الاتحاد

دنيا

اللغز والحلّ

بضاعة تباع وتشترى ·· عوائدها اليومية تقاس بمئات ملايين الدولارات، لا حجم لها ولا لون ولا رائحة ولا أبعاد، لا يمكن لأي من الحواس البشرية الخمس أن تدركها، ولا يحتاج البشر إلى حاويات أو سفن أو شاحنات أو سيارات لنقلها لأنها تنتقل عبر الأثير·
يقال إنها ستجعل العمي يبصرون في المستقبل القريب، وسوف تعيد نعمة السمع إلى الطرشان، وبها ستعود القلوب المتوقفة إلى النبض لتجنب أصحابها الموت المحقق·
هي لغة العصر، وعماد التطور في المستقبل· يستخدمها كل البشر في كل يوم وكل ساعة، ويعمل في تصميمها وابتداعها مئات الألوف من الخبراء عبر العالم· منها اغتنت شركات عالمية، وبسببها ظهرت طفرة جديدة من كبار الأثرياء·
يعرّفها البعض بأنها تمثل الجهاز العصبي للحضارة البشرية الحديثة، ويقول آخرون إنها ستصبح جزءاً لا يتجزأ من الجدران والسقوف وأرضيات البيوت· وبدأت تتسلل مؤخراً إلى غسّالات الملابس وأفران طبخ الطعام وكافة الأجهزة المنزلية·
العاملون فيها لا يحملون بأيديهم أي شيء، ولا هم بحاجة للعدد والأدوات، وهم يصنعونها من دون أن تسمح لهم برؤيتها أبداً·
لولاها، لما كنت عرفت من الذي يتصل بك عبر الموبايل قبل أن ترد عليه، وهي التي تسجّل لك أرقام الهواتف ومواعيد الاتصالات وتكاليفها، وهي التي تنفخ الروح في صندوقك العجيب الذي يدعى الكومبيوتر·
ويتفق الخبراء على أنها تمثل بوابة التطور، وهي التي يستحيل لأية أمة أن تشكل مستقبلها الاقتصادي ما لم تأخذ بأسباب تبنّيها وترقيتها· وبسببها صارت دول منعزلة لا تمتلك المصادر والثروات، دولاً غنية·
إنها البرامج التطبيقية الحاسوبية أو (السوفتوير)

اقرأ أيضا