تقنيات الطاقة المتجددة، وحلول تخزين البطاريات وتطبيقات البرمجيات الصناعية الرقمية وحلول الشبكات وغيرها الكثير.
كما أطلقت شركة إنجي الروبوت الذكي Diya One بالتعاون مع شركة Partnering Robotics لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط. وبدأت شركة إنجي العمل مع شركة Partnering Robotics على هذا المشروع خلال العام 2015، ويعمل الروبوت الذكي Diya One على تنقية الهواء داخل المباني، تقليل استهلاك الطاقة وإدارة طلبات الصيانة من السكان.
كما أعلنت شركة الاتحاد لخدمات الطاقة «اتحاد إسكو»، والمملوكة بالكامل من قبل هيئة كهرباء ومياه دبي، عن شراكتها مع كل من «سيمنز تك»، و«سمارت 4 باور» لتنفيذ مشروع أعمال الهندسة والمشتريات والبناء في مطار دبي الدولي.